تقارب بين رؤى "فتح" و "حماس" للتصدي لـ "صفقة القرن"

مشاركة
مشعل وعباس وبينهما يظهر عريقات مشعل وعباس وبينهما يظهر عريقات
رام الله - دار الحياة 05:48 م، 09 أكتوبر 2020

رغم الانقسام المستمر بين حركتي "فتح" و "حماس" منذ سنوات، إلا أن رؤى قيادات في الحركتين للتصدي لـ "صفقة القرن" بدت متقاربة إلى حد كبير، خصوصاً في ظل ما ظهر من تراجع عربي واضح عن مناصرة القضية، وإيمان الفلسطينيين بضرورة حمل عبء قضيتهم.

رؤى "فتح" و "حماس" للتصدي لخطط تصفية القضية الفلسطينية، ظهرت في ما طرحه الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، حول هذا الأمر.

اقرأ ايضا: الكشف عن تأجيل مباحثات فتح وحماس لما بعد انتخابات أمريكا

وقال مشعل:" إن السبيل الأنجع لمواجهة المشروع الإسرائيلي لضم الأراضي و"صفقة القرن" هو "تغيير وظيفة السلطة"، لتكون في قلب المواجهة والاشتباك مع الاحتلال، فيما يرى عريقات أن مواجهة المشروع الإسرائيلي تقتضي "ضرورة نقل الشعب الفلسطيني من السلطة إلى الدولة".

واعتبر مشعل، في حديث بندوة نظمها منتدى التفكير العربي في لندن بعنوان "الفلسطينيون وسبل مواجهة صفقة القرن ومشروع الضم"، أن حل السلطة الوطنية الفلسطينية خيار ممكن إذا فشل خيار تغيير الوظيفة، وإذا توحد عليه الفلسطينيون.
وقال:" إن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة ومشاورات بين الفلسطينيين كافة"، مشيراً إلى أنه مع حل السلطة "إذا حدث هذا التوافق مع إيجاد الرؤية البديلة الجادة"، وفق برنامج وطني ودراسة لا تفضي إلى حالة من الفوضى.

وحذر مشعل من أن تأجيل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ قرار ضم الأراضي قد ينطلي على "خديعة أميركية"، تؤدي إلى الاسترخاء وتأجيل الفعاليات في مواجهة المخطط الإسرائيلي.

وقال مشعل: "المصيبة أساساً أميركية بصياغة إسرائيلية تتمثل في صفقة القرن، ونقل السفارة إلى القدس، ومن ثم مشروع الضم".

وكان من المقرر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية البدء بخطة ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، بحسب ما أعلن رئيس وزراء إسرائيل السابق بنيامين نتنياهو، لكن الغموض يحيط بموقفه في ظل الرفض الدولي، والخلافات داخل حكومته ومع الإدارة الأميركية حيال المسألة.

ورأى مشعل، أن إرجاء الضم هدفه التأثير على انتخابات الولايات المتحدة لصالح الرئيس دونالد ترامب ومحاولة تفكيك الموقف العربي الفلسطيني، وتحييد الأردن في مسألة ضم الغور. واعتبر، "ما يجري خديعة أميركية، لا تستهدف إلغاء الضم ولا تغيير جوهره، ولكن البحث عن إخراج عبر تكتيك مضلل".

ودعا مشعل إلى وقف مسار التسوية، وطرح رؤية المواجهة مع "العدو" على كافة الأصعدة، وتحويل هذه القرارات إلى فعل حقيقي وتمثيل على الأرض، ووضع برنامج تفصيلي تنخرط فيه كل أشكال المقاومة الفلسطينية وكل قطاعات الشعب في القدس والضفة وغزة وأراضي 1948 والشتات الفلسطيني.

أما عريقات، فطرح رؤيته في اصدار جديد لـ "منتدى الفكر العربي" في لندن، وتقوم على "ضرورة نقل الشعب الفلسطيني من السلطة إلى الدولة"، دون انتظار التوصل إلى حل سياسي مع الإسرائيليين، ولا انتظار الوسيط الأمريكي الذي أظهر انحيازا إلى الاسرائيليين بشكل كامل.

اقرأ ايضا: وفد قيادي من حماس برئاسة العاروري يصل القاهرة

وحسب رؤية عريقات، فإنه يجب إنجاز المصالحة الفلسطينية، واعتماد منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وتعزيز صمود الفلسطينين على أرضهم، وانتخاب مجلس وطني فلسطيني يمثل جميع أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز، وأن تكون المرجعية في أي خلاف هي صناديق الاقتراع، وترسيخ مبدأ تحريم الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني، إضافة الى الاستناد للشرعية الدولية والقوانين الدولية ومنها القرار الصادر عام 2012 الذي نص على الشخصية القانونية لدولة فلسطين.