بالصورقطف "الذهب الأخضر"..عملٌ متعبٌ وشاقٌ لكن ينتظره المتعطلون سنوياً بغزة

مشاركة
جني ثمار الزيتون (4) جني ثمار الزيتون (4)
08:03 م، 13 أكتوبر 2020

منذ الصباح الباكر، يخرجون حاملين أملاً بيوم جميل ورزق وفير، يتوجهون إلى أراض زرعت بأشجار الزيتون، يقطفون منها ثماراً ورزقاً يعتاشون عليه بشكل سنوي، يحصلون من خلفها على لقمة عيش تسد رمق أطفالهم.

هي الحياة في قطاع غزة، بصعوباتها ومآسيها يبحث فيها المواطنون عن لقمة عيش تسد رمق أطفالهم، في كل شبر من أرضها بين الشجر والحجر، لا يكلون ولا يملون، ليتغلبوا على صعوبات العيش الضنك الذي فرضت عليهم من القريب والبعيد..

فعمال الزيتون، هم عمال بسطاء ينتظرون موسم قطف الزيتون على أحر من الجمر، ليس سوى لأن فيها مصدر قليل من رزقهم يعملون فيها مقابل أجر يومي زهيد، لكنهم يتمنون بقاء الموسم طوال العام.

إبراهيم جمعة، شاب متزوج ولديه طفلين، تجبره الظروف المعيشية على القبول بعمل متعب طوال النهار مقابل مبلغ زهيد يحصل عليه في آخر يومه، ورغم ذلك يتمنى استمرار الموسم.

يقول:" هذه فرصتنا في الحصول على عمل بسيط، نستطيع من خلاله أن طعم أولادنا ونلبي احتياجاتهم، فعلى الرغم من حرارة الشمس فأخيراً تضحك في نهاية اليوم مع رؤية فرحة أطفالي بما أحققه لهم".

واللافت للأمر، أن الأوضاع المعيشية زادت صعوبةً في ظل انتشار فيروس كورونا وهو الأمر الذي قلل من فرص العمل وفرض على العمال عطلة اجبارية وتعطل لأعمالهم، ليكون قطف الزيتون فرصة جيدة للمتعطلين عن العمل.

أحمد سالم، يقول أن قطف الزيتون مهمة صعبة لكنها تبدو سهلة لمن يحتاج لعمل، حيث يقوم العمال بقطف الثمار عن الأشجار، ثم جمعها من على الأرض، وتعبئتها في أكياس أو أي عبوات أخرى، ونقلها للمعصرة أو مكان التجميع، وهو أمر يحتاج لمجهود كبير، لصغر حجم ثمار الزيتون، بالنسبة لغيرها من الثمار.

ويشير سالم، إلى أن القطف اليدوي للمزارعين لثمار الزيتون يعد الأفضل والأكثر شيوعاً عن الطرق الحديثة البديلة، لكن لزيادة الإنتاج والكسب، باتت أغلب العائلات تعمل على الاستعانة بأقاربهم في قطف الزيتون وهو ما يقلل فرص العمل.

وافتتحت وزارة الزراعة الأسبوع الماضي، موسم قطف الزيتون، حيث أن المساحات المزروعة المثمرة من الزيتون في محافظات قطاع غزة (٣٣٤٠٠ دونم)، متوقع أن تنتج (٢٣٢٥٠ طن) من الزيتون، منها (٦٧٥٠ طن) للتخليل و(١٦٥٠٠ طن) لأجل العصر.

وأوضحت وزارة الزراعة في بيان صحفي، أن الانتاج الكلي من زيت الزيتون ما يقارب (٢٧٥٠ طن)، مشيرة إلى متوسط استهلاك الفرد من الزيتون(١٥كجم) تشمل( ٣كجم زيتون تخليل و١٢كجم زيتون تنتج استهلاكه ٢كجم زيت).

وأطلقت وزارة الزراعة الفلسطينية، الحملة الوطنية لموسم قطف وعصر الزيتون بعنوان (زيتون بلادنا بسلامة أحبابنا)، وذلك عملا بخطة خاصة تراعي إجراءات السلامة و الوقائية والارشادات التي ستنفذها خلال موسم الزيتون الحالي للعام ٢٠٢٠_٢٠٢١.

وذكرت الوزارة، بأن موسم الزيتون الجاري، يحل في ظل جائحة كورونا وحالة الطوارئ الراهنة في قطاع غزة، مما يتطلب العمل بخطة الوزارة لإنجاح الموسم الوطني لدى جميع الفلسطينيين، شيرة إلى أن طواقمها الفنية تقوم منذ أسابيع بالمتابعة والارشاد الميداني للمزارعين في حقولهم، وللوقوف على جاهزية واستعداد أصحاب المعاصر لتطبيق إجراءات الجودة و الوقاية والسلامة داخل المعاصر.

ويفرض الاحتلال حصارًا خانقا على قطاع غزة، منذ منتصف شهر حزيران- يونيو من العام 2006، ثم تلاه انقسام فلسطيني في منتصف العام 2007، ومن وقتها، يعاني القطاع أوضاعاً معيشية واقتصادية سيئة للغاية، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من 14 عامًا.