اقليم "تيغراي" يتهم اريتريا بدعم الحكومة الاثيوبية عسكريا

مشاركة
تعتيم إعلامي على العمليات العسكرية في اثيوبيا تعتيم إعلامي على العمليات العسكرية في اثيوبيا
أديس أبابا - دار الحياة 06:39 م، 10 نوفمبر 2020

اتهم زعيم منطقة "تيغراي" الإثيوبية، ديبريتسيون غيبريمايكل، إريتريا بإرسال جنودها عبر الحدود ومهاجمة القوات المحلية لدعم هجوم عسكري للحكومة الفيدرالية الاثيوبية، على الاقليم الشمالي المضطرب.

وقال غيبريمايكل، إن الجنود الإريتريين هاجموا بلدتي حميرة وبادمي التابعتين للإقليم، مضيفا: "منذ البارحة، عبر جيش الزعيم الإريتري، أسياس أفورقي، حدود البلاد واعتدي علينا. كانوا يهاجموننا بالأسلحة الثقيلة عبر منطقة حميرة."، حسب ما ذكرت "بي بي سي".

اقرأ ايضا: قرب انتهاء مهلة "الخلاص" لاقليم "تيغراي" وسط مخاوف من "مذبحة"

ولم يصدر أي رد فعل فوري من الحكومة الإريترية على هذه الاتهامات على الرغم من أن أسمرة كانت أكدت، مطلع الأسبوع الحالي، أن جنودها لم يعبروا الحدود إلى إثيوبيا.

وشنت الحكومة الاتحادية الإثيوبية برئاسة آبي أحمد، هجوما ضد جبهة تحرير شعب "تيغراي"، التي تحكم الولاية التي يسكنها أكثر من 9 ملايين نسمة، بتهمة مهاجمة قاعدة عسكرية الأسبوع الماضي.

وقال آبي أحمد إن العملية العسكرية تسير كما هو مخطط لها.

ويقول سكان تيغراي إن حكومة آبي تضطهدهم وتمارس التمييز ضدهم وتتصرف باستبداد في تأجيل الانتخابات الوطنية.

وقالت وسائل إعلام رسمية إثيوبية إن القوات الفيدرالية استولت على مطار حميرة والطريق المؤدي من بلدة حميرة إلى الحدود السودانية.

ولقي المئات حتفهم خلال الضربات الجوية التي شنتها الحكومة الإثيوبية على الإقليم، ويخشى البعض أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية بسبب العداء الشديد بين قبائل "تيغراي" ورئيس الوزراء آبي أحمد الذي ينحدر من قبائل الأورومو الأكبر في إثيوبيا.

وتحدثت مصادر عسكرية وأمنية في أمهرة، عن مقتل 500 شخص من التيغراي ومئات أيضا من الجيش الوطني.

ونفت، بيلين سيوم، المتحدثة باسم آبي أحمد، تلميحات من بعض الدبلوماسيين بأنه يتجاهل جهود الوساطة ويعرض الاستقرار للخطر في منطقة القرن الأفريقي الفقيرة والمضطربة.

وقالت "إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، وستتخذ حكومتها في النهاية قرارات تصب في مصلحة الدولة وشعبها على المدى الطويل".

ودعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف إطلاق النار في منطقة تيغراي.

وقال في بيان إن "رئيس الاتحاد، موسى فقي محمد، يدعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للقتال واحترام حقوق الإنسان وضمان حماية المدنيين".

وقال مسؤول حكومي إثيوبي الثلاثاء إن آلاف الإثيوبيين الفارين من الصراع في منطقة تيغراي الشمالية عبروا الحدود غربا إلى السودان. وصرح رئيس مفوضية اللاجئين السودانية في مدينة كسلا الحدودية، السر خالد، بأن "قرابة ثلاثة آلاف لاجئ عبروا الحدود".

وكانت إريتريا وإثيوبيا قد وقعتا اتفاق سلام قبل عامين، لكن حكومة أفورقي تُعادي قيادة "تيغراي" بعد دورها في حرب مدمرة بين عامي 1998-2000.

وأوفد آبي أحمد اليوم، مستشاره الأمني قيدو أندرقاشو، إلى السودان، حيث نقل رسالة لرئيس وزرائها عبد الله حمدوك، كما التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، اللذين أكدا له دعم الخرطوم للحكومة الاثيوبية، وحرص السودان على أمن واستقرار اثيوبيا.

اقرأ ايضا: دور "مريب" للامارات في الحرب باقليم تيغراي الاثيوبي

وأكد المبعوث الاثيوبي قدرة الحكومة المركزية على معالجة الأوضاع في أقرب وقت ممكن.