كيف ضغط نتنياهو على أوباما لمقاومة قراراته؟

مشاركة
أوباما ونتنياهو أوباما ونتنياهو
واشنطن - دار الحياة 07:43 م، 16 نوفمبر 2020

روى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كيف ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليه إبان توليه الرئاسة، لمقاومة قرارات لأوباما كان يرفضها نتنياهو، لافتا إلى أنه يعتقد أن إسرائيل، بصفتها الطرف الأقوى، يجب أن تكون أكثر مرونة في بداية المحادثات مع الفلسطينيين.

ووصف أوباما، في كتاب عن سيرته الذاتية نشر موقع "يهودي انسايدر" أجزاء منه قبل طرحه في الأسواق في غضون أيام، رئيس وزراء إسرائيل، بأنه "رجل ذكي وماكر وصعب"، ويرى أنه "يدافع عن الشعب اليهودي من الكارثة".

اقرأ ايضا: بنس يُثني على نجاحات ترامب: أوقفنا هيمنة إيران وقضينا على داعش

واعتبر أوباما أن هذا الأمر يجعل نتنياهو "يُبرر أي عمل يبقيه في السلطة"، لافتا إلى أنه "يتمتع بمهارات تواصل مذهلة"، وقد يكون "ساحرا، أو على الأقل حريصا جدًا".

وتساءل أوباما، إن كانت الأمور فيما يتعلق بالمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، ستسير بشكل مختلف لو كان هناك رئيس آخر في البيت الأبيض، وإذا كان شخص آخر يمثل "إسرائيل"، وإذا كان عباس أصغر سنا.
ويدافع الرئيس السابق عن سياسته تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي بموجبها تجب مطالبة إسرائيل بتجميد البناء في الضفة الغربية كخطوة أولى نحو التفاوض على اتفاق سلام.

وأوضح أوباما أن إسرائيل هي الجانب القوي، وبالتالي يجب أن تكون أكثر مرونة في بداية المحادثات، وهو الموقف الذي أثار رد فعل "سلبي للغاية" من جانب نتنياهو، لافتا إلى أن رئيس وزراء إسرائيل طلب المساعدة على الفور من القادة والمشرعين الموالين لإسرائيل، الذين قصفوا البيت الأبيض عبر الهواتف، وسألوا: لماذا نجعل الأمر صعبا على الجانب الإسرائيلي؟.

وقال أوباما: "في ذلك الوقت فهمت أن الخلافات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تأتي بثمن سياسي داخلي أمريكي، وهو وضع فريد بالنسبة لنتنياهو، لا ينعكس في العلاقات مع القادة الآخرين".

وأوضح أوباما، أن معرفة نتنياهو الواسعة بالقضايا الداخلية الأمريكية، خدمته جيدا عندما قاوم القرارات التي اتخذها أوباما عندما كان رئيسًا للولايات المتحدة.

وتحدث أوباما عن علاقته بلوبي "إيباك" المؤيد لإسرائيل. وقال إنه مع تحرك السياسة الإسرائيلية إلى يمين الخريطة السياسية، تغير منظور إيباك كذلك، وحتى عندما كانت تصرفات إسرائيل في تناقض صارخ مع السياسة الأمريكية.

وأشار أوباما إلى أن المشرعين والمرشحين الذين انتقدوا إسرائيل علنا تم تصنيفهم على أنهم مناهضون لإسرائيل وحتى معاداة السامية، وفي الانتخابات وجدوا أنفسهم يخوضون الانتخابات ضد مرشحين جيدين التمويل.

وأضاف أوباما أنه واجه في انتخابات 2008 شائعات بأنه لا يدعم إسرائيل بما يكفي، بل إنه كان معاديا لها، لكنه في يوم الانتخابات عام 2008، حصل على أكثر من 70٪ من أصوات اليهود الأمريكيين، غير أنه ظل بالنسبة لأعضاء "إيباك"، مشتبها فيه، وولاءه موضع شك.
 وذكر مستشار أوباما وكاتب خطاباته، بن رودس، لأوباما أن مصدر الاعتداءات عليه بسبب موقفه من إسرائيل، كان لأنه "رجل أسود يحمل اسما إسلاميا" وليس بسبب سياساته.

اقرأ ايضا: كيف تم إجلاء بنس ونواب الكونغرس من "الكابيتول" بعد اقتحامه ؟

وقال أوباما، إنه شعر بارتباط باليهود منذ شبابه وفترة دراسته الجامعية، وأن "قصة مشتركة عن المنفى والمعاناة"، كانت أساس قراره الدفاع عن سيادة إسرائيل بأي ثمن، لكن هذه القيم لم تسمح له بـ "تجاهل الظروف المعيشية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة".