سفير إسرائيل في أمريكا: ننتظر قائدا فلسطينيا بشجاعة محمد بن زايد

مشاركة
سفير إسرائيل في أمريكا سفير إسرائيل في أمريكا
أبو ظبي - دار الحياة 07:22 م، 12 أكتوبر 2020

تُبرهن الامارات كل يوم أن سلامها مع "إسرائيل" لن يقف عند حد توقيع الاتفاق، لكنه سيتحول تطبيعا في كل المجالات، ومنها الإعلامي أيضا، إذ أجرى موقع "العين الإخباري" الاماراتي، مقابلة مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن رون ديرمر، هى الأولى من نوعها مع وسيلة إعلام عربية، قال فيها إن إسرائيل تنتظر قائدا فلسطينيا بشجاعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وتحدث السفير الإسرائيلي عن مسار تحقيق السلام في الشرق الأوسط عبر إقامة دولة للفلسطينيين يمكنهم من خلالها التمتع بحياة وطنية مستقلة ومزدهرة، على أساس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشرط التعامل الجدي مع حاجات إسرائيل الأمنية، معربا عن اعتقاده بأن خطة ترامب للسلام توفر مسارا واقعيا للمضي قدما في السلام، من خلال الاعتراف بحقوق إسرائيل، والتعامل بجدية مع الاحتياجات الأمنية لها.

اقرأ ايضا: أمريكا والامارات تُعززان التعاون الأمني والدفاعي والاستخباراتي

واعتبر أنها توفر في الوقت نفسه مسارا لإقامة دولة للفلسطينيين يمكنهم من خلالها التمتع بحياة وطنية مستقلة ومزدهرة وكريمة، إذا اختاروا صنع السلام مع إسرائيل.

وأكد أن إسرائيل "ملتزمة بدفع عجلة السلام مع جميع الجيران العرب، بمن فيهم الفلسطينيون"، موضحا أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، التي وقعت في 15 سبتمبر الماضي، تعد بمثابة "بداية النهاية للصراع العربي الإسرائيلي"، جراء الترحيب الواسع من قبل حكومات وشعوب المنطقة، بعكس ما حدث مع مصر قبل 40 عاما.

وكشف ديرمر عن مفاوضات تجريها إسرائيل مع عدة حكومات عربية، برعاية أمريكية، للانضمام لمعاهدة "إبراهيم"، مؤكدا أنها خطوة تاريخية إلى الأمام.

وقال: "إسرائيل انتظرت 26 عاما للتوصل إلى اتفاق سلام ثالث مع دولة عربية (في إشارة إلى الاتفاق مع الامارات بعد الأردن)، ولكنها لم تنتظر سوى 29 يومًا لتصل إلى اتفاق مع رابع دولة عربية، عندما انضمت مملكة البحرين إلى اتفاقية إبراهيم"، متوقعا انضمام المزيد من الدول للسلام مع إسرائيل في المستقبل القريب جدًا.

وقال: "هناك مفاوضات جارية حاليا، تتضمن الكثير من الاحتمالات، لكنني أفضل عدم ذكر أي دولة هي الأكثر احتمالية، وذلك لتمكيننا من العمل بحذر لتحقيق النجاح، لكن في النهاية لكل دولة مصالحها واهتماماتها الخاصة، وتعمل الولايات المتحدة وإسرائيل معًا لمعرفة كيف يمكننا معالجة هذه المخاوف وإقناع المزيد من الدول التي من مصلحتها الانضمام إلى اتفاقية إبراهيم".

وأشار إلى أن ما يختلف في معاهدة السلام مع الإمارات، هو مدى الإيجابية التي لاقتها في المنطقة، إذ تم رفض سلام مصر مع إسرائيل من قبل جميع الحكومات العربية الأخرى تقريبا، مذكرا بأنه تم تجميد عضوية القاهرة في جامعة الدول العربية، بعد رفض معظم دول المنطقة اتفاق السلام وما لحق به من اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات بسبب "قراره الشجاع" بإحلال السلام، لكن في المقابل، "لاقى السلام مع الإمارات ترحيبًا كبيرا من قبل العديد من الحكومات العربية في المنطقة، كما رصد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مدى الترحيب الشعبي كذلك، وهذا يمثل تغييرا تاريخيا إيجابيا للغاية في المنطقة".

ورأى السفير الإسرائيلي أن نجاح الاتفاقية يرجع في الأساس إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذين اتخذوا القرارات الشجاعة ويستحقون الثناء.

وأضاف: "لقد تمكنا أنا والسفير الإماراتي يوسف العتيبة من المساهمة في إنجاح الأمر، لأننا نتمتع بثقة قادة بلدينا وهذا هو أهم شيء، أن يكون لديك سفير فعال في واشنطن."

وأعرب السفير الإسرائيلي عن أمله في العمل عن كثب مع الإمارات العربية المتحدة بشأن القضايا المتعلقة بفيروس كورونا، لافتا إلى توقيع اتفاقية بين شركة إماراتية، وشركة إسرائيلية، بشأن البحث المشترك لتطوير لقاح، وهما الآن يعملان سويا في هذا المجال.

اقرأ ايضا: ساعات حاسمة.. أمريكا تُنذر السودان وتمهلها 24 ساعة لهذا الأمر..!

ونوه أيضا إلى أن مجال استكشاف الفضاء، هو أحد المجالات المحددة المذكورة في معاهدة السلام، وهو أحد المجالات الواعدة للتعاون بين البلدين، حيث تعتبر إسرائيل رائدة في العديد من التقنيات المتعلقة بالفضاء، فيما أرسلت الإمارات مؤخرا أول رائد فضاء عربي إلى الفضاء.