ترقب لأهم جلسة استماع لقاضية أمريكية في تاريخ المحكمة العليا

مشاركة
استاذة القانون إيمي كوني باريت استاذة القانون إيمي كوني باريت
واشنطن - دار الحياة 06:45 م، 12 أكتوبر 2020

يبدأ مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الاثنين، جلسات الاستماع، للقاضية الفيدرالية، إيمي كوني باريت، مرشحة الرئيس الأميركي للمحكمة العليا، وهى الجلسة التي وُصفت بـ "الأكثر أهمية في تاريخ المحكمة العليا" منذ عقود.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تلك الجلسات تكتسب أهمية خاصة، وقالت صحيفة "يو أس إيه توداي" إنها ستكون جلسة استماع "غير مسبوقة".

اقرأ ايضا: ترقب إعلان تطبيع السودان: وفد إسرائيلي بحث الملف في الخرطوم

وفي حال انضمت باريت، وهى أستاذة قانون في جامعة نوتردام، للمحكمة، فإنها ستضمن هيمنة التيار المحافظ عليها لعقود من الزمن، لكنها ستواجه تحديات سياسية وفلسفية كبيرة، خلال جلسة الاستماع، إذ ستتعرض لاستجواب مُكثف من قبل المؤيدين والمنتقدين على حد سواء.

وذكرت محطة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن القضاة المرشحين للمحكمة لا يتحدثون عن الأحكام التي سيصدرونها بشأن قضايا معينة لمنع الحكم المسبق عليهم، إلا أنه من المتوقع أن يتطرق المشرعون في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ لمواقفها السابقة، لمعرفة ما قد تصدره من أحكام في قضايا مثل الإجهاض وحيازة السلاح والرعاية الصحية وغير ذلك.

وذكرت بعض التقادير أن تعيين باريت له أهمية أكبر بكثير من ترشيح قاضيين آخرين رشحهما ترامب ووافق عليهما المجلس، وهما نيل غورسوش وبريت كافانوه، لأنهما حلا محل قاضيين من ذوي الميول المحافظة، أما صعود باريت إلى المحكمة العليا سيكون بمثابة تغيير أيديولوجي كبير، فهي ستخلف القاضية ذات التوجهات الديمقراطية، روث بادر غينسبيرغ، وستجعل الأغلبية المحافظة 6-3 في المحكمة بعد أن كانت 5-4 مع قدرة القضاة الليبراليين على اجتذاب أحد المحافظين لصالحهم.

ومن المتوقع أيضا أن تشارك القاضية في حسم نتيجة سباق الانتخابات لو تطلب ذلك، حيث ألمح ترامب إلى ذلك عندما أشار إلى رغبته في تعيينها حتى تتمكن المحكمة من الفصل في الطعون القانونية بعد يوم الانتخابات.

وللمرشحة مواقف مناهضة للإجهاض، وهذا يجعلها المفضلة لدى المحافظين المتدينين، كما تُناهض قانون الرعاية الصحية، وسبق أن انتقدت قيام رئيس المحكمة، جون روبرتس، لانضمامه إلى الجناح الليبرالي في قضية تتعلق بالقانون نظرتها المحكمة في عام 2012.

وأكدت من قبل رفضها لقرار أصدرته محكمة استئناف يقيد حق شخص مدان بجريمة تزوير في حمل السلاح، وقالت "إنه لا ينبغي للجناة غير العنيفين أن يفقدوا حقهم الدستوري في حيازة الأسلحة النارية".

وأشارت باريت، في خطاب ألقته عام 2016، إلى أن الزواج من نفس الجنس يجب أن يترك للهيئات التشريعية في الولايات لاتخاذ قرارات بشأنه بدلا من المحاكم.

وهى مؤيدة لمواقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بالهجرة.

اقرأ ايضا: لجنة في الكونغرس توافق على مرشحة ترامب للمحكمة العليا

ويحتاج التصديق على تعيين المرشحة إلى 51 صوتا فقط داخل مجلس الشيوخ (المكون من 100 عضو)، للمضي قدما نحو شغل المنصب الشاغر الذي خلفه رحيل القاضية، روث بادر غينسبيرغ.