في غزة: مكتب تاكسيات للنساء فقط.. تقوده امرأة!

مشاركة
المختارة أبو جبة تقوم مكتباً للتاكسيات المختارة أبو جبة تقوم مكتباً للتاكسيات
12:44 م، 19 نوفمبر 2020

لم يعد عمل المرأة في قطاع غزة خاصةً في مجال الرجال صعب المنال، فقد نجحت النساء في اقتحام أكثر من مهنة صعبة، لكن كان أكثرها اختلافاً وتميزاً هو عملها كسائق تاكسي بل تعداه لافتتاح أول مكتب تاكسي مخصص للنساء في قطاع غزة.

فالأمر لم يكن غريباً في قطاع غزة أن ترى امرأة تقود سيارة لكن الغريب أن تجدها تعمل على سيارة أجرة، لكن السيدة نائلة أبو جبة حولت ما هو غريباً لأمر مألوف ولكن للنساء فقط.

اقرأ ايضا: خريجة تمريض من غزة تقهر البطالة بحرفة "للرجال فقط"

أبو جبة، حالها كحال العديد من النساء اللاتي يعانين أوضاعاً اقتصادية صعبة، فارتأت أن تبحث لها عن مشروع يدر دخلاً عليها، لتكسر باب البطالة الذي تعاني منه.

ويعاني قطاع غزة من أعلى معدلات بطالة بين الشباب سجلت بين الشباب الذين يحملون مؤهلا علميا بداية من دبلوم متوسط فأعلى حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب الخريجين (18-29 سنة) من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى 52% خلال العام 2019 (35% للذكور و68% للإناث) في فلسطين، والجزء الأكبر من هؤلاء في قطاع غزة.

وتوضح أبو جبة أنها درست بكالوريوس خدمة اجتماعية، عملت كمدربة تنمية بشرية، ولديها 4 بنات وولد، وتعاني من البطالة وقلة فرص العمل، فكانت تبحث عن فرصة للعمل.

وقد حصلت – وفقاً لحديث أبو جبة-  على مبلغ من المال بعد وفاة والدها المعيل لها، حيث تركه لها، ففكرت بفتح مشروع تعيل به أسرتها.

وعن سبب فكرة المكتب توضح أبو جبة أن الفكرة جاءتها من خلال وجودها في محل "كوافير" لتجميل النساء حيث كانت إحدى النساء ترغب في مغادرة المحل واحتاجت لسيارة تحفظ خصوصيتها بعد أن انشغل عنها زوجها ولم يستطع توصيلها، ومن هنا جاءت فكرة المكتب لتلامس حاجة مجتمعية متعلقة بخصوصية نساء غزة.

وأسمت أبو جبة مكتبها بـ"المختارة، الذي يأتي الاسم من لقبها الذي حملته من دورها على مدار 5 سنوات في التدخل بحل المشاكل الاجتماعية بعائلتها ومنطقة سكناها.

وتشعر أبو جبة بالتفاؤل من مشروعها، وتأمل بتوسيعه، رغم الأوضاع الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة.

ولم تخف أبو جبة وجود تفاعل ممن حولها مع عملها الجديد، حيث تتلقى الطلبات خاصةً من النساء اللاتي يحصلن على راحتهن في الركوب في سيارة تقودها امرأة.

ولا تخلو حياة أبو جبة العملية من بعض المنغصات والمضايقات اليومية حيث ان الأمر مازال جديداً ولافتاً بالنسبة لسكان المنطقة.

لكنها تصر على عملها وتواظب عليه ولا تتوانى عن المضي في عملها، بحثاً عن لقمة عيش حلال بعيداً عن السؤال.

ووفق دائرة الإحصاء المركزية، يبلغ عدد العاطلين عن العمل 373 ألف عاطلا عن العمل في الربع الثالث 2020؛ بواقع 208 ألف شخصا في قطاع غزة و165 ألف شخص في الضفة الغربية.

ولا يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ المعدل 49٪ في قطاع غزة مقارنة بـ 19٪ في الضفة الغربية.

أما على مستوى الجنس فقد بلغ معدل البطالة للذكور في فلسطين 25٪ مقابل 44٪ للإناث. وتزيد نسبة البطالة في صفوف الشباب والخريجين إلى أكثر من 70%.

اقرأ ايضا: فلسطيني يفتتح أول مطبعة مائية في قطاع غزة