مصر تعلن التوافق على "منتدى للحوار" بين الدول الإسلامية وأوروبا

مشاركة
الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي
القاهرة - دار الحياة 10:05 م، 05 نوفمبر 2020

أعلنت الرئاسة المصرية، أنه جرى التوافق مع المجلس الأوروبي، على بلورة جهد جماعي في إطار إقليمي ودولي لإقامة "منتدى للحوار"، يجمع عدة أطراف من الدول الإسلامية والأوروبية، بمشاركة المؤسسات الدينية من الطرفين بهدف التصدي لخطاب الكراهية والتطرف وترسيخ أسس التسامح والتعايش السلمي ونشر لغة الحوار المشترك والاحترام المتبادل.

وأوضحت الرئاسة المصرية، في بيان صحفي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، استقبل اليوم شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، بحضور السفير كريستيان برجر رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، ومريم فان دن هيفل كبيرة مستشاري الشئون الخارجية، ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

اقرأ ايضا: التزاماً بــ"قمة العلا".. مصر تعلن عودة العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن الرئيس السيسي أكد الأهمية التي توليها مصر لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الروابط المتشعبة والمصالح الاستراتيجية المشتركة التي تجمع بين الجانبين.

وقد تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي وسبل الارتقاء بها على مختلف الأصعدة، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن الإقليمي، على ضوء الدور المحوري لكل من مصر والاتحاد الأوروبي في الحفاظ على استقرار وأمن منطقتي شرق المتوسط والشرق الأوسط والقارتين الأوروبية والإفريقية.
وأعرب الجانبان عن حرصهما على استمرار التشاور المنتظم لتطوير العلاقات الثنائية بينهما في إطار الاحترام المتبادل والمشاركة الحقيقية على نحو يحقق المصالح المشتركة وينسق المواقف لمواجهة التحديات بالمنطقة.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة بشأن حالة التوتر الحالية بين العالمين الإسلامي والأوروبي، وما تلاها من أحداث إرهابية في عدد من الدول الأوروبية؛ ناقش الجانبان باستفاضة حالة الاحتقان الراهنة.

اقرأ ايضا: إثيوبيا تبني سدا جديدا وسط تعثر مفاوضاتها مع مصر والسودان

وأكد الرئيس السيسي أن القيم الدينية السامية لا علاقة لها بأعمال التطرف، رافضاً وصم أية ديانة بالإرهاب، وأهمية التفرقة بين قيم الإسلام الذي يدعو إلى نشر السلام والحوار وقبول الآخر، وبين من يتستر بالدين لتبرير التطرف والإرهاب، مؤكداً ضرورة إدراك خصوصية وثقافة الأديان بما تتضمنه من مبادئ وقيم سماوية عظيمة، وهو أمر يتطلب التعامل معه بفهم عميق في إطار من القبول والاحترام وعدم إيذاء المشاعر بالإساءة للرموز الدينية وللمعتقدات المقدسة.
وشدد على أن هذا الأمر يتطلب ضرورة تضافر جميع الجهود الدولية لإرساء قيم قبول الآخر والتعايش والتسامح ومد جسور التفاهم والإخاء، مشيرا إلى التجربة المصرية العريضة في ترسيخ تلك القيم ومبادئ الوسطية ونبذ التعصب والعنف.
من جانبه، أكد شارل ميشيل حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون والتشاور مع مصر في مختلف المجالات، خاصة مكافحة الفكر المتطرف على المستويين الإقليمي والدولي نظراً لكون مصر منارة للإسلام الوسطي المعتدل وما لديها من إرادة سياسية حقيقية.