كامالا هاريس.. هل تُسجل سابقة جديدة في الانتخابات الأمريكية؟

مشاركة
كاملا  هاريس1 كاملا هاريس1
واشنطن - دار الحياة 06:01 م، 02 نوفمبر 2020

كامالا هاريس مُرشحة الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس الأمريكي في الانتخابات المقرر الاقتراع العام فيها غدا، سوف تُسجل سابقة جديدة في سجلها المهني، في حال فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، في السباق إلى البيت الأبيض، وأقصى منافسه الجمهوري دونالد ترامب.

وطالما سجلت هاريس، العضو في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، سوابق في مناصب تولتها، فهي أول امرأة تتولى منصب المدعي العام في سان فرانسيسكو، وأول امرأة ملونة تُنتخب مدعيا عاما في كاليفورنيا، وفي حال فاز بايدن، ستُصبح أول امرأة، وأول أميركية سمراء البشرة، وأول أميركية من أصل آسيوي تشغل منصب نائب الرئيس، ما قد يؤهلها بعد عدة سنوات، لخوض تحد جديد بالمنافسة على منصب الرئيس.

اقرأ ايضا: السلطات الأمريكية تعتقل مفوض نيومكسيكو على خلفية اقتحام الكونغرس

وهاريس مؤهلة، وفقا لخبراتها في العدالة الجنائية، للمساعدة في معالجة قضايا المساواة العرقية وسلوك الشرطة، خصوصا في ظل الاحتجاجات التي كانت اجتاحت الولايات المتحدة هذا العام، للاعتراض على تصرفات لقوات الشرطة.

ونافست هاريس، المولودة لأم وأب هاجرا إلى الولايات المتحدة من الهند وجامايكا، بايدن للحصول على بطاقة الحزب الديمقراطي للترشح في انتخابات الرئاسة، حيث تطلعت لأن تصبح أول إمرأة تشغل مقعد الرئاسة في أمريكا، لكن تأرجح آرائها في موضوع الرعاية الصحية، أثر عليها سلبا.

ورغم الأوصاف القاسية التي نعتت بها بايدن، إلا أنه اختارها لمرافقته في معركته إلى الوصول إلى البيت الأبيض، بعدما أثبتت جدارتها في استمالة النساء والتقدميين والناخبين الملونين، الذين لهم أهمية بالغة لآمال الحزب في الفوز بالانتخابات، وهى لعبت دورا حاسما في ما حققه بايدن من أرقام قياسية من التبرعات في الشهور الأخيرة من حملة الدعاية.

وقال جويل باين، المخطط الاستراتيجي الديموقراطي الذي عمل في حملة هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة عام 2016، إن هاريس كانت دائما أكثر شخصية مقنعة كرفيق لبايدن في الانتخابات، لأنها تملك القدرة على مساعدته في توحيد التحالف الديموقراطي، كما أنها استطاعت رفع درجة الحماس في القواعد.

وسعى ترامب وحملته، إلى تصوير هاريس كأداة في يد اليسار الديموقراطي، الذي سيمارس السلطة والتأثير من وراء الكواليس في رئاسة بايدن، لكنها استطاعت القضاء على مخاوف البعض في معسكر بايدن نفسه، من أن لديها طموحا شخصيا زائدا، بأن برهنت على أنها تستطيع العمل كواحد من أفراد الفريق، وقبلت أدوارا لا تُسلط عليها الأضواء، وعقدت لقاءات عبر الإنترنت، وحضرت بعض الفعاليات التي لم تحظ بأي تغطية إعلامية.

وبرزت هاريس، باعتبارها المرأة الوحيدة ذات البشرة السمراء في مجلس الشيوخ، كصوت مسموع في قضايا العدالة العرقية وإصلاح الشرطة بعد أن قتلت شرطة منيابوليس، جورج فلويد، الأميركي من أصل افريقي في آيار الماضي. وشاركت في الاحتجاجات التي اندلعت في واشنطن، وكسبت تأييدا وسط الليبراليين.

اقرأ ايضا: لأول مرة.. أمريكا تسجل أكثر من4 آلاف وفاة بكورونا في يوم واحد

وعندما سُئل بايدن عن سبب اختياره هاريس كنائبة له، ولماذا يعتقد أنها ستكون جاهزة لتولي الرئاسة إذا ما حدث مكروه له، فحدد عدة أسباب، منها: قيمها، وذكائها، وصرامتها، ومبادئها الرفيعة، ولأنها تتمتع بخبرة كبيرة في إدارة وزارة العدل في أكبر ولاية في الاتحاد، ولا يفوقها حجما سوى وزارة العدل الأميركية.