شكره على المساعدة التي قدموها في نجاح اتفاقات إبراهيم

بومبيو لوزير خارجية السعودية: نأمل أن تفكر المملكة في التطبيع مع إسرائيل

مشاركة
بومبيو وبن فرحان بومبيو وبن فرحان
واشنطن – جيهان الحسيني 02:29 ص، 15 أكتوبر 2020

أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عن أمله في أن تفكر المملكة العربية السعودية في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وشكر وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، على "المساعدة التي قدموها في نجاح اتفاقات إبراهيم حتى الآن"، معربا عن الأمل في أن تشجّع المملكة الجانب الفلسطيني على العودة للحوار والتفاوض مع إسرائيل، حيث إن من شأن ذلك أن يضيف إلى التقدّم الهائل الذي تحقّقه المملكة في تعزيز السلام والازدهار الإقليمي على جبهات عديدة.

 وقال بومبيو، في تصريحات للصحفيين بعد حوار استراتيجي بين أمريكا والسعودية ترأسه وزيرا خارجية البلدين في واشنطن، إن الولايات المتحدة تدعم برنامجًا قويًا لبيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، وهو جهد يساعد المملكة على حماية مواطنيها، كما يحافظ على الوظائف الأمريكية.

اقرأ ايضا: قريباً: استقبال المعتمرين من خارج المملكة السعودية

وأضاف: "أثرْتُ كيف تسهم اتفاقات ابراهيم، التي توسّط فيها الرئيس ترامب، بشكل كبير في أهدافنا المشتركة للسلام والأمن الإقليميين"، موضحا أن "هذه الاتفاقات تعكس ديناميكية متغيرة في المنطقة، إذ تدرك فيها الدول فعلاً الحاجة إلى التعاون الإقليمي لمواجهة النفوذ الإيراني وتحقيق الازدهار".

وأشار إلى أن هذا الحوار الاستراتيجي يمثل "حقبة جديدة في علاقتنا"، لافتا إلى أن المحادثات عكست رغبة متبادلة ليس في تنمية العلاقات الأمنية والاقتصادية فحسب، وإنما في شراكة كاملة.

ونوه بأن أمريكا "تستعدّ لامتلاك موقع بمساحة 26 فدانًا (10.5 هكتارا) لسفارة أمريكية جديدة في الرياض، وهو مشروع يمثّل، إلى جانب الافتتاح الأخير لقنصلية جديدة في جدة وعمليات البناء الجارية لقنصلية جديدة في الظهران، استثمارًا أمريكيًا يزيد عن مليار دولار".

وقال: إن الحوار كان مستفيضا حول الأمن الإقليمي وكيفية الحفاظ على سلامة شعبينا، ولا يخفى على أحد أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار يهدّد أمن السعودية ويعطّل التجارة العالمية، وهو ما يتّضح من هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية على منشآت النفط السعودية في خريف العام الماضي، وقصف الحوثيين المتكرّر المستمر للأراضي السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار وغيرها من التقنيات الفتاكة التي زوّدهم بها النظام في طهران.

وأكد التزام أمريكا والسعودية المتبادل بالتصدّي "للنشاط الإيراني الخبيث"، وما يشكله من خطر على الأمن والازدهار الإقليميين وأمن الشعب الأمريكي أيضًا.  

وأوضح أن واشنطن شجعت المملكة العربية السعودية على إجراء إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الحاجة إلى السماح بحرية التعبير والنشاط السلمي، وتمت مناقشة "مخاوف بشأن المواطنين الأمريكيين".

من جهته، أعرب الأمير فيصل بن فرحان، عن التطلع إلى توسيع علاقات البلدين وتعزيز التعاون المؤسسي والارتقاء بشراكتنا إلى آفاق جديدة.

وقال: "تأتي اجتماعاتنا اليوم في وقت مهم للغاية، فشراكتنا القوية مسألة حاسمة وحيوية في مواجهة قوى التطرف والإرهاب التي تهدد أمننا وازدهارنا"، لافتا إلى أن المناقشات كانت "بناءة للغاية" حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية القوية بين المملكة والولايات المتحدة والبناء عليها في جميع المجالات، معربا عن التطلع إلى مزيد من المناقشات حول الجهود المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، ولتوسيع التعاون الاقتصادي والدفاعي.

وأضاف: "سنناقش جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، ومعالجة التهديدات المشتركة، بما في ذلك استمرار النظام الإيراني في السلوك المزعزع للاستقرار، حيث يواصل النظام الإيراني تقديم الدعم المالي والمادي للجماعات الإرهابية، بما في ذلك الإرهابيون في اليمن حيث أطلق الحوثيون أكثر من 300 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة إيرانية الصنع تجاه المملكة"، لافتا إلى أن تطويرهم لبرنامجهم النووي وصواريخهم البالستية وأنشطتهم الخبيثة تشكّل خطرا جسيما على المنطقة والعالم، وكلانا ملتزم بمواجهة وردع سلوك إيران المزعزع للاستقرار.

اقرأ ايضا: ولي عهد السعودية يطمح للذكاء الاصطناعي

وقال: "سنتحرّى سويّة طرقًا لتعزيز تعاوننا الاقتصادي والدفاعي القوي، مما سيسهم في تعزيز شراكتنا التاريخية في المستقبل مع توفير فرص العمل والفرص الاقتصادية للمواطنين السعوديين والأمريكيين".