وزير خارجية مصر يُطلق رسالة تحذير بخصوص الأوضاع في ليبيا

مشاركة
سامح شكري سامح شكري
القاهرة - دار الحياة 12:02 ص، 06 أكتوبر 2020

شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على أنه لا مصلحة لأحد في أن تتحول ليبيا إلى بلد تتخطفه الأزمات وتمزقه الصراعات وأن تتحول إلى بلد مصدّر للتهديدات الإرهابية والهجرة غير الشرعية، معرباً عن أمله في ألا "تصل مصر إلى مرحلة تضطر فيها إلى حماية مصالحها وأمنها القومي بالشكل الذي تراه".

وأكد شكري أنه "لا مصلحة لكافة الأطراف الليبية في أن يطول أمد الصراع أكثر من ذلك، فتستّمر معاناة ليبيا واستنزاف ثرواتها التي ينبغي أن يتم توجيهها لبناء ليبيا وخير شعبها".

اقرأ ايضا: اجتماع سداسي غداً بين السودان ومصر واثيوبيا بخصوص سد النهضة

وقال شكري، فى كلمةٍ ألقاها اليوم الاثنين عن بُعد في المؤتمر الوزاري الذي عُقد حول ليبيا بدعوة من ألمانيا والأمم المتحدة:" إن مصر لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة الليبية عن التحرك الدؤوب والمخلص في كافة الاتجاهات، كما دعمت كل جهد جاد لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا بدايةً من جهود الأمم المتحدة فى الصخيرات وصولاً إلى مؤتمر برلين."
وأوضح, أنه لم تنقطع اتصالات مصر مع كافة الأطراف الليبية لتقريب الرؤى، مضيفاً: "مصر كثفت من جهودها واتصالاتها، فاستضافت ممثلي القبائل الليبية من كافة المناطق للتأكيد على أن أحداً لا يمكن أن يقرر لليبيا مصيرها سوى أهلها، ثم استضافت وفداً من الغرب الليبي ضم أعضاء من مجلسي النواب والدولة للتأكيد مجدداً على أن مصر هي وجهة كل الليبيين".

وأشار إلى أن القاهرة استقبلت كلاً من المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، لتشجيعهما على التعاطي بكل روح إيجابية وبناءة مع جهود الأمم المتحدة الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل لحل سياسي وعلى التنسيق فيما بينهما بشكل أفضل.

وأكد شكري، أن معاناة الليبيين زادت بشكل غير مسبوق، حيث تتفاقم يوماً بعد يوم مشكلات جمة على صعيد توافر الاحتياجات والخدمات الأساسية، فضلا عن إهدار واستنزاف ثروات الليبيين، وغياب الأمن في ظل سيطرة الجماعات المسلحة على بعض المناطق وانتشار الجماعات الإرهابية والمرتزقة والقوات الأجنبية في بقاع من ليبيا، قائلا: "آن الأوان لأن تتعافى ليبيا بعد مشقة طالت وثقُلت".

وشدد، على أن هناك فرصة مثالية للتوصل إلى تسوية سياسية تراعي كافة الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الليبية، وتأخذ في الاعتبار التوزيع العادل للسلطة والثروة، وتُنهي أي تدخلات خارجية، وتقضي على تواجد الإرهابيين والمرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية.

اقرأ ايضا: بعد إساءته للكويت.. إقالة معاون وزير مصري وتحويله للتحقيق فوراً

وطالب، بوقف إطلاق النار في ليبيا وحظر استيراد السلاح، وتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها ومكافحة التنظيمات الإرهابية من جانب آخر بما يقتضيه ذلك من وقف فوري لجلب الإرهابيين "من سوريا إلى ليبيا" وخروج كافة القوات الأجنبية من ليبيا.