امرأة ساعدت بايدن على الفوز في الانتخابات الأمريكية..ليست هاريس!

مشاركة
بنس وهاريس بنس وهاريس
واشنطن - دار الحياة 10:15 م، 12 نوفمبر 2020

ستصنع كامالا هاريس التاريخ حين تصبح نائبة للرئيس الأمريكي في يناير/ كانون الثاني القادم، لكن ثمة سيدة سوداء أخرى لعبت دوراً محورياً في وصول بايدن -هاريس إلى البيت الأبيض.

وخلال احتفالها إلى جانب جو بايدن بالفوز في الانتخابات الأمريكية، حرصت أول امرأة أمريكية من أصول سوداء وآسيوية تصل لمنصب نائب الرئيس على التذكير بفضل نساء الأقليات في إنجاح حملتها.
وأقرت هاريس بأن نساء الأقليات ولاسيما السوداء "غالباً ما يتم تجاهلهن، لكنهن غالباً ما يثبتن أنهن العمود الفقري لديمقراطيتنا."
وانهمرت دموع أسرة كريستين هانت وهم يتابعون خطاب هاريس من منزلهم خارج مدينة أتلانتا بولاية جورجيا.
"جورجيا زرقاء الآن (في إشارة إلى فوز المرشح الديمقراطي بأصوات الولاية)، وهذا حدث مفصلي بالنسبة للولاية وللسكان، وخاصة السكان السود الذين يعيشون هنا"، هكذا قالت هانت البالغة من العمر 27 عاما.
"يعود الفضل في ذلك إلى ستايسي أبرامز والعديد من النساء السود العاملات على الأرض والمنظمات الشعبية التي تسجل أسماء الناس للتصويت وتوضح أهمية أصواتنا." تضيف هانت
وكان طريق جو بايدن إلى البيت الأبيض متوقفاً على الدعم الحاسم من جانب الأمريكيين من أصول أفريقية.
وقاد الناخبون السود بايدن إلى الانتصار في الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولينا، مما منحه الزخم للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.
وفاز في بنسلفانيا بترشيح الحزب، ثم في الانتخابات، إلى حد كبير بفضل الدعم الساحق الذي قدمه الناخبون السود في مدن مثل فيلادلفيا وبيتسبرغ. وتشير استطلاعات رأي الناخبين إلى أن تسعة من بين كل عشرة ناخبين سود أيدوا المرشح الديمقراطي، رغم أن دونالد ترامب عزز حصته مقارنة بانتخابات عام 2016.
لكن حين تسأل الناس في تلك المدن عمن ساعد بايدن بالفعل في الفوز في الانتخابات فإن الكثيرين سيرجعون الفضل إلى النساء السود في مجتمعاتهم.
من بين هؤلاء النساء، كروزشاندر سكوت إحدى المُنظِمات في جاكسونفيل بولاية فلوريدا والتي قالت إنها تلقت تهديدات وتم تشديد إجراءات حمايتها خلال الأسابيع الأخيرة، بينما كانت تعمل على إقناع الناخبين في مجتمعها المعروف تاريخياً بأغلبيته السوداء.
وكذلك بريتاني سمولز وهي ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق التصويت، وقد كرست حياتها لتثقيف وتمكين الناخبين في الحي الذي تعيش به بمدينة فيلادلفيا، لأنها تعلم أن أصواتهم مهمة.
وفي جورجيا يُجمع الديمقراطيون على الإشادة بالسياسية والناشطة الحقوقية وزعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس الولاية ستايسي أبرامز.

اقرأ ايضا: كاملا هاريس: أول امرأة نائب للرئيس الأمريكي تؤدي اليمين الدستورية

وتقول ليندا غرانت والتي عملت مراقبة للتصويت ممثلة لحزبها في هذا الانتخابات:" إن اسم أبرامز غالباً ما يقترن بالانجاز."
وقبل انتخابات 2020، سجلت أبرامز وشبكة من المنظمات أكثر من 800 ألف ناخب في جورجيا وحدها. ورغم أن الولاية ستشهد إعادة لفرز الأصوات، فقد أُشيد بأبرامز وجيشها من المتطوعين لمساعدتهم الديمقراطيين في التقدم بفارق ضئيل في السباق الرئاسي في جورجيا لأول مرة منذ أكثر من عقدين.
وفي يناير/ كانون الثاني سيثبت هؤلاء الناخبون أنفسهم أنهم محوريون مرة أخرى، إذ ستشهد الولاية منافسة على مقعديها في مجلس الشيوخ، وهو ما يمكن أن يحدد أي الحزبين ستكون له السيطرة على المجلس.
وإذا حسم ديمقراطيو جورجيا الفوز في الولاية لصالح بايدن، فإن الرئيس المنتخب سيدين بكثير من الفضل لأبرامز ومتطوعيها.
" كان بإمكانها أن تتراجع وتقول أنا خسرت، لكنها حولت الهزيمة إلى نصر، ودفعت الأمور للأمام وحاولت أن تقوم بما هو أفضل لنفسها ولمجتمعنا"، كما تقول هانت.
ووافقتها في الرأي خالتها تيريزا ويلسون، مضيفةً أن جهود أبرامز ستغير للأبد الصورة التي يرى بها الناخبون السود في الولاية مدى قوتهم.
وقالت: "لقد أدى خروجها إلى الشارع وإقناعها كل هؤلاء الناس بتسجيل أسمائهم للتصويت إلى إحداث فرق كبير بالنسبة لجورجيا وللبلاد."

 

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي يعبر عن أسفه لإعدام لأول امرأة منذ 70 عاما بأمريكا

المصدر: بي بي سي