هل يستعيد بايدن النهج التقليدي في السياسة الخارجية الأمريكية ؟

مشاركة
جو بايدن جو بايدن
واشنطن - دار الحياة 01:03 ص، 11 نوفمبر 2020

تتجه أنظار العالم إلى واشنطن لتلمس الخطوات الأولى، التي يعتزم الرئيس المُنتخب جو بايدن الإقدام عليها، بعد توليه سدة الحكم في يناير المقبل، كما هو متوقع، رغم منازعة الرئيس الحالي دونالد ترامب، وعدم اعترافه إلى الآن بهزيمته.

وتوقع خبراء ومحللون ألا تعمد الادارة الجديدة إلى تبني سياسة خارجية راديكالية، كتلك التي تبناها ترامب، إذ اتخذ قرارات مثلت انقلابا على المدرسة الأمريكية في السياسة الخارجية، في مناحي عدة، حتى أنه تنصل من اتفاقات مهمة وقعتها بلاده.

اقرأ ايضا: تزامنا مع تنصيب بايدن.. ترامب يخطط لاطلاق حملته الرئاسية المقبلة

وتشير الدلائل إلى أن فريق الأمن القومي لبايدن سيتألف على الأرجح، من موظفين سابقين في غرفة عمليات إدارة باراك أوباما، لديهم الاستعداد للعودة إلى مبادئ السياسة الخارجية الأمريكية التي تجاهلها ترامب.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن العديد من المراقبين، يرون أن العودة إلى عهد إدارة أوباما، سيمثل مصدر ارتياح كبيرا للمطلعين على أروقة "المؤسسة التقليدية" للسياسة الخارجية في واشنطن، الذين يتوقون لاستعادة السيطرة على زمام أمور الأمن القومي، لكن هذا الاحتمال يسبب أيضاً قلقاً بين بعض الديمقراطيين الأصغر سناً والأكثر ليبرالية، الذين كانوا يرفضون ميول حزبهم بشأن الأمن القومي، حتى قبل وصول ترامب إلى دفة الحكم، والتي يرون أنه عفا عليها الزمن.

ويعتقد الخبراء الذين عرفوا جو بايدن لعقود طويلة كشخصية سياسية مرموقة، ومتمرسة في شؤون السياسة الخارجية والأمنية، أنه لن يحتاج إلى الكثير من التدريب أو حتى المشورة، حيث سيوجه دفة هذه السياسة بنفسه.

وبحكم الأمرالواقع، سينشغل بايدن في الأشهر الأولى من ولايته بفيروس كورونا المستجد وأجندته الاقتصادية، ما قد يمنح كبار مسؤوليه ومستشاريه لشؤون السياسة الخارجية نفوذا غير عادي.

ورجح نافذون أن تشمل دائرة المستشارين في السياسة الخارجية، كلا من أنتوني بلينكين، نائب وزير الخارجية ونائب مستشار الأمن القومي في عهد أوباما الذي عمل سابقا مع بايدن في مجلس الشيوخ؛ وأفريل هينز، نائب في وكالة الاستخبارات المركزية خلال عهد أوباما وفي مجلسه للأمن القومي؛ وسوزان رايس، آخر مستشاري أوباما للأمن القومي؛ وميشيل فلورنوي، أكبر مسؤول سياسي في وزارة الدفاع إبان عهد أوباما، حيث شغلت موقع نائب وزير الدفاع.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن جيمس مان، مؤلف كتب عن مستشاري السياسة الخارجية للرئيسين السابقين باراك أباما وجورج دبليو بوش، قوله: "اعتقد أن كل شخص يُذكر اسمه سيكون خدم في عهد أوباما."

ويرى بعض المطلعين والمحللين أن فريق بايدن المنتظر قد يكون شديد الحذر وذو تفكير تقليدي، بالنظر إلى وجود أصوات متمردة في الحزب الديمقراطي، على السياسة الخارجية التقليدية، خصوصا في موضوعات مثل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وحقوق الإنسان الفلسطيني وعدم السكوت على الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين تحت الاحتلال، والإنفاق العسكري وعمليات مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اقرأ ايضا: بايدن يختار وزيراً للخزانة الأمريكية.. والإعلان عنه قريباً

وتتذمر القاعدة التقدمية في الحزب الديمقراطي، بشأن علاقات المسؤولين التقليديين عن السياسة الخارجية، مع شركات وفروع "المجمع الصناعي العسكري".