زوجان من أصل تركي وراء لقاح كورونا .. هل من علاقة بالانتخابات الأمريكية؟

مشاركة
أوغر شاهين وتوراجي أوزليم أوغر شاهين وتوراجي أوزليم
واشنطن - دار الحياة 10:49 م، 10 نوفمبر 2020

كُشف النقاب عن أن زوجين ألمانيين من أصل تركي، قادا الجهود وراء الوصول إلى لقاح فيروس كورونا، الذي تنتجه شركة "فايزر" الأمريكية، وشريكتها الألمانية "بيونتيك".

وأثار إعلان الشركتين الوصول إلى لقاح فعال للفيروس، بعد أيام قليلة من هزيمة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، شكوكا لدى قطاع من الجمهوريين، بأن الشركتين تعمدتا عدم إفادة ترامب من إعلان الوصول إلى اللقاح في عملية التصويت، خصوصا أن تداعيات وخسائر أمريكا البشرية من تفشي الفيروس أحرجت ترامب بشكل كبير.

وكان ترامب، ألح على الشركتين، إعلان التوصل إلى اللقاح، قبل أن تثبت التجارب نجاحه، وذلك لأغراض دعائية، لكن الشركتين، رفضتا عرضا ماديا مُغريا من ترامب، حتى تأكدتا من فعالية المصل، بنسبة 90 بالمئة، بعد تجربته على نحو أربعين ألف متطوع، خضعوا للتجربة على مدى شهور.

وفيما رحب دونالد ترامب، بالوصول إلى اللقاح، ألمح دونالد ترامب الأبن، إلى أن توقيت إعلان الوصول إلى لقاح، بالتزامن مع انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية، هدفه، حرمان والده من الاستفادة من هذا الإنجاز.

في غضون ذلك، قاد فريق مؤلف من زوجين ألمانيين من أصول تركية سباق الوصول إلى لقاح آمن مضاد لفيروس كورونا.

والزوجان هما التركي المولد أوغر شاهين (55 عاما)، المدير التنفيذي لشركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية "بيونتيك"، وزوجته وزميلته في مجلس إدارة الشركة الدكتورة توراجي أوزليم (53 عاما)، إضافة إلى الخبير النمساوي في مرض السرطان كريستوف هوبر.

وأعلنت شركة "بيونتيك" وشريكتها الأمريكية "فايزر"، عن أن لقاحهما يمكنه أن يحمي أكثر من 90 % من الناس من الإصابة بكوفيد-19، وفقاً للنتائج الأولية لتجارب المرحلة الثالثة.

ويعد هذا اللقاح واحدا من بين 11 لقاحا يخضع للمراحل النهائية من التجارب في مختلف أنحاء العالم، في سباق علمي لم تشهده البشرية من قبل، إذ أن الأبحاث والتجارب على اللقاحات عادة تستغرق سبع أو ثماني سنوات، لذلك حصل فريق كوفيد في شركة "بيونتيك" على لقب "مشروع سرعة الضوء".
والبروفيسور شاهين والدكتورة توراجي خبيران في العلاج المناعي، وتركزت جهودهما في السابق على مرضى السرطان، إذ استخدما جزيئات الحمض النووي الريبي "
RNA" لتحفيز انتاج بروتينات معينة في الخلايا، يمكن استخدامها حينئذ في تدريب الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية.

وتبين للبروفيسور شاهين أن الدور الذي يقوم به الحمض النووي الريبي في إرسال التعليمات الجينية للخلايا يمكن أن يتم تعديله بحيث يستخدم في مكافحة فيروس كورونا، وتقوم الفكرة على خداع الجهاز المناعي ببروتينات فيروسية، بحيث يمكن بعد ذلك للأجسام المضادة أن تهاجم الفيروس.

وأسس البروفيسور شاهين والدكتورة توراجي شركة "بيونتيك" في مدينة ماينز بغرب ألمانيا عام 2008، وهما وُلدا لأبوين مهاجرين تركيين، وكان أوغر شاهين في الرابعة حين انتقل مع والدته إلى ألمانيا ليلحقا بوالده الذي كان يعمل في مصنع لشركة فورد في كولونيا، ودرس الطب في جامعة كولونيا.

أما أوزليم فقد تأثرت بوالدها الذي كان يعمل طبيبا، وكانت لديه عيادته الخاصة داخل منزله.

وارتفعت القيمة السوقية لشركتهما المدرجة على قائمة مؤشر "ناسداك" إلى 21 مليار دولار بعدما كانت تُقدر بـ 4.6 مليار قبل عام.

ويعد المدير التنفيذي البروفيسور شاهين الذي يمتلك نسبة 18 % من الشركة واحداً من أغنى عشرة أشخاص في ألمانيا. وتتولى زوجته منصب المدير الطبي للشركة، وهما تزوجا عام 2002 حين كان البروفيسور شاهين يعمل في المركز الطبي الجامعي في "ماينز".