الانتخابات الأميركية وأثرها على الشرق الأوسط

مشاركة
* د. شهاب مكاحله 01:10 ص، 07 أكتوبر 2020

ينتظر العالم والشرق الأوسط على وجه الخصوص نتيجة الانتخابات الأميركية في الثالث من نوفمبر 2020.

فكيف يمكن للفائز في السباق الرئاسي سواء أكان الرئيس دونالد ترامب أم منافسه جو بايدن أن تؤثر سياسته في الشرق الأوسط؟ ينبغي أن نفهم أن الولايات المتحدة تمثلها ثلاث إدارات فعلياً: البيت الأبيض ووزارة الدفاع والخارجية. وقد تتعارض تصريحات كل منها مع الأخرى ولكن في النهاية الجميع يعمل للمصالح الأميركية في الخارج.

اقرأ ايضا: ما بعد حديث الانتخابات الفلسطينية

فالتحديات التي ستواجهها الولايات المتحدة خارجياً في الفترة من 2021- 2025 كثيرة ومصيرية يمكن وضعها وفق الأولوية: الصين والمحيط الهادئ أوروبا، إيران وتركيا، العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وأفغانستان.

ففي الوقت الذي يعمل ترامب على عزل الدول عن بعضها البعض تمهيداً لفرض الإرادة الأميركية السياسية عليها كما هو الحال في الملف الإيراني من قبيل الضغط عليها للتوصل إلى اتفاق آخر وفق الرؤى الأميركية بما يخدم مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة يرى بايدن أنه لا بد من العودة إلى الاتفاق النووي السابق مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة بما يخدم مصالح واشنطن وطهران.

وفي الملف الفلسطيني الإسرائيلي نرى أن ترامب يحاول تسريع التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل قبيل الانتخابات وبعدها حتى انتهاء ولايته أو حتى فوزه. فإذا فاز ترامب سيكون الفلسطينيون الخاسر الأول في الصراع وقد يستمر سيناريو ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. وفي حال فوز بايدن فإنه من المستبعد أن يعيد سفارة بلاده إلى تل أبيب لكنه سيعارض ضم أراض ٍ جديدة لإسرائيل كما سيلغي ضم الجولان السوري المحتل.

بعبارة أخرى، سيكون تركيز بايدن أكثر على الداخل الأميركي مع المرونة في العلاقات الخارجية.

الهاجس الأميركي سيبقى دوماً شرق آسيا لأن الخطر على زعامة العالم تأتي من الصين اقتصادياً ومن روسيا عسكرياً. لذلك ستركز الإدارة الأميركية القادمة سواء أكانت جمهورية أم ديموقراطية على إدارة أزمة الشرق الأوسط لا حلها على اعتبار أن الزمن كفيل بحلها ولكن واشنطن ستقوم بالتركيز على شرق أسيا لحماية نفوذها ومصالحها لأنها الأقرب لها جغرافياً.

 

*  إعلامي وسياسي أردني

اقرأ ايضا: هل أنت آمن على نفسك وأولادك؟

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دار الحياة