فيديو وصورتحت ضغط كورونا..افتتاح موسم قطف الزيتون في غزة بأجواء تراثية وعرس وطني

مشاركة
موسم قطف الزيتون في غزة موسم قطف الزيتون في غزة
دار الحياة- خاص 01:28 م، 08 أكتوبر 2020

على أنغام الأهازيج الشعبية، ومظاهر التراث الفلسطيني الأصيل، افتتحت وزارة الزراعة في  غزة، يوم الأربعاء، موسم "قطف الزيتون" وتشغيل معاصر الزيت في محافظة خان يونس جنوب قطاع  غزة.

فعالية وطنية كانت أقرب إلى مهرجان، وأشبه بعُرس وطني يزينه من كل جانب علم فلسطين، ذو الألوان الزاهية " الأسود والأبيض والأخضر والأحمر"، بمشاركة مجتمعية متعددة.

حضر الفعالية الفريدة من نوعها في هذا العام الإستثنائي  بسبب "جائحة فيروس كورونا"، كل من وكيل وزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة، ومدراء الوزارة، وبحضور رؤساء بلديات المنطقة الشرقية، ورئيس بلدية القرارة، ورئيس بلدية الفخاري، وبحضور عدد من المراكز والجمعيات الفاعلة .

كما  شارك عدد من المؤسسات المجتمعية، حيث ظهر المتطوعون يرتدون الكوفية الفلسطينية، والملابس التراثية، يقطفون ثمار الزيتون، فيما ارتدّت النساء أثواباً فلاحية مُطرزة.

وأكد وكيل وزارة الزراعة إبراهيم القدرة، لمراسل "دار الحيـــــــــاة"، أن الوزارة افتتحت هذا العام موسم الزيتون،  في قطاع غزة تحت ضغط إجراءات فيروس كورونا، وانتشار المرض الذي أثر بشكل كبير على وصول المزارعين إلى أراضيهم وأماكن عصر الزيتون.

وأوضح القدرة خلال كلمة له في حفل افتتاح موسم الزيتون في بلدة خزاعة بخان يونس، أن الوزارة والقطاع الزراعي، واجهوا تحدي كبير هذا العام في ظل الجائحة، حيث أنهم أمام موسم  يتطلب إجراءات صحية سليمة عند عملية قطف الثمار، وتجميعها ومن ثم عصرها وتسويقها، وهذا كله مشروط بتحقيق السلامة والأمن في العمل.

ولفت، إلى أن شعار الموسم حمل اسم " زيتون بلادنا بسلامة أحبابنا"، مؤكداً أن ما يهمنا جميعاً أن نخرج من هذا الموسم "قطف الزيتون" دون إصابات من كورونا، من خلال تعاون المزارعين، وتطبيق إجراءات الوقاية.

وأكد، أن الوزارة تعمل بشكل متواصل لحماية المنتج الفلسطيني، عن طريق منع الإستيراد من الخارج، ودعم شجرة الزيتون وتطويرها، وتوفير كل سُبل نجاح زراعتها، وزيادة المساحات المزروعة.

وأردف وكيل وزارة الزراعة:"منذ تاريخ 1/9/2019 وحتى اليوم، منعنا استيراد زيت الزيتون لدعم المنتج المحلي من الزيت وحمايته"، مشدداً أن المنع سيستمر حتى التأكد بأن كل الكمية التي أنتجها المزارعون من الزيتون (2700 طن) تم تسويقها، حين ذلك سيت دراسة الإستيراد من الخارج وتلبية الإجتياحات الأخرى.

بدوره، وصف رئيس بلدية خزاعة، شحدّة أبو روك، افتتاح موسم الزيتون بـ "العرس الوطني" الكبير لمحافظة خان يونس ولبلدة خزاعة بالتحديد، كونها المنطقة الأكثر تضرراً بسبب ما تعرضت له من عمليات عسكرية إسرائيلية، دمر خلالها مئات الدونمات من أشجار الزيتون.

وقال أبو روك لـ "دار الحيـــــــــــاة":"أن المساحة الكاملة لبلدة خزاعة 7 آلاف دونم، منها (2700 دونم مساحة سكانية)، والباقي عبارة عن مساحات زراعية، منها (3500 دونم مزروعة بالزيتون)، مشيراً إلى أن ما يعادل ( 2000 دونم ) من هذه الشجرة"الزيتون" جرفها الإحتلال الإسرائيلي في الاجتياحات الماضية، مما أثر سلباً على اقتصاد بلدة خزاعة، خاصة في ظل ظروف الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع.

وتحدث أيضاً مراسل "دار الحياة" الذي شارك في حفل افتتاح موسم اقتطاف الزيتون بخان يونس، مع المتطوعة في بلدية خزاعة "آسيل النجار"، والتي عبرت بدورها عن سعادتها الغامرة بمشاركتها في الموسم، وقالت لنا: " نحن كشباب متطوعين من داخل خزاعة وخارجها، جئنا هنا لنشارك المزارعين في قطف ثمار الزيتون، ولكي نعيش الأجواء التراثية التي كانت حاضرة في حفل الإفتتاح الذي تضمن " عمل خبيز الصاج، ووجبة الإفطار على نار الحطب".

وأضافت النجار:" لم نشعر بالتعب خلال مشاركتنا في قطف الزيتون، بقدر ما شعرنا بالسعادة من هذا العمل"، معبرةً في الوقت ذاته عن فخرها بهؤلاء المزارعين الذين يعيدون كل مرة زراعة الأرض التي يجرفها الاحتلال.

اقرأ ايضا: قطف "الذهب الأخضر"..عملٌ متعبٌ وشاقٌ لكن ينتظره المتعطلون سنوياً بغزة