رفض واسع لتوسيع التعاون العلمي بين أمريكا وإسرائيل ليشمل المستوطنات

مشاركة
الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية
واشنطن – جيهان الحسيني 01:20 ص، 01 نوفمبر 2020

لقي قرار ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع اتفاقيات التعاون العلمي مع إسرائيل لتشمل المستوطنات، معارضة واسعة في الولايات المتحدة، خصوصا لدى قيادات في الحزب الديمقراطي، ووصف القرار بأنه "سياسي"، خصوصا لجهة صدوره قبل الاقتراع الرئاسي، يوم الثلاثاء المقبل، الذي يتنافس فيه ترامب مرشحا عن الحزب الجمهوري، وجو بايدن نائب الرئيس السابق مُرشحا عن الحزب الديمقراطي.

وقال المرشحون الثلاثة المتنافسون على رئاسة "لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب"، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، إنهم يُعارضون قرار إدارة ترامب، الذي أزال قيودا استمرت لعقود منعت اتفاقيات التعاون البحثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مناطق تشمل المؤسسات الإسرائيلية الموجودة في الأراضي المحتلة ووراء الخط الأخضر.

ووقع على اتفاق رفع القيود يوم الأربعاء الماضي، كل من السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان؛ ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، في حفل أُقيم في جامعة أرييل الواقعة داخل مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية.

وقال فريدمان، خلال الحفل،: "مثلما شهدنا تقدماً إقليمياً هائلاً بشأن اتفاقيات ابراهيم، نرى أيضاً الفوائد الملموسة لسياسات الرئيس ترامب للتعاون الثنائي مع إسرائيل"، في إشارة إلى اتفاقية التطبيع الموقعة في منصف سبتمبر الماضي، بين إسرائيل ودولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين، والتي توسطت فيها الولايات المتحدة.

وأعضاء مجلس النواب الثلاثة المرشحون لقيادة اللجنة القوية في مجلس النواب، هم خواكين كاسترو، براد شيرمان، جريجوري ميكس، الذين يتنافسون على موقع النائب الديمقراطي من ولاية نيويورك إليوت إنجلز، الذي خسر الانتخابات التمهيدية أمام الديمقراطي جمال بومان.

وقال كاسترو: "إن المستوطنات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي وتوسعها يشكل عائقاً خطيراً أمام السلام"، مضيفا أن قرار إدارة ترامب بتمويل الاستثمارات في المستوطنات، إنما يكسر عقودًا من الإجماع بين الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) ، مما يقوض قدرة أميركا على أن تكون حكمًا عادلًا لحل الدولتين."

وقال شيرمان: "بصفتي مؤلف برنامج التعاون في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الذي تدير مشاريعه مؤسسة ثنائية القومية للبحث والتطوير الصناعي، فأنا أعارض توسيع اتفاقيات التعاون العلمي لتشمل المستوطنات الإسرائيلية"، مضيفا أن "تصرف إدارة ترامب سياسي بامتياز، وسوف يقوض الجهود المبذولة لتمويل البحث العلمي التعاوني، الذي يحظى بدعم واسع من الحزبين، من خلال ربطه بسياسات الاستيطان المثيرة للجدل."

كما عارض عضو الكونجرس جريجوري ميكس، قرار الادارة الأمريكية. وقال: "زميلي خواكين كاسترو وبراد شيرمان محقان تمامًا... يستمر ترامب في تقويض قدرة أميركا على أن تكون وسيطًا نزيهًا"، معربا عن التطلع إلى إدارة المرشح الديمقراطي جو بايدن "التي سيكون بإمكانها إصلاح ذلك."

وكان اليمين الإسرائيلي رحب بخطوة إدارة ترامب، التي ستسمح بتمويل المشاريع التي تجري في المستوطنات الإسرائيلية، من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، واعتبر أن القرار يرقي إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

وقالت منظمة "جي - ستريت" اليهودية الأميركية، التي تعارض الاستيطان، إن "هذه الخطوة من قبل إدارة ترامب إنما تقوض الهدف الأميركي الطويل الأمد المتمثل في تحقيق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال حل الدولتين، الذي يضمن مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ووطن قومي للشعب اليهودي، ويُلبي المطالب المشروعة لتقرير المصير للفلسطينيين."