هجوم غير مسبوق من سفير فلسطيني على الامارات وبن زايد يثير ضجة

مشاركة
السفير سلمان الهرفي السفير سلمان الهرفي
رام الله - دار الحياة 09:33 م، 14 أكتوبر 2020

هاجم السفير الفلسطيني في فرنسا سلمان الهرفي، في شدة، الامارات العربية المتحدة وولي عهدها محمد بن زايد، واصفا أياه بأنه "مجرد دكتاتور صغير باحث عن الشهرة، ويلعب بالنار".

وأثار هجوم الهرفي ردود فعل مختلفة، إذ انتقده في شدة وزير الدولة الاماراتي أنور قرقاش، وشن الإعلام الإماراتي هجوما حادا عليه، وعلى قيادات فلسطينية، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن التصريحات "المنسوبة" للهرفي "لا تعبر عن الموقف الرسمي".

اقرأ ايضا: استشهاد فلسطيني بعد اعتداء جنود الاحتلال بأعقاب البنادق عليه في الضفة الغربية

ونسبت مجلة "لوبوان" الفرنسية للسفير الفلسطيني أنه تحدى ولي عهد أبو ظبي، بأن يذهب إلى الأمم المتحدة، ويعلن أن القدس أرضا محتلة، معتبرا أن نظامي الإمارات والبحرين "أضفيا الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي، وتحديا القانون الدولي".

وقال الهرفي: "ما حدث (السلام بين إسرائيل من جهة والامارات والبحرين من جهة أخرى)، لم يكن بالأمر المفاجئ"، لافتا إلى أن لدى الفلسطينيين معلومات محددة للغاية عن الاتصالات، التي كانت قائمة بين الإمارات من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشيرا إلى وجود تعاون عسكري وأمني واقتصادي وثيق بين تل أبيب وأبو ظبي منذ فترة.

وأضاف: "أشكر الإمارات على إظهار وجهها الحقيقي؛ لأنها لم تكن قط إلى جانب الفلسطينيين، فقد جمدت مساعداتها لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1985، بعد الغزو الإسرائيلي للبنان، وقطعتها تماما بعد حرب الخليج 1990".

واعتبر أن "هذين البلدين أصبحا إسرائيليين أكثر من الإسرائيليين"، مضيفا: "أثق أن شعوبهما لن تقبل هذا لفترة طويلة".

وبخصوص وقف ضم الضفة الغربية، قال السفير الفلسطيني: "تلك نتيجة لمقاومة من الشعب الفلسطيني والضغط الدولي، حيث أدى الاتحاد الأوروبي هناك دورا أهم بكثير من الإمارات، التي لم تعمل أبدا ضد الضم؛ بل إن ما فعلته هو تشريع المستوطنات والاحتلال الإسرائيلي للقدس والأراضي الفلسطينية".

ورد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، على تصريحات الهرفي، بتدوينة كتبها على حسابه على موقع تويتر، قال فيها: "لم يفاجأني حديث السفير الفلسطيني لدى باريس وتناوله الجاحد للإمارات، تعودنا قلة الوفاء ونكران العرفان، ونمضي واثقين نحو المستقبل بخطواتنا وقناعاتنا".

وشن الإعلام الاماراتي هجوما حادا على السفير الفلسطيني. وقال موقع "العين" الاماراتي إن الهرفي "فشل في جميع الاختبارات، وقدم أداء واهنا في جميع مهامه، وأحالته ممارساته وتجاوزاته إلى هامش التاريخ، وحشرته في زاوية فصام المدافع الكاذب - علنا- بالقضية الفلسطينية، والمطبع في الخفاء مع إسرائيل".

وزعم الموقع أنه "جعل من مقر السفارة الفلسطينية بجنوب أفريقيا غطاء لتهريب الماس، ومن مقرها بتونس مركزا للتحقيق وتعذيب الفلسطينيين، وبفرنسا وكرا للفساد والإثراء غير المشروع".

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن التصريحات الأخيرة "التي أدعت" مجلة "لوبوان" الفرنسية، أنها تعود لسفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، "لا تنسجم أبدا مع الموقف الرسمي الفلسطيني".

وقالت وزارة الخارجية، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن هذه التصريحات لا "تعبر أكثر من كونها تصريحات شخصية للسفير، وستعمل الوزارة على مراجعته بشأنها للتأكد منها، وتحديد الطريقة الأنسب لمعالجتها في حال ثبوتها".

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة: المستوطنات غير شرعية وتُعيق تحقيق السلام

وقالت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية، إنه منذ قررت دولة الإمارات ومملكة البحرين التطبيع مع إسرائيل، كانت تعليمات الرئيس محمود عباس واضحة، فإلى جانب تبيان الموقف الفلسطيني الرسمي من خطوة التطبيع ورفضها كونها تتناقض مع قرارات القمم العربية ومبادرة السلام العربية، ورفض السماح لأية جهة بالتحدث باسم الشعب الفلسطيني، أكد ضرورة احترام الأشخاص والرموز لتلك الدول وعدم التعرض لهم بأي شكل من الأشكال، ورفض الإساءة للدول العربية الشقيقة.