فلسطينيون يُقاضون "غوغل" لـ "تزويرها التاريخ" .. هل يفلح مسعاهم؟

مشاركة
خريطة فلسطين خريطة فلسطين
رام الله - دار الحياة 03:51 م، 05 أكتوبر 2020

"بلغ السيل الزُبى" .. مثل ينطبق على التزوير المُمنهج الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في تلك الفترة. خطوات متلاحقة لطمس التاريخ الدموي للاحتلال الإسرائيلي، ومن قبله للعصابات الصهيونية، ثم محاولات مستميتة لإثبات اضطهاد عربي مزعوم لليهود، تورط فيها بعض الإعلام العربي، وأخيرا إزالة أسم فلسطين تماما من خرائط "غوغل" و "أبل"، وهى الأكثر شهرة واستخداما في الأجهزة الحديثة المرتبطة بالأقمار الاصطناعية.

خطة "غوغل" و "آبل" بحذف اسم فلسطين وتسمية أرضها باسم "إسرائيل"، أثارت ردود فعل منتقدة غالبيتها في فلسطين، لكن ظلت ردود الفعل الخارجية دون المستوى، فلم تدفع الشرطة ثمنا لفعلتها، في ظل تغييب القضية الفلسطينية في تلك الفترة عن الوجدان العربي، فحملات مقاطعة أي شركة اتصالات في دولة عربية بسبب قرار يتعلق برسومها، ربما يخلف صدى يدفع الشركة للتراجع عن قرارها، فيما لم تجد "غوغل" ولا "آبل" أية حملات قوية لمقاطعتها لدفعها لمراجعة "تزويرها لتاريخ أمة وشعب".

لكن فلسطينيين بدأوا في تنظيم حملات مُنسقة في تلك الفترة لمقاضاة جوجل في عدة دول، ومطالبتها بالتراجع عن قرارها، ومن بين هؤلاء المواطن الفلسطيني أيمن الحسيني، المقيم في الأردن، الذي تكبد رسوما باهظة لفع قضية على شركة "غوغل" في الأردن يتهمها فيها بـ "تزوير التاريخ والجغرافيا، حين شطبت اسم فلسطين من خرائطها".

ويستعد فلسطينيون في المهجر، إلى رفع قضايا مماثلة في دول عدة، بهدف الحصول على أحكام ضد الشركة، ربما تتضمن تعويضات باهظة، أو قرار قضائي بإلزامها بوضع أسم فلسطين في خرائطها في الدولة محل اصدار الحكم، فهل ينجح هذا المسعى في تحريك المياه الراكدة في ملف التصدي للحملة الإسرائيلية لتزوير التاريخ؟.