شرق السودان على صفيح ساخن: إغلاق طرق ومرافق حيوية

مشاركة
مظاهرات في ميناء بورتسودان مظاهرات في ميناء بورتسودان
الخرطوم - دار الحياة 02:52 م، 05 أكتوبر 2020

فيما تستعد الخرطوم لتنظيم احتفالات شعبية ورسمية بتوقيع اتفاق السلام بين الحكومة و"الجبهة الثورية"، في جوبا أول من أمس، وهو الاتفاق الذي يؤمل أن يُنهي الحرب في غرب وجنوب جمهورية السودان، بات الشرق على صفيح ساخن، بعد احتجاجات عارمة ضد هذا الاتفاق، وصلت حد التهديد بانفصال الشرق.

وأغلق المحتجون الرافضون لاتفاق السلام، وهم يتبعون قبائل في الشرق لم تُمثل في مفاوضات السلام، الطريق القومي بين العاصمة السودانية وشرق السودان، ورفعوا لافتات كُتب عليها "دولة البجا" (في إشارة إلى قبائل البجا)، و (سندعم دولة السودان الجارة)، كما أغلقوا رصيف الحاويات في ميناء بورتسودان، وهو أهم مرفق نقل سوداني، ما تسبب في توقف محطة الحاويات عن العمل تماما، وشل حركة نقل البضائع التي تكدست فيها.

اقرأ ايضا: الجنائية الدولية تعول على "تعاون السودان" لتحقيق العدالة في دارفور

وهدد عبد الله أوبشار مقرر مجلس نظارات البجا بخطوات تصعيدية أخرى، لافتا إلى أن المجلس سعى إلى حلول توافقية لمشاكل الشرق مع الحكومة، ولكن هذه المساعي باءت بالفشل.

ويرفض المحتجون الاعتراف بتمثيل المفاوضين، في منبر جوبا الذي قاد إلى اتفاق سلام، لمسار شرق السودان، الذي كان واحدا  من المسارات الخمسة التي تضمنها المنبر. وطالبت قيادات في مؤتمر "البجا" وبين المحتجين بـ "حق تقرير المصير" لشرق السودان، ما أثار انتقادات في العاصمة من قوى سياسية فاعلة، اعتبرت أن تدخلات خارجية تُحرك "الاحتجاجات في شرق السودان"، لكن قطاعا من المحتجين يرى من جانبه، أن ممثلي شرق السودان في مفاوضات السلام هم المرتبطون بدول فاعلة في مفاوضات السلام "طامعة في خصخصة موانئ السودان لصالحها".

وقررت السلطات المركزية في الخرطوم، وقف حركة السفر إلى بين العاصمة وبورتسودان، لحين حل تلك الأزمة، في ظل إغلاق الطريق القومي، وسط مساعي للإسراع في حلها، لضمان تدفق البضائع والوقود من ميناء بورتسودان إلى باقي ولايات السودان، ولضمان تسيير حركة الصادرات السودانية عبر المياء، الذي يعتب شريان التجارة في السودان.

اقرأ ايضا: توتر في شرق السودان بعد قرار إعفاء والي كسلا

ويُنتظر تدخل حكومي في الآونة المقبلة لحل المشكلات في شرق السودان، خصوصا في ظل وجود مشكلات في ولاية كسلا (في الشرق)، التي ترفض قبائل فيها تعيين صالح عمار واليا، بعدما اختاره رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لهذا المنصب. ومنع محتجون تولي عمار المنصب، وحركوا احتجاجات عارمة، حتى أنه لم يتمكن إلى الآن من استلام منصبه، وبعد أن اصدر قرارا يتعلق بالولاية، من مقر اقامته خارجها، هاجم محتجون مقر حكومة كسلا وكادوا يستولون عليه.