خاصثلاثة خريجات من غزة يتحدين البطالة بالعمل في الزراعة

مشاركة
خريجات من غزة يتحدين البطالة خريجات من غزة يتحدين البطالة
غزة-دار الحياة 08:26 ص، 25 أكتوبر 2020

لم تتوقع الفتيات الخريجات الثلاثة، من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ، أن تدفعهن ظروف الحياة القاسية إلى الاستغناء عن شهادتهن الجامعية مؤقتاً، والبحث عن مشروع يكسبهن العيش الكريم لهن ولأسرهن، والاعتماد على أنفسهن في ظل انعدام الفرص الوظيفية الحكومية، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 13 عاماً .

"أسيل النجار وغيداء قديح ونادين أبو روك"، فتيات فلسطينيات تسلحن بالعزيمة والإصرار وتحدين الصعاب، ورفعن شعار "لا للمستحيل" لكي يصلن إلى هدفهن وإن كان متواضعاً، لكنه سيوصلهن إلى طريق النجاة والمستقبل الواعد بإنهاء معاناتهن بتأخرهن في الحصول على وظيفة وطول مدة البطالة.

وفي مقابلة مع موقع "دار الحيـــاة"، قالت الخريجة الجامعية أسيل النجار (26 عاماً): نحن ثلاثة صبايا أصدقاء، بعد دراسة عميقة قررنا أن نكسر حاجز الإنتظار وأن ننفذ مشروع زراعي لكي نحصل منه على دخل لعوائلنا، وتوفير مصروف خاص بنا، وهو مشروع زراعة الأرض بـ "نبات البازلاء".

وأضافت النجار: في بداية الأمر واجهتنا صعوبات كبيرة عند استئجارنا للأرض التي سنزرعها، بسبب تكاليف الزراعة، حيث لم يبقَ لنا خيار سوى إستدانة الأرض من صاحبها، ولكننا دفعنا ثمن المستلزمات البسيطة للزراعة مثل البرابيش وبذور البازلاء، في حين سنقوم بعملية السداد عند نضوج المحصول وتسويقه .

وأشارت النجار، إلى أن سبب إرساء فكرتهن على مشروع "زراعة البازلاء" هو قلة تكاليف زراعتها، وقلة الجهد والتعب الذي تحتاجه، إضافةً إلى كمية الإنتاج الكبيرة الذي يحققه المشروع، حيث تبلغ مساحة الأرض التي نزرعها (3 دونم)، وهي أرض مستأجرة قريبة من الحدود بحوالي 500 متر .

ونوهت النجار إلى أن عملهن في "زراعة  البازلاء" محفوفة بالمخاطر، بسبب قرب الأرض من الحدود وتواجد القوات الإسرائيلية باستمرار، وأيضاً مخاوف من تعرض المحصول إلى التجريف والرش بالمبيدات القاتلة من قبل الإحتلال، مؤكدةً أنها وصديقاتها عزمن أمرهن على الصمود والكفاح وخوض التجربة وعدم الخوف .

وتأمل الفتيات الخريجات الثلاث، في أن تتبنى المؤسسات الأهلية في قطاع غزة مشروعهن، في سبيل توسيعه وتطويره لكي ينتج أكثر من صنف من المزروعات غير البازلاء .

اقرأ ايضا: في غزة: مكتب تاكسيات للنساء فقط.. تقوده امرأة!