زوجة ماهر الأخرس.. وراءُ كلِ رجلٍ عظيمٍ "امرأة عظيمة"..!

مشاركة
زوجة الأسر ماهر الأخرس زوجة الأسر ماهر الأخرس
11:41 م، 11 أكتوبر 2020

لم تحتمل أن تراه يئن.. صرخاته تصل لأذنيها تسمعه فيصل لقلبها.. فلا تستطيع أن تفعل له شيئاً وهو مكبل بقيود الغل والحقد والكراهية.. لا تملك سوى الدعاء له، وأن تسير على دربه.. فلجأت لأضعف الإيمان لديها وهو أن تشاركه حربه الضروس.. فمن خلفه "امرأة" فخلفه جيش من الرجال.. إنها تغريد الأخرس

"تغريد" زوجة الأسير ماهر الأخرس.. الأم لستة أطفال والزوجة لرجل مناضل اختار لنفسه طريق المشقة والعناء ليعبر عن إرادته وإرادة شعبه، ويقاتل من أجل حقوقه وهي بالنسبة له معركته الأساسية..

هي الزوجة التي شاركت زوجها في إضرابه عن الطعام واعتصمت جواره في مستشفى كابلان والمضرب لليوم الـ77 على التوالي في ظرف صحي صعب يحذر الأطباء والمسؤولين وكافة الجهات الرسمية والأهلية من استشهاده في أي لحظة.

اعتقلت قوات الاحتلال الأسير الأخرس في يوليو/تموز الماضي، ونقلته إلى عدة سجون كان آخرها سجن "عيادة الرملة"، قبل أن يتم نقله في بداية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى مستشفى "كابلان"، وقد قضى في وقت سابق ما مجموعه 4 أعوام بين أحكام واعتقال إداري.

في يومه الـ77 للإضراب تسأل زوجته: ماذا يتنظر العالم والمتضامنون، لا نطلب سوى الحرية له، فقوات الاحتلال تتعنت في الإفراج عنه".

وتضيف: أريد أن يكون في بيته، لأولاده ووالدته التي تنتظر قدومه على أحر من الجمر، أريد أن يكون حراً طليقاً بين أولاده.

قررت "تغريد" أن تبقى بجوار زوجها في المستشفى حيث يرقد في وضع صحي يتدهور بالتدريج، حيث دخل مرحلة الخطر، ويعاني أوجاعاً كثيرةً، وغيبوبة بين الفينة والأخرى، بالإضافة لعدم قدرته على الحديث.

ورغم ذلك، يحاول جنود الاحتلال وبكل عنجهية وصلف أن يخرجوها من جواره، وإبعادها عنه في أصعب الظروف والمواقف التي يمر بها زوجها إلا أنها ترفض وتصر على مساندته والبقاء جواره، فلا تتركه وحيداً في معركته.

تخشى الأخرس على حياة زوجها، في ظل انتشار فيروس كورونا، كون أن مناعته ضعيفة، حيث تم نقله سابقاً من الغرفة التي يمكث فيها في مستشفى "كابلان"، لتتبين إصابة أحد المرضى بفيروس كورونا في الغرفة، قبل نقله إلى غرفة بديلة مكتظة بالمرضى كذلك، ولا يعرف ما إذا كان أحدهم مصاباً بالفيروس كما الغرفة السابقة.

تغريد ليست وحدها جيش زوجها، بل هو ما عهدته فلسطين على نساء الشهداء والأسرى اللواتي يشكلن حائطاً مسانداً وظلاً لأزواجهن وأولادهن فلا تغيبهن معتركات الحياة عن مساندة أزواجهن.