آمل من كل من ينتقد الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية أن يعرف عما يتحدث..

مشاركة
ماهر عبد القادر Maher Abdelqader 12:23 م، 10 نوفمبر 2020

نعم أنا سعيد جداً لأن الشيطان ترامب خسر في انتخابات الرئاسة الأمريكية، حيث أنه لم يجرؤ أحد من أيٍ من الرؤساء الأمريكيين على الإقدام على ما فعله، أو بالأصح ما ارتكبه بحق القضية الفلسطينية وبحق العرب والمسلمين .

لقد قدم ترامب للصهيونية ما عجز عن تقديمه الآخرون ومزق العالم العربي ورسخ الفرقة وقوى الأنظمة الديكتاتورية القاتلة.

اقرأ ايضا: الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان

نعم. أقر بل ونعلم جميعاً أن مصالح جو بايدن التاريخية مع اسرائيل .. فلايوجد من يمكنه أن ينكر هذا عن بايدن، بل وعن أي مرشح رئاسي آخر ! وذلك لنفوذ المؤسسات الصهيونية القوي والفاعل في أمريكا، فهم منظمون جداً وفاعلون للغاية ويساندون المرشحين مالياً وبالأصوات.

لازلت أذكر بعد عقد اتفاقيه كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل ، فعقب خسارة  الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في الانتخابات الرئاسية، ألف كتابا يساند فيه الفلسطينيين، قال خلاله:" لم يأتِ رئيس عربي واحد إلى البيت الأبيض يطالب بحقوق شعب فلسطين.. أتحداهم جميعاً أن يُكَّذبوا ما أقول"!؟

بايدن وغير بايدن من الساسة والرؤساء الأمريكيين، لن يناصروا قضايانا العربية، ولن يقفوا معنا بدون أن نجتهد ونعمل بجد وبإخلاص من أجل قضايانا، اللوبي الصهيوني وكافه المنظمات اليهودية يعملون بلا كلل  في كافة الدوائر الأمريكية الرسمية والغير رسمية.

لذلك أرجو من كل من ينتقد الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية، أن يكون ملما بالمجتمع الأمريكي حتى يعرف عما يتحدث! علما أن الراتب السنوي لرئيس الايباك (اللوبي الصهيوني) في أمريكا أكثر من مليون دولار وميزانيته أكثر من 169 مليون دولار سنوياً.

يعمل الصهاينة في أمريكا منذ أكثر من مائه عام ليل نهار على مدار الساعة بدون توقف، ولديهم أكثر من أربعين ألف شخص متطوع يهزوا شباك من يُخالف "إسرائيل" بالهاتف والإيميل.

بدأ الفلسطينيون والعرب والمسلمون العمل في أمريكا بشكل بسيط في بداية الثمانينات من القرن الماضي، أي منذ أقل من 40 عاما.

في هذا العام حارب معظمهم ترامب بشراسة ، ووقفوا مع نده (بايدن) قائلين له : "نحن هنا و سنعمل ضدك، تماما كما يفعل الصهاينة". الكل يشهد بذلك، فلأأول مرة يقف العرب والفلسطينيين بشكل خاص والمسلمين وراء نجاح بايدن.

لقد تم انتخاب 7 فلسطينيين  في الكونغرس الأمريكي و في برلمانات الولايات المختلفة، وكذلك انتخب 8 اعضاء في  الكونغرس مؤيدين لفلسطين، و كذلك تم انتخاب 8 مسلمين لعضوية برلمانات الولايات الأمريكية المختلفة.

هذا يدلل على أن العرب والمسلمين اليوم  ناشطون ويعملون بجدية من أجل التغيير،  علما أننا جئنا من بلدان ومجتمعات لا تسمح للشعب بالتعامل في السياسة،  إلا لتمجيد ومناصرة النظام الديكتاتوري القمعي في البلدان العربية.

التاريخ العربي ليس به سوى تجربة ديمقراطية يتيمة، ربما حصلت في تونس الحبيبة الخضراء.

فعن أي حلم يتحدث المعارضون لتأييد بايدن وهزيمه ترامب.

لا أشك أن هذا الحشد الذي يستهدف جهود الجالية الفلسطينية والعربية ويهدف إلى تمزيقها يقف ورائه المخابرات الصهيونية وعملاء مخابرات الأنظمة القمعية في البلدان العربية، عوضاً عن دعم جهود الجاليات العربية ومساندتها ، يسعون لإضعافها وإفشالها، بل و لا يتوقفون عن محاولاتهم الخبيثة من أجل إفساد جهود أناس رائعين هاجروا إلى أمريكا معدمين مالياً وعلمياً، ولكنهم تمكنوا ووصلوا إلى أرفع المناصب، ثابروا ومازالوا مستمرين في العمل ليل نهار لتحسين أنفسهم وتحسين صورة العرب في أمريكا ورفع شأن قضية فلسطين.

من ينتقد بشكل إيجابي لديه الاستعداد للعمل وتشجيع الآخرين للنجاح. ولكن من ماتت نفوسهم ينظرون بسوداوية لأي انجاز لأنهم عاجزون وغير فالحين إلا في الهدم وتعجيز الناجحين.

لأول مرة يلتقي جو بايدن (كمرشح  للرئاسة الأمريكية) قيادات الجالية الفلسطينية والعربية والمسلم،  وقد كرس ڤيديو خصيصا من أجل أن يعبر خلاله للعرب الأمريكيين عن امتنانه لهم ومساندتهم، قائلًا: "أريدكم وسأحقق ما وعدتكم به."

التساؤل لماذا يريد البعض من الفاشلين تمزيق انجازات الجالية العظيمة!؟

 

* ناشط أمريكي من أصول فلسطينية

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "دار الحياة"