واشنطن تبيع الامارات أسلحة وذخائر بـ 23 مليار دولار لـ "مواجهة إيران"

مشاركة
عبد الله بن زايد ومايك بومبيو عبد الله بن زايد ومايك بومبيو
واشنطن – جيهان الحسيني 11:26 م، 15 نوفمبر 2020

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن ستبذل قصارى جهدها لمساعدة الامارات على مواجهة النظام الإيراني، بما يتضمنه ذلك من عملية البيع المقترحة لطائرات إف-35 وأنظمة إم كيو-9بي الجوية بدون طيار وذخائر جو-جو وجو-أرض بقيمة 23 مليار دولار بموجب نظام المبيعات العسكرية الأجنبية.

وأدلى مسؤولان كبيران في وزارة الخارجية الأمريكية، بإيجاز صحفي عبر الهاتف مع عدد من الصحفيين، حول جولة وزير الخارجية مايك بومبيو، إلى فرنسا وتركيا وجورجيا وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية.

اقرأ ايضا: الرئيس الفنزويلي يعلن استعداده لفتح صفحة جديدة مع واشنطن

وأوضح المسؤول أن الوزير بومبيو وجه وزارة الخارجية بإخطار الكونغرس بشأن عملية بيع الأسلحة إلى الامارات هذه في 10 تشرين الثاني/نوفمبر، معتبرا أنها تعكس التعاون الدفاعي المعزز الذي بدأناه مع مصر في أعقاب اتفاقيات كامب ديفيد في العام 1979، وكذلك علاقتنا الأمنية الوثيقة مع الأردن بعد تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ومعاهدة وادي عربة في العام 1994.

وقال إن بومبيو يجتمع في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس لمناقشة مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك تنفيذ "اتفاقات إبراهيم"، لافتا إلى أن الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين التزمتا بفتح سفارات وتبادل السفراء وبدء التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والتجارة والأمن.

ووصف الاتفاقيات بأنها "إنجاز تاريخي"،  معربا عن اعتقاده بأن المزيد من الدول العربية وذات الأغلبية المسلمة، ستسلك هي الأخرى طريق السلام عما قريب.

وأضاف أن بومبيو سيتوجه بعد ذلك إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يجتمع بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، منوها بأن الإمارات العربية المتحدة صديق وشريك مهم للولايات المتحدة.

وقال إن الوزير يناقش أيضا مسألة تنفيذ اتفاقات إبراهيم مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك صندوق إبراهيم الجديد والذي سيوسع العلاقات التجارية والمالية بين هذين الاقتصادين المزدهرين ويسرع النمو والفرص الاقتصادية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن الوزير بومبيو سيتوجه بعد ذلك إلى قطر للقاء نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأمير تميم بن حمد آل ثاني، حيث سيؤكد أن قطر ليست مجرد شريك ثنائي قوي، بل تلعب أيضا دورا مهما في معالجة بعض من أكثر القضايا تحديا في المنطقة، بما في ذلك هزيمة داعش.

وقال إن بومبيو سيناقش الحاجة إلى وحدة دول الخليج، ويعيد التأكيد على أن النزاع الخليجي استمر لفترة طويلة جدا، وأنه لا يمكن مواجهة تأثير النظام الإيراني الخبيث في مختلف أنحاء المنطقة، إلا من خلال زيادة التعاون مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي الست والولايات المتحدة، متطلعا لأن تحل الأطراف المعنية النزاع وتبدأ برفع كافة القيود المفروضة على المجال الجوي والحدود البرية في أقرب وقت ممكن.

وفي نهاية جولته يسافر بومبيو إلى المملكة العربية السعودية، حيث يلتقي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمناقشة جهود تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويعرب عن دعمه لتقدم المملكة العربية السعودية في مجال تحويل اقتصادها بموجب خطة رؤية 2030.

 وبخصوص نتائج الانتخابات الأمريكية التي فاز فيها جو بايدن، فيما يرفض الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الاعتراف بالنتائج، قال المسؤول الأمريكي، إن العمل الحكومي يستمر وما زال الوزير بومبيو يركز على مهمته، لافتا إلى أن الدبلوماسية الأمريكية، وخاصة في المحطات الأوروبية، تمثل جزءا من استراتيجية واسعة لصالح مصالح الولايات المتحدة وأولوياتها.

من جهته، قال المسؤول الثاني في وزارة الخارجية إن زيارة بومبيو إلى باريس هدفها تعزيز التضامن مع أقدم حليف للولايات المتحدة، مؤكدا إدانة واشنطن للهجمات ضد المواطنين الفرنسيين الأبرياء في نيس، وكذلك القتل المروع للمدرس الفرنسي صامويل باتي.

وبخصوص عدم لقاء بومبيو أي مسؤولين في تركيا، قال إن بومبيو سيركز في اسطنبول على الاجتماع ببطريرك القسطنطينية المسكوني وقادة دينيين آخرين، وما من أي اجتماعات بمسؤولين أتراك مجدولة، لأ، جدول مواعيد الوزير الأمريكي ضيق جدا في اسطنبول، كما أن كبار المسؤولين الأتراك مرتبطين برحلات هم أيضا.

اقرأ ايضا: الحوثيون يتهمون السعودية بالوقوف وراء قرار واشنطن تصنيفها جماعة "إرهابية"

وأوضح أن هناك الكثير من الفرص للتواصل مع حليفنا التركي في مختلف المسائل، بما في ذلك تلك التي تمثل لنا مخاوف مثل أنظمة إس-400 والمسائل الأخرى.