قصة "السفارة السرية" لإسرائيل في البحرين

مشاركة
من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين إسرائيل والبحرين من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين إسرائيل والبحرين
رام الله - دار الحياة 05:33 م، 23 أكتوبر 2020

"سفارة سرية" لإسرائيل في البحرين منذ 11 عاما. هل يمكن تخيل هذا الأمر؟. هل كان توقيع اتفاقية السلام ووثيقة إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، هو إعلان لواقع سري منذ أكثر من عقد؟.

تلك هى الحقيقة التي كشفتها صحيفة "جورازليم بوست" الإسرائيلية، فالدولة اليهودية، تدير سفارة سرية في المنامة منذ 11 عاما، عبر استخدام شركة كواجهة.

اقرأ ايضا: البحرين: لا تمييز ين منتجات المستوطنات وإسرائيل

وتم طرح فكرة البعثة الدبلوماسية السرية بين عامي  2007 و 2008 خلال سلسلة من الاجتماعات بين وزيري الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني، في ذلك الوقت. وسبق قرار فتح البعثة في المنامة إغلاق البعثة الإسرائيلية في قطر، بحسب مسؤولين أمنيين إسرائيليين.

وتم تسجيل البعثة في 13 يوليو 2009، تحت اسم "مركز التنمية الدولية"، وهى شركة غيرت أسمها في وقت لاحق، ولا يزال اسمها الحالي سريًا، وهى شركة مُسجلة في البحرين كشركة لتقديم خدمات التسويق والترويج والاستثمار.

وأوضح موقعها على الإنترنت أنها كانت استشارية لشركات غربية مهتمة بالاستثمارات غير النفطية في المنطقة، وتفاخر موقعها بشبكة قوية من العلاقات مع جهات الاتصال البحرينية والإقليمية للمساعدة.

ومثل جميع الشركات، كان لدى مركز التنمية الدولية موظفون. ومع ذلك، كانت معايير التوظيف ضيقة للغاية: دبلوماسيون إسرائيليون يحملون جنسية مزدوجة. ويمكن ملاحظة ذلك في بعض المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة، وأحد الموظفين المفصولين في السجلات العامة، هو بريت جوناثان ميلر، من جنوب إفريقيا، لكنه عُين لاحقًا قنصلًا عامًا إسرائيليًا في مومباي.

ومن المساهمين الآخرين المواطن البلجيكي إيدو مويد، الذي يشغل حاليًا منصب المنسق الإلكتروني في وزارة الخارجية الإسرائيلية، حتى مديرها التنفيذي كان موظفًا دبلوماسيًا، على الرغم من أن هويته لا تزال سرية باستثناء حقيقة أنه مواطن أمريكي، تم تعيينه فقط في عام 2018، وتم استبداله مؤخرًا.

وامتلك جميع الدبلوماسيين المعنيين قصص تغطية مدعومة بملفات شخصية على منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة للأعمال والشبكات "LinkedIn".

اقرأ ايضا: صاروخ يصيب مبنى السفارة الإيرانية في كابل

وأبرمت الشركة مئات الصفقات التجارية معن قبل الشركات الإسرائيلية في البحرين بسبب أنشطة البعثة، لكن الأهم من ذلك هو ما يعنيه وجود هذه المهمة للمضي قدمًا في العلاقات الإسرائيلية البحرينية.