خاصبعد أن جرفها الإحتلال.. (صور) مزارع من غزة يعيد الحياة لأرضه بزراعة قصب السكر

مشاركة
محمد نعيم قديح محمد نعيم قديح
غزة-دار الحياة 06:12 م، 23 أكتوبر 2020

هو الإحتلال الإسرائيلي، لا يعرف طريقاً للحياة سوى "الدمار والتخريب"، وسلب العيش الكريم للمزارعين الفلسطينيين، فهو العدو المحتل للأرض وللزيتون وكل شيء يثمر في هذه البلاد (فلسطين) التي قدسها الله من فوق سبع سموات.

يشق المزارع الفلسطيني في قطاع غزة، كل يوم طريقاً شاقاً للوصول إلى أرضه على طول الشريط الحدودي الذي يتمركز فيه الجنود الإسرائيليون المدججون بالسلاح، ما يجعله هدفاً ثمينا بأي لحظة لإطلاق النار تجاهه، أو تجريف أرضه، الأمر الذي يكبده خسائر كبيرة، في رحلةٍ محفوفة بالمخاطر والعمل الشاق، من أجل الحصول على لقمة العيش لأسرته.

اقرأ ايضا: بالصور فنانة من غزة تبدع في رسم الشخصيات بطرق فنية نادرة

ولكن.. كل ذلك لم يمنع المزارع الشاب "محمد نعيم قديح"، من منطقة خزاعة، الجنوب الشرقي لمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة ،من الصمود والوقوف أمام الممارسات الإسرائيلية، التي طالما ألحقت بزراعته خسائر كبيرة .

وقال قديح (38 عاماً) لـ "دار الحيــــــــــــــاة": كنت أزرع شجر "الزيتون" لسنوات عدة، وفي مواسم حصاده يقوم الإحتلال بتدميره، من خلال تجريفه وتسويته بالأرض، وتارة أخرى برش المبيدات الحشرية عليه من الطيران، بعد 6 سنوات من الجهد والعمل المتواصل لتربية هذه الشجرة ، مما أدى إلى خسائر مالية متراكمة .

وأضاف: إن شجرة الزيتون لها رمزية لدى الشعب الفلسطيني وتراثه، وكان الأجداد يزرعون هذه الشجرة، باعتبارها موروثة يتعلق بالأرض، ولذلك يلجأ الإحتلال إلى تجريفها .

الصمود والثبات أمام الآلة الإسرائيلية

قرر قديح استبدال زراعة أرضه " دونم وربع"  بـ قصب السكر بديلاً عن الزيتون، باعتبارها زراعة موسمية سريعة الحصاد، ولا تحتاج إلى جهد ووقت لكي تثمر.

وأضح لـ "دار الحيــــــــــــــاة": أن هذه الزراعة تنتج سنوياً ما يقارب 50 ألف عود قصب، فهي ليست مكلفة ولا تحتاج إلى تكلفة عالية، فقط تحتاج إلى الماء والرش بالمبيدات الحشرية مرة كل عام .

ودعا قديح المزارعين في غزة، إلى زراعة "قصب السكر"، منوهاً أن زراعته في حال تعرضت للتجريف من الجرافات الإسرائيلية فلن تكون الخسائر عالية مثل خسائر الزيتون.

وتابع: كان تسويق انتاج قصب السكر أفضل خلال الأعوام الماضية، حيث كان العود الواحد يصل سعره ثلاثة شواكل، لكنه بسبب الإغلاق من فيروس كورونا والأوضاع الاقتصادية الصعبة أصبح يباع العود بشيكل واحد فقط، لافتاً إلى أنه منتج مطلوب شعبياً، خاصة محلات العصائر بسبب طعمه اللذيذ .

وأشار المزارع الغزاوي، إلى أن خسائره السابقة، جراء عمليات التجريف الإسرائيلية لمواسم الحصاد، بلغت 150 ألف دولار أمريكي، مطالباً وزارة الزراعة بغزة إلى مساعدته في هذه الظروف الصعبة لكي يطور من زراعته، وتسانده في مواجهة عمليات التجريف، خاصة أن المكان فيه خطورة لقربه من السياج الحدودي شرق خانيونس جنوب القطاع .

الجدير ذكره، أن الأراض الزراعية على طول الشريط الحدود تؤمن ما نسبته 25% من الأمن الغذائي لسكان قطاع غزة، في حين تهدد الممارسات الإسرائيلية توفير الغذاء للسكان، وتكبد المزارعون خسائر بأكثر من 2مليون دولار، وفق تصريحات الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة أدهم البسيوني .

اقرأ ايضا: البطش لـ"دار الحياة": زيارة نتنياهو للسعودية تدنيس للمقدسات الاسلامية