قرب انتهاء مهلة "الخلاص" لاقليم "تيغراي" وسط مخاوف من "مذبحة"

مشاركة
اقليم تيغراي يشهد حربا بين السلطات المحلية والحكومة المركزية اقليم تيغراي يشهد حربا بين السلطات المحلية والحكومة المركزية
أديس أبابا - دار الحياة 06:37 م، 24 نوفمبر 2020

تصاعد القلق، اليوم الثلاثاء، في إثيوبيا مع قرب نهاية المهلة التي منحها رئيس الوزراء آبي أحمد، لقادة إقليم تيغراي شمالي البلاد، التي يحل أجلها غداً، لكي يستسلموا، وإلا سينفذ الجيش هجوماً بالدبابات على عاصمة الإقليم، ميكيلي.

وحذر الجيش الاثيوبي، المدنيين من أنه لن تكون هناك "رحمة" إذا لم يبتعدوا عن القادة في الوقت المناسب، وهو ما تقول بعض جماعات حقوق الإنسان والدبلوماسيين إنه قد ينتهك القانون الدولي.

لكن رئيس الإقليم ديبريتسيون جبريمايكل، قال": إن شعبه "مستعد للقتال حتى الموت"، مما يعني أن النزاع ذاهب في اتجاه التصعيد.

وقالت ميشال باشليه، مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: "الخطاب العدواني للغاية من كلا الجانبين فيما يتعلق بالقتال حول ميكيلي استفزازي بشكل خطير ويخاطر بتعريض المدنيين الخائفين بالفعل لخطر كبير"، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وأشارت إلى أن الادعاء بأن قادة تيغراي يختبئون بين المدنيين "لا يعطي إذنًا مطلقًا للدولة الإثيوبية بالرد من خلال استخدام المدفعية في المناطق المكتظة بالسكان".

وفي ظل غياب مبادرة دبلوماسية دولية قوية لنزع فتيل الأزمة، قالت منظمة العفو الدولية إن تيغراي "على شفا تصعيد دام".

وقوبلت الجهود المبذولة لحل الأزمة بتجاهل كبير من طرف أديس أبابا، وقالت إن مبعوثين سيجتمعون مع آبي أحمد فقط، وليس مع زعماء تيغراي.

وقال المسؤول الإثيوبي البارز رضوان حسين للصحفيين، الاثنين: "كل السيناريوهات المحتملة ستكون مطروحة على طاولة الحوار باستثناء جلب العصابة إلى طاولة المفاوضات ككيان شرعي".

وتصر حكومة أبي أحمد على أن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي مجرمون هاربون.

وشن رئيس الوزراء الإثيوبي حملة عسكرية على منطقة تيغراي شمالي البلاد، في الرابع من نوفمبر الجاري، بهدف إطاحة الحزب الحاكم فيها، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي يتهمها بتحدي حكومته والسعي لزعزعة استقرارها.

وشكّل ذلك تطورا كبيرا في الخلاف بين الحكومة الفدرالية والجبهة، التي هيمنت على مقاليد السياسة الوطنية بالبلاد لما يقرب من 3 عقود حتى اندلاع الاحتجاجات التي أوصلت أحمد للحكم في 2018.

وقتل مئات الأشخاص في النزاع الدائر منذ أسبوعين في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفر عشرات الآلاف صوب السودان المجاور.

وقال ديبريتسيون جبريمايكل رئيس إقليم تيغراي، الاثنين إنه يرفض مهلة الاستسلام التي منحها رئيس الوزراء آبي أحمد للإقليم ومدتها 72 ساعة. وأضاف أن آبي أحمد "لا يدرك من نحن".

وقال رئيس تيغراي وزعيم جبهة تحرير شعب تيغراي،: "كم مرة قال آبي أحمد ثلاثة أيام؟ لا يدرك من نحن. إننا شعب له مبادئ ومستعد للموت دفاعا عن حقنا في إدراة منطقتنا... يحاولون التستر على الهزيمة التي منوا بها على ثلاث جبهات ليتسنى لهم وقت لإعادة التموضع".

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، في بيان وجهه إلى قاعدة جبهة تحرير شعب تيغراي التي تدير المنطقة،: "الطريق إلى دماركم يشارف على النهاية ونطالبكم بالاستسلام خلال الساعات الـ72 المقبلة. أنتم في نقطة اللاعودة، اقتنصوا هذه الفرصة الأخيرة".

وحذر الجيش من هجوم عنيف ووشيك على ميكيلي، عاصمة الاقليم، التي ينوي "محاصرتها بالدبابات". ودعا سكان المدينة "إلى الفرار"، مؤكدا أنه "لن تكون هناك أي رحمة".

 

المصدر: وكالات