ضغوط دولية على مصر لتوقيف نشطاء بعد لقائهم سفراء أوروبيين

مشاركة
الأمن المصري الأمن المصري
القاهرة - دار الحياة 02:47 ص، 21 نوفمبر 2020

حثت الأمم المتحدة وألمانيا، الجمعة، مصر على الإفراج عن ثلاثة أعضاء في منظمة حقوقية اعتقلوا في غضون أيام، مع اشتداد الضغط الدولي على القاهرة بشأن القضية.
واستهدفت قوات الأمن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" بعد أن زار العديد من السفراء والدبلوماسيين مكتبها في القاهرة في 3 نوفمبر الجاري.
وألقى الأمن المصري القبض على مدير مكتب المنظمة محمد بشير، الأحد، قبل أن تعتقل مدير وحدة العدالة الجنائية في المنظمة كريم عنارة الأربعاء، والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق، الخميس.
وذكرت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، أنهم احتُجزوا بتهم من بينها الانضمام لجماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة"، وتم وضعهم رهن الحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما، ويمكن بموجب القانون المصري تمديدها لمدة تصل إلى عامين
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بيان بأن "اعتقال ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان في مصر هذا الأسبوع تطور مقلق للغاية، ويؤكد الدرجة الكبيرة التي يعد نشطاء المجتمع المدني فيها عرضة للخطر."
وقالت المفوضية السامية إن الاعتقالات "تمت على ما يبدو انتقاما" لأنها جاءت بعد أن استضافت "المبادرة المصرية" اجتماعا مع 13 سفيرا ودبلوماسيا في وقت سابق من الشهر الجاري
وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية بيانا، الجمعة، "يدين بشكل واضح التصعيد ضد المجتمع المدني المصري"، ويطالب بـ"الإفراج الفوري عن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان."
وكان السفير الألماني حضر الاجتماع الذي جرى في 3 نوفمبر في مكتب "المبادرة المصرية" إلى جانب سفير الدنمارك لدى مصر سفيند أولينغ
وأفادت وكالة أنباء "أدنكرونوس" الإيطالية، الجمعة، بأن السفير الإيطالي وسفراء آخرين بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية المصري سامح شكري تطالب بالإفراج عن أعضاء "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن وزير الخارجية دومينيك راب أثار القضية مع شكري. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن واشنطن "قلقة للغاية."

ونددت منظمة العفو الدولية بالاعتقالات، واصفة إياها بـ"حملة انتقام وحشية".
وأفادت المجموعة التي تتخذ من لندن مقرا أن "عمليات التوقيف هذه وحملة تشويه سمعة المنظمة وادعاء الحكومة الذي لا أساس له بأن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تعمل بشكل غير قانوني، تظهر أن ما حصل كان هجوما تم التخطيط له بشكل جيّد وتنسيقه."
وأضافت أن "اتّهام موظفي منظمة غير حكومية بالانضمام إلى جماعة إرهابية يعد هجوما على المنظمة وقيم حقوق الإنسان التي تمثّلها."
كما حضّت منظمة العفو الدول التي حضر ممثلوها الاجتماع في 3 نوفمبر والتي قالت إنها تضم المملكة والمتحدة وكندا وألمانيا على "الخروج عن صمتها"
واعتبر مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو، فيليب لوثر، أن القضية تمثل "اختبارا للمجتمع الدولي".
وكانت وزارة الخارجية المصرية رفضت، الأربعاء، انتقادات من فرنسا بعد اعتقال بشير، واتهم المتحدث أحمد حافظ باريس بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية لمصر.
 

اقرأ ايضا: مصر تتابع خطف اثنين من مواطنيها في نيجيريا بينهما ضابط

اقرأ ايضا: مصر ترفض أية محاولة للتأثير على تحقيقات مع نشطاء

المصدر : وكالات