واشنطن: طرفا الصراع في اثيوبيا لا يرغبان في الوساطة

مشاركة
قتال في اقليم تيغراي الاثيوبي قتال في اقليم تيغراي الاثيوبي
واشنطن – جيهان الحسيني 12:50 ص، 21 نوفمبر 2020

أكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي، والسفير الأمريكي في إثيوبيا مايكل راينور، أن طرفي الصراع في منطقة تيغراي الإثيوبية، لا يرغبان في الوساطة في تلك المرحلة، ويصران على الحسم العسكري.

وتحدث ناجي وراينو، مع عدد من الصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف، عن الوضع الراهن في اقليم تيغراي وعرض وجهة النظر الأمريكية وشرح السياسة الأمريكية.

اقرأ ايضا: رئيس وزراء السودان يُبلغ أمين عام الأمم المتحدة سبب التوتر مع اثيوبيا

وأعرب ناجي عن القلق البالغ جراء الصراع بين "جبهة تحرير تيغراي" والحكومة الاثيوبية، وحث بشدة على التخفيف فورا من حدة التوترات ووقف الأعمال العدائية والعودة إلى السلام.

وقال إن الولايات المتحدة تواصل التنسيق مع الحكومة الإثيوبية والسلطات المحلية وشركائنا الدوليين لضمان حصول المدنيين في منطقة تيغراي وحولها على المساعدة الإنسانية اللازمة.

وأضاف أن "جبهة تحرير تيغراي تسعى إلى تدويل الصراع، حيث أعلنت قيادة الجبهة عن مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ في 13 تشرين الثاني/نوفمبر على مطارات في بحر دار وجوندار في منطقة الأمهرة، وكذلك هجوم في 14 تشرين الثاني/نوفمبر في إريتريا، وتجعل هذه الهجمات غير المقبولة الوضع أكثر خطورة. كنا على تواصل مع مسؤولي الحكومة الإريترية ونحثهم على مواصلة ضبط النفس".

وأكد أن واشنطن تواصل الضغط على الحكومة الإثيوبية لإعادة التواصل في المنطقة كعمل من أعمال المساءلة والشفافية وللتمكين من تواصل أكبر مع المدنيين، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين في المنطقة، وحث الجانبين على مواصلة السماح بوصول المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة الأساسية للفئات الضعيفة في المنطقة. وحث على إجراء تحقيقات مستقلة في كافة التقارير عن الفظائع والهجمات ضد المدنيين.

وقال: "في ما يتعلق بتدويل الصراع، هذا أحد المخاطر المطلقة التي نبذل قصارى جهدنا لتجنبه، واعتقد أن المنطقة بأسرها تبذل قصارى جهدها لتجنبه. على ما يبدو، تمثل أحد أهداف القيادة المتشددة لجبهة التحرير تيغراي بمحاولة تدويل الصراع حتى يتمكنوا من إيجاد وسيلة تؤجج روح الوطنية في قلوب السكان في تيغراي، ونحن نقدر فعلا ضبط النفس الذي أظهرته إريتريا. من الواضح أن الحكومة الإثيوبية حريصة جدا هي الأخرى على منع تدويل ما يحصل لأن ذلك سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها".

وأضاف: "عندما تصبح الوساطة مفيدة، أي عندما يعبر الطرفان عن اهتمامهما بالوساطة، ستذهب الولايات المتحدة إلى هناك على الفور. ليس أي من الطرفين مهتما بالوساطة في هذه المرحلة بحسب ما نسمعه، ولكن أعتقد أنه من المهم أيضا أن نأخذ في الاعتبار أن الجميع يركز على الحملة العسكرية".

وقال: "يبدو أن جبهة تحرير تيغراي كانوا يودون عزل رئيس الوزراء وإعادة أنفسهم إلى الموقع البارز الذي تمتعوا به على قمة الطيف السياسي الإثيوبي على مدار الـ27 عاما الماضية، واعتقد أن تكتيكهم أتى بتأثير معاكس لما كانوا يخططون له. يبدو أن ذلك قد وحد الأمة الإثيوبية حول مسألة دعم رئيس الوزراء، أقله في الوقت الحالي، لأنه أدى فعلا إلى تأجيج القومية الإثيوبية، ونأمل أن تستمر تلك القوى الإيجابية".

من جانبه، قال السفير راينور، إنه تحدث مع رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس جبهة تحرير "تيغراي" ديبريتسيون، وكانت النقطة المركزية والأولى التي أشرت إليها أهمية تخفيف التصعيد العسكري ووقف القتا، مضيفا: "بحثت مع الطرفين إمكانية أن تشكل الوساطة أو الحوار أو التفاوض أداة لتحقيق هذه الغاية، ويتم التعبير عن تقبل لهذا الجهد في خلال محادثاتي، بل عبر الجانبان عن التزام قوي بمواصلة الصراع العسكري، وفي الواقع، لم يشعر أي منهما أنه قادر على صياغة أساس لحل تفاوضي أو وساطة في ذلك الحين".

اقرأ ايضا: الإمارات تدخل على خط الوساطة لحل أزمة "سد النهضة"

وأوضح أن "الحكومة الإثيوبية تواصل صياغة رؤية مفادها أن النزاع العسكري سينتهي عما قريب وبعد أسبوع أو أسبوعين".