وطهران تحذر واشنطن

معلومات عن عزم تل أبيب توجيه ضربة لطهران انطلاقاً من دولة خليجية

مشاركة
نتنياهو  وترامب و روحاني نتنياهو وترامب و روحاني
واشنطن - جيهان الحسيني 08:04 م، 15 نوفمبر 2020

كشفت مصادر أمريكية مطلعة لـ "دار الحياة" عن رسالة تحذير بعثتها طهران إلى واشنطن، عبر السفارة السويسرية في طهران والتي تمثل المصالح الأمريكية هناك، وذلك في ضوء معلومات تلقتها عن عزم تل أبيب توجيه ضربة عسكرية لإيران انطلاقاً من قاعدة عسكرية في دولة خليجية.

وقالت المصادر:"إن الرسالة حذرت واشنطن من أنه في حال تعرضها لأي هجوم عسكري فإن ردها لن يكون محدوداً"، في إشارة إلى أن الرد سيكون عنيفاً وسيستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.

اقرأ ايضا: إسرائيل تعطي تعليمات لجيشها لاحتمال ضربة عسكرية أمريكية على إيران

ولفتت المصادر إلى أنه بالتزامن مع هذه الرسالة، بعثت طهران برسالة أخرى إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، عبر قنوات خاصة، تطلعه خلالها على المعلومات التي لديها، وتنبهه إلى أن إسرائيل تريد أن تستغل الفترة الإنتقالية، خلال إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، وقبيل شغله منصب الرئاسة، لنسف أية فرصة للعودة للإتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وأضافت المصادر:" أن طهران كانت معنية جدا بل ومصرة على ضرورة إطلاع بايدن على  ماتخطط له إسرائيل، لمنعه مستقبلاً من العودة للاتفاق النووي وإجهاض أية فرصة أمام تحقيق ذلك"، موضحةً أن إسرائيل كانت لديها نية بالتنسيق مع دولة خليجية كبرى في المنطقة، لاستهداف قواعد صواريخ إيرانية، ومراكز لتخصيب اليورانيوم، انطلاقاً من قاعدة عسكرية في هذا البلد الخليجي.

وأكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتخذ هذا القرار، لما لاحت في الأفق بوادر خسارة ترامب للانتخابات الرئاسية، لأنه سيفقد العلاقة الحميمية وغير المسبوقة بينه وبين ترامب، والتي كان من أبرز نتائجها إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وصفقة القرن، وضم الجولان المحتل لإسرائيل، وتطبيع دول عربية مع دولة الاحتلال.

ورأت المصادر، أن نتنياهو يعتبر أن ضرب إيران هو الأمل الوحيد له في الاستمرار في السلطة، مُرجحة سقوط نتنياهو قريباً بسبب قضايا الفساد وأمور أخرى، سببت تدني شعبيته في إسرائيل.

وكشفت المصادر أن ترامب كان يخطط بالفعل لتوجيه ضربة لإيران، قبيل الانتخابات الأمريكية لرفع أسهمه في الانتخابات، لكنه تراجع بعدما أُجهضت محاولاته، بسبب رفض قيادات عسكرية في البنتاغون تلك الخطوة لعدم اقتناعهم بجدوى خوض معركه قد يتورط فيها الجيش الأمريكي، فضلا عن تحذيرات روسية لواشنطن، بأن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر وتداعياتها لن تكون محدودة، و قد تشعل المنطقة، وستكون لها عواقب وخيمة.

اقرأ ايضا: جمهوريون: بايدن بحاجة للإطلاع على معلومات استخبارتية سرية

وقالت المصادر: "نتنياهو حاول أن يضغط على ترامب كي يشارك في الهجوم على إيران".