نصر الله: أي حماقة إسرائيلية سيكون ردنا سريعاً والمقاومة لا تتدخل في رسم الحدود

مشاركة
حسن نصر الله حسن نصر الله
11:14 م، 11 نوفمبر 2020

أكد الأمين العام لحزب الله  حسن نصرالله، اليوم الأربعاء، أن "المقاومة" لا تدخل في مسألة ترسيم حدود برية وبحرية مع الاحتلال لأنها مسؤولية الدولة".

وقال نصر الله خلال كلمة له بمناسبة يوم الشهيد: "إن المقاومة تلتزم بما تحدده الدولة في موضوع الترسيم، وبالتالي تساعد مع الجيش في تحرير أي أرض محتلة".

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية هي التي اعتبرت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجزءاً من قرية الغجر تحت الاحتلال"، مضيفاً "أكدنا سابقاً ضرورة اقتصار قضية ترسيم الحدود على الموضوع التقني فقط".

ولفت إلى، أنه في الآونة الأخيرة ظهر اهتمام أميركي خاص في قضية ترسيم الحدود مع الاحتلال الاسرائيلي.

كما أكد نصر الله أن المفاوضات هي لترسيم الحدود فقط وليس لأي مقدمة أخرى، مضيفاً: "حاول البعض ربط قضية ترسيم الحدود بأنه بداية للتطبيع مع "إسرائيل" وهذا كلام لا قيمة له".

ورأى أن "الحديث عن توجه حزب الله للتطبيع مع "إسرائيل" هو مجرد أكاذيب وتزوير ولا يستحق منا النفي"، مؤكداً أن الهدف من هذا الحديث التغطية على التطبيع الذي تقوم به دول عربية مع الاحتلال".

وفي ذات السياق، قال نصر الله: "لدينا الثقة الكاملة في إدارة الرئيس اللبناني وحرصه على تحصيل حقوق لبنان في ملف ترسيم الحدود"، مضيفاً "اختلفنا مع رئيس الجمهورية على طبيعة الوفد المفاوض على ترسيم الحدود".

وكشف أن "حزب الله طالب باقتصار الوفدين المفاوضين على العسكريين لحصر المفاوضات بالموضوع التقني"، مشيراً إلى أن الوفد اللبناني المفاوض يلتزم بحذر وبشدة الضوابط الموضوعة بشأن ترسيم الحدود، ويجب عليه أن يعرف أنه في موقع قوة وليس في موقع ضعف.

كذلك، لفت نصر الله إلى أن إسرائيل أيضاً تحتاج إلى النفط والغاز وإذا أرادت منعنا من استخراج ثرواتنا فنحن نستطيع منعها أيضاً"

وتابع: "جرى الحديث خلال المناورة الإسرائيلية الأخيرة عن جاهزية إسرائيلية لعمل ما في لبنان أو الجولان"، معتبراً أن المقاومة في لبنان تنقل للمرة الأولى "إسرائيل" من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع.

وفي السياق، أكد نصر الله أن إسرائيل تتوجس من الهجوم على لبنان وطموحها الميداني محدود وقد انتقلت إلى التفكير الدفاعي، موضحاً أن جيش الاحتلال يتحدث عن أزمة جاهزية وهناك خلل في الجانب النفسي والمعنوي لدى قواته البرية.

ورأى أن، القوة البحرية الإسرائيلية ستكون أعجز عن تقديم أي إنجاز خلال أي حرب مقبلة، قائلاً: "كل الحروب أثبتت أن سلاح الجو وحده غير قادر على حسم معركة وإنجاز انتصار".

وكشف نصر الله أن المقاومة في لبنان كانت في حالة استنفار تامة بالتزامن مع إجراء المناورة الإسرائيلية، مضيفاً "إذا فكرت إسرائيل في ارتكاب أي حماقة فيسكون ردنا سريعاً".

وأردف: أن القيادة السورية اتخذت أقصى الاحتياطات في أثناء المناورة الإسرائيلية.

أما عن الانتخابات الأميركية، علق نصر الله مؤكداً أن "ما جرى في الانتخابات افتضاح للديموقراطية والأمر لا يعني ترامب فقط بل الحزب الجمهوري"، مشيراً إلى أنه "أمام الانتخابات الأميركية لا ينظرّن علينا أحد بالديموقراطية الأميركية لا داخل أميركا ولا خارجها".

واعتبر أن نتائج الانتخابات الأميركية لا تغيّر شيئاً في المنطقة "فكلّهم يتسابقون لحماية إسرائيل"، مضيفاً أن "الثابت الوحيد والأولوية المطلقة بالنسبة للأميركيين هو حماية "إسرائيل" والحفاظ على تفوقها العسكري".

وقال نصر الله إن حكومة ترامب "إن لم تكن أسوأ حكومة أميركية فهي من أسوأ الحكومات الأميركية المتعاقبة، بل كانت الأكثر عنجهية وإجراماً وعتوّاً".

وشدد نصر الله على أنه يجب على محور المقاومة أن يكون على جهوزية عالية "لرد الصاع صاعين بحال أي حماقة أميركية أو إسرائيلية"،

أما في الداخل اللبناني، أكد أن العدو الإسرائيلي يشعر بقلق كبير ويدرك أن يده ليست مبسوطة بلبنان بفضل المعادلة الذهبية جيش شعب ومقاومة.

وأكد نصر الله، أن كل المؤامرات التي تستهدف المقاومة وسلاحها منذ 2005 إلى اليوم فشلت، بعد فشل محاولاتهم لإحداث فتنة بدأ الأميركيون منذ 3 سنوات مشروعهم لتأليب بيئة المقاومة عليها.

وتابع: "كل الأحداث أثبتت أن السفارة الأميركية هي التي كانت تدير وتموّل الجمعيات الأهلية غير الحكومية"، مضيفاً "أمام فشل كل مساراتهم لم يتبق أمام الأميركيين سوى مسار العقوبات على أصدقاء وحلفاء حزب الله".

اقرأ ايضا: "أنصار الله" حول تصنيفه كمنظمة ارهابية: لن نتخلى عن المفاوضات مع السعودية

واعتبر أن الهدف من العقوبات على حزب الله الضغط النفسي وتحريض بيئة المقاومة وجمع المعلومات وتجنيد العملاء.