المطران عطا الله حنا يحذر من "خطورة أصحاب الأجندات المشبوهة"

مشاركة
المطران عطا الله حنا المطران عطا الله حنا
رام الله - دار الحياة 01:03 ص، 31 أكتوبر 2020

حذر المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس (بطريركية الروم الارثوذكس) في القدس، من خطورة ما يقوم به "أصحاب الأجندات المشبوهة والطابور الخامس"، بهدف إثارة الفتن والكراهية والتشرذم في مجتمعنا.

وشارك المطران عطا الله حنا، في ندوة عن بعد بعنوان (لا لخطاب التحريض ولا للتطاول على الأديان ورموزها)، بمشاركة عدد من رجال الدين المسيحي والإسلامي في فلسطين.

وقال المطران عطا الله حنا: "إننا كمسيحيين نتمسك بإيماننا المسيحي وبقيمنا الروحية والانسانية والأخلاقية التي نستمدها من روح الأنجيل المقدس ورسالته، وانطلاقا من هذه الروحانية المسيحية، فإننا نعلن رفضنا للتطاول على الأديان ورموزها، لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى تكريس صراعات وخلافات وانقسامات وتصدعات في مجتمعنا نحن في غنى عنها".
وأكد رفضه واستنكاره للاساءة التي تعرضت لها الديانة الإسلامية في فرنسا، وكافة الإساءات التي تتعرض لها الأديان في العالم، حيث لا يجوز التطاول على الأديان بأي شكل من الأشكال.
وهنأ المسلمين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكدا أن رفض الإساءات التي تعرضت لها الديانة الإسلامية في فرنسا، إنما هو واجب على كل مسلم وعلى كل مسيحي، لكنه شدد على أن هذا الرفض لا يجوز أن يتحول إلى اساءات لديانات أخرى، لافتا إلى أن هناك نفرا من المشبوهين المدسوسين الذين عملوا على الاساءة للديانة المسيحية برسومات وكلمات لا يمكن أن يقبلها أي إنسان.
وقال: "الاساءة لا ترد بالاساءة، وإنما بخطاب المحبة والتسامح والوحدة والأخوة والتلاقي، لاسيما وأن المسيحية براء من هذه الاساءات ومن هذا التحريض سواء كان في فرنسا أم في غيرها من الأماكن".
وحذر من مغبة أن "يقوم طابور خامس ومرتزقة وعملاء أصحاب أجندات معروفة باستغلال الوضع الذي نمر به اليوم، لبث سمومهم في مجتمعنا والتطاول على أخوتنا ولُحمتنا، التي هي أمانة في أعناقنا ويجب أن نحافظ عليها".
وأضاف: "لا يمكن أن نقبل بأن يتم التطاول على الديانة الإسلامية، وهذا أمر نرفضه ونستنكره جملة وتفصيلا، كما أننا لا يمكننا أن نقبل بمن يسيئون للرموز الدينية المسيحية، وهم من خلال ذلك يسعون لتكريس ثقافة الكراهية والانقسام والتشرذم في مجتمعنا وفي مشرقنا".
وأكد أن "هناك أعداء يعملون في الخفاء كخفافيش الظلام، ويستغلون كل شيء لبث سموم الحقد والعنصرية في مجتمعاتنا"، داعيا المسلمين والمسيحيين إلى التوحد في مناهضة الاساءات بحق الديانة الإسلامية، وفي رفض التطاول على الديانة المسيحية، التي هي ليست بضاعة مستوردة من الغرب "كما يظن بعض الجهلة الذين لم يقرأوا التاريخ جيدا"، لافتا إلى أن أرض فلسطين المقدسة هي مهد المسيحية، التي منها انطلقت رسالة الإيمان إلى مشارق الأرض ومغاربها.
وحث على التحلي بالحكمة "في مواجهة ثقافة التجهيل والتخلف، التي يريدنا البعض ان نكون غارقين فيها".

وقال: "الذين وضعوا مشروع سايسبيكو قبل عشرات السنين، يعملون اليوم على مشروع سايسبيكو جديد، هدفه تقسيم المقسم وتجزئة المجزء، ويجب أن نكون واعين لهذه المؤامرات، التي تغديها جهات معادية في الخارج، بهدف تدمير المشرق والنيل من وحدة ابنائه وخاصة في الأرض المقدسة: فلسطين".