الخارجية الأمريكية: تغيير جدول أردوغان حال دون لقائه مع بومبيو

مشاركة
مايك بومبيو مايك بومبيو
واشنطن – جيهان الحسيني 06:33 م، 18 نوفمبر 2020

أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، أن عدم ترتيب لقاء بين وزير الخارجية مايك بومبيو، وأي من المسؤولين الأتراك خلال زيارة الوزير الأمريكي لتركيا، سببه "الجدولة فقط"، لافتا إلى أن الأمر لم ينجح في نهاية المطاف لأن جدول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تغير، وبات من المستحيل ملاءمة المعايير التي وضعناها منذ البداية لزيارة وزير الخارجية، الذي التقى مسؤولين دينيين في اسطنبول.

وتحدث 3 مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأمريكية، إلى الصحافة المرافقة لبومبيو في جولته الحالية التي قادته اليوم إلى إسرائيل، في حوار سيطر عليه زيارته لتركيا، خصوصا لجهة عدم لقائه أي من المسؤولين فيها.

اقرأ ايضا: بكين تفرض عقوبات على 28 أمريكياً بينهم مايك بومبيو وجون بولتون

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين، إن الوقت المتاح للوزير محدود، وأوضحنا استعداده للاجتماع بأي مسؤول تركي يستطيع لقاءه في اسطنبول، ولكن وجب أن يناسب ذلك جدول المواعيد في اسطنبول، ولم نتمكن من التوقف في تركيا مرتين وتوفيق ذاك مع توقيت الرحلة الأوسع.

وأضاف: "حديث الوزير بومبيو عن هذا الموضوع (عقد لقاء مع المسؤولين الأتراك) كان إيجابيا بشكل كامل، وقال إنه سيحاول تحقيقه. اعتقدنا أحيانا أن ذلك ممكن وسيحدث، ولكن قال لنا الأتراك بعد ذلك إن جدول مواعيد الرئيس أردوغان قد تغير. لا أعتبر ذلك رسالة سياسية على الإطلاق".

من جهته، قال مسؤول آخر في وزارة الخارجية: "كان كل من الوزير بومبيو والمسؤولون الأتراك ووزير الخارجية جاويش أوغلو والرئيس أردوغان يرغب في أن يتم عقد هذه الاجتماعات على ما أعتقد، ولكن لم ينجح الأمر في نهاية المطاف، لأن جدول الرئيس أردوغان تغير وبات من المستحيل ملاءمة المعايير التي وضعناها منذ البداية لزيارة وزير الخارجية".

وأوضح أنه ثمة الكثير من المسائل الهامة العالقة مع تركيا، كما أن لأوروبا مسائل مهمة عالقة مع تركيا، سواء على مستوى الدول الأوروبية كمجموعة أو كدول منفردة، ونحن نعالج كافة هذه القضايا وسنستمر في معالجتها.

وأضاف: "لا أظن أن الحكومة التركية تشعر بالعداء بسبب مسألة الجدولة في نهاية المطاف. ومن حيث الجوهر، يعرف الأتراك جيدا موقفنا من القضايا التي نختلف عليها، بدءا من أعلى المستويات في الإدارة أي من الرئيس ومن يليه. يعرفون أيضا ماهية موقفنا من المجالات التي نعتبر أنه ينبغي التعاون فيها أو التي نرى فيها دورا استراتيجيا مهما لتركيا، بما في ذلك في سياق الناتو وأوروبا على نطاق واسع. يفهمون كل ذلك جيدا ونحن نواصل العمل على القضايا التي لا نتفق عليها والتي نعتقد أنها مهمة لنا وللآخرين".

من جهته، قال مسؤول آخر في وزارة الخارجية، إن الوزير بومبيو، ناقش مع وزير الخارجية الفرنسي لودريان، عن ناغورنو كاراباخ على نطاق واسع، وتشاركا الرأي عينه بما أن دولتينا تشاركان رئاسة مجموعة مينسك، مضيا: "نحن نقر بالإجراءات التي اتخذتها روسيا والتي أدت إلى وقف إطلاق النار الصامد بالفعل منذ حوالى الأسبوع، ولكننا نقر أيضا بأنه لا يزال ثمة الكثير من المسائل التي تحتاج إلى توضيح من الروس في ما يتعلق بمعايير ذلك الاتفاق، بما في ذلك الدور الذي لعبه الأتراك".

اقرأ ايضا: وزير الخارجية السعودي خلال لقائه مع نظيره الروسي: إيران تزعزع أمن المنطقة

وقال: "لدينا بعض المخاوف والاختلافات مع الأتراك في مواقع مختلفة في مختلف أنحاء المنطقة، بدءا من شرق البحر المتوسط وليبيا وصولا إلى سوريا ومناطق أخرى".