قلق من استثمار إسرائيلي – اماراتي لتحديث الحواجز العسكرية

مشاركة
الحواجز الإسرائيلية تعيق تنقل الفلسطينيين الحواجز الإسرائيلية تعيق تنقل الفلسطينيين
رام الله - دار الحياة 08:02 م، 28 أكتوبر 2020

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن بالغ القلق إزاء خطط إسرائيل والإمارات، لإنشاء صندوق استثماري من أجل "تحديث" الحواجز العسكرية التي تقيمها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المرصد الأورومتوسطي، ومقره جنيف في بيان صحفي، إنه يتوجب على حكومة الإمارات الامتناع عن أي صفقات مع إسرائيل، قد تُسهم في انتهاك حقوق الفلسطينيين أو تشجع تلك الانتهاكات، مطالبا بوقف تلك الصفقات فورا.

وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية آدم بوهلر، أعلن أن حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، ستنشئ صندوقا استثماريا بقيمة 3 مليارات دولار، يُطلق عليه اسم "صندوق ابراهيم"، يهدف إلى تعزيز الاستثمار الخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتا إلى أنه يأتي على رأس أولويات هذا الصندوق تطوير وتحديث نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر "المرصد الأورومتوسطي" من أن تمويل "تحديث نقاط التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية"، سيُسهم في إخفاء أهدافها التضييقية وتأثيراتها السلبية على الفلسطينيين لجعلها حقيقة دائمة ودعمها لترسيخ الاحتلال.
ويوجد حاليا أكثر من 700 نقطة تفتيش إسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية، وخلال شهر سبتمبر الماضي فقط، وثق المرصد الأورومتوسطي إقامة إسرائيل 300 نقطة تفتيش طيارة إضافية، من شأنها فرض مزيد من القيود المشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويظهر أن تلك النقاط لم تُنشأ لأهداف أمنية، حسب المزاعم الإسرائيلية، ولكن لمصلحة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وكان تقرير منظمة الأونكتاد لعام 2020 خلص إلى أن نقاط التفتيش الإسرائيلية وحدها تكلف اقتصاد الضفة الغربية ما لا يقل عن 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.
وأضاف التقرير أن وضع نقطة تفتيش واحدة على بعد دقيقة واحدة من موقع ما، يُقلل من احتمالية التوظيف بنسبة 0.41٪، والأجر في الساعة الواحدة بنسبة 6.3٪، وأيام العمل بنسبة 2.6٪.
وقال أحمد الناعوق مسئول الحملات لدى المرصد الأورومتوسطي، إن "نقاط التفتيش والحواجز الإسرائيلية هي رمز للقمع والاضطهاد ضد الفلسطينيين، ومن الأحرى تفكيكها وليس الاستثمار في تطويرها، فالقفص المذهّب يبقى قفصًا في نهاية المطاف"
وأضاف الناعوق أنه بينما تبرر الإمارات إنفاقها على تحديث نقاط التفتيش بكونه يفيد الفلسطينيين واقتصادهم، فإنه كان عليها أن تستثمر علاقاتها الدبلوماسية في الضغط على إسرائيل لإزالة نقاط التفتيش والحواجز بدلاً من ترسيخها.
وأكد أن دعم إسرائيل في تطوير منظومة احتلالها لا يؤدي إلى تحسين حياة الفلسطينيين ولا إلى تغيير سياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.