شبح "الحرب الأهلية" يُخيم على اثيوبيا

مشاركة
قتال في اقليم تيغراي الاثيوبي قتال في اقليم تيغراي الاثيوبي
أديس أبابا - دار الحياة 04:39 ص، 06 نوفمبر 2020

أعلنت الحكومة الاثيوبية، الحرب على ما وصفته بـ "السلطات المتمردة" في إقليم تيغراي في شمال البلاد، وأطلق الجيش الإثيوبي عملية عسكرية واسعة في الاقليم أول من أمس، وسط شح المعلومات عن سير العمليات العسكرية.

ووافق مجلس النواب الاثيوبي على إعلان حالة طوارئ في الإقليم بناء على طلب رئيس الحكومة آبي أحمد، الذي يسعى إلى إعادة فرض سلطة الحكومة الفيدرالية في الإقليم، الذي تحكمه "جبهة تحرير تيغراي"، التي تتحدى سلطته منذ أشهر.

اقرأ ايضا: تكريم غير مسبوق لناشطة في مجال إلغاء الرق إبان الحرب الأهلية الأمريكية

وأكد الجيش الإثيوبي أن الحكومة المركزية "دخلت في حرب" مع "السلطات المتمردة" في إقليم تيغراي. وقال نائب رئيس أركان الجيش برهان جولا، خلال مؤتمر صحافي،: "دخلت بلدنا في حرب لم نكن نتوقعها. هذه الحرب مخزية وعبثيّة"، مضيفا: "سنحرص ألا تطال الحرب وسط البلاد، وأن تبقى منحصرة في تيغراي".

واتهمت الحكومة المركزية سلطات تيغراي بمهاجمة قواعد للجيش الإثيوبي في الاقليم. ولم توضح الحكومة جدولا زمنيا أو أهدافا واضحة لحملتها العسكرية، لكن المتحدث باسم خليّة الأزمة رضوان حسين قال إن "الهدف العسكري هو حفظ القانون والنظام، ثم تحرير شعب تيغراي".

وهيمنت "جبهة تحرير شعب تيغراي" على التحالف الذي أطاح العام 1991 بنظام منغستو هيلا مريم، حتى وصول آبي أحمد للسلطة في العام 2018، وهو ينتمي إلى إثنية "أورومو"، واتهمته اقلية "تيغراي" بأنه همّشها تدريجيا، ضمن صفوف التحالف الحاكم، الذي انسحبت منه وانتقلت إلى صفوف المعارضة.

وتصاعد التوتر منذ نظمت الجبهة انتخابات إقليمية في أغسطس/آب فازت فيها بجميع المقاعد، في مخالفة لقرار الحكومة الفدرالية تأجيل كل الانتخابات في البلاد بسبب وباء كوفيد-19.

ورفضت الجبهة تمديد ولاية جميع الهيئات التي توشك على الانتهاء، بما فيها ولاية مجلس النواب ورئيس الحكومة. ومنذ ذلك الحين صارت سلطات الإقليم وحكومة أحمد تعتبر الأخرى غير شرعية.

وقالت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية، إن إثيوبيا تتجه نحو حرب أهلية، لافتة إلى أن نذر تلك الحرب ظلت تلوح في الآونة الأخيرة، وتحديدا عندما سافر جنرال في الجيش الاتحادي الإثيوبي إلى إقليم تيغراي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لتسلم موقعه الجديد نائبا لقائد القوات هناك، لكنه مُنع من الدخول.

وراجت شائعات في ميكيلي، عاصمة تيغراي، بأن هناك تحركات عسكرية في إقليم أمهرا المجاور وفي دولة إريتريا إلى الشمال، وفي الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أعلن رئيس تيغراي دبرصيون قبرمكئيل، أن إقليمه يستعد للحرب.

وقال المجلة البريطانية إن الحرب ربما تكون قد اندلعت بالفعل، واستدلت على ذلك بالأوامر التي أصدرها آبي أحمد أمس الأربعاء لقواته بالرد على ما قال إنه مهاجمة الحزب الحاكم في تيغراي قاعدة للجيش الإثيوبي هناك.

ويرى آبي أحمد أن "الخط الأحمر قد تم تجاوزه". وتشير تقارير إلى أن هناك تبادلا لنيران المدفعية حول مدينة ميكيلي، وعلى حدود تيغراي الجنوبية مع إقليم أمهرا.

اقرأ ايضا: رئيس وزراء السودان يُبلغ أمين عام الأمم المتحدة سبب التوتر مع اثيوبيا

وقُطعت شبكات الهاتف والإنترنت في تيغراي، في حين أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي حالة الطوارئ في الإقليم المضطرب. ولم يتضح بعد ما إذا كان الصراع سيقتصر على مناوشات محدودة، أو يتحول إلى حرب واسعة النطاق