تظاهرة لبنانية أمام السفارة الفرنسية والأمن يستنفر قواته

مشاركة
مسيرة في بيروت أمام السفارة الفرنسية مسيرة في بيروت أمام السفارة الفرنسية
04:44 م، 30 أكتوبر 2020

وسط إجراءات أمنية مشددة، احتشد المئات من اللبنانيين أمام جامع عبد الناصر في كورنيش المزرعة للاتجاه باتجاه السفارة الفرنسية، وذلك رفضاً للإساءة للنبي محمد.

ومنعت القوى الأمنية، التي اتخذت اجراءات أمنية مشددة عند مداخل العاصمة بيروت، باصات متوجهة من طرابلس من الوصول إلى مكان التظاهرة، حيث تسببت تلك الاجراءات بزحام خانق في حركة السير، عند مداخل العاصمة الشمالية والجنوبية.

وتفاعلت ردات الفعل حيال أزمة الرسوم المسيئة للنبي والغضب الاسلامي.

وقال رئيس الوزراء اللبناني المُكلف سعد الحريري، أمس من دار الفتوى، إنه "من المهم أن ندرك أن الإسلام بخير. هناك مليار وثماني مئة مليون مسلم في العالم. الإسلام بألف خير، وإن تحدث أحدهم عن هذا الدين فهذا لا يعني أن الإسلام ليس بخير. الإسلام بخير وكذلك المسلمون."

وتابع: "يجب علينا أن نفكر بهذا المنطق. يجب ألا نفكر بالطريقة التي يتبعها البعض أو بمنطق القتل. فمنذ أن أتى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام والإسلام موجود، ولا أحد سيتمكن من إلغائه من هذا العالم".

وأمل أن "تزول كل هذه الأمور، لأن العالم بحاجة إلى سلام، وإلى العيش المشترك".

 وبرز "حزب التحرير" الاسلامي، وهو جهة رئيسية بين الجهات الداعية للتظاهرة، ومن المتوقع أن يلقي مسؤولون فيه كلمات في التظاهرة التي انطلقت عقب انتهاء صلاة الجمعة، وانضم إليها مصلون من جوامع بيروتية عدة.

ودان "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية" في بيان "الإساءة التي طالت رسول الإنسانية ونبي الإسلام، من خلال الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها إحدى الصحف الفرنسية".

ورأى اللقاء أن "هذه الإساءة هي دليل سقوط أخلاقي وإنساني، ولا تمت إلى حرية التعبير بصلة، لأنها تستهدف القيم الأخلاقية والإنسانية العظيمة التي تميز بها النبي الكريم، والتي شهد بها العديد من أهل العلم والأدب على مدى عقود من الزمن".

اقرأ ايضا: صاروخ يصيب مبنى السفارة الإيرانية في كابل

وأكد اللقاء "ضرورة احترام جميع المقدسات وعدم التساهل مع كل من يحاول الإساءة لرموز جميع الديانات على السواء". وفي هذا السياق استنكر اللقاء "الموقف الرسمي الفرنسي، الذي حاول تبرير الإساءة بذريعة حرية الرأي والتعبير، لأن الحرية تقف عند حدود احترام القيم الأخلاقية والإنسانية واحترام مشاعر أتباع الديانات والأنبياء وجميع المقدسات والمعتقدات".