توقيع نهائي على اتفاق السلام بالسودان .. لكن تبقى تحديات التنفيذ

مشاركة
اتفاق السلام السوداني يدفع نحو الاستقرار اتفاق السلام السوداني يدفع نحو الاستقرار
جوبا - دار الحياة 07:08 م، 03 أكتوبر 2020

استضافت جوبا اليوم السبت، التوقيع النهائي على اتفاق السلام السوداني، بين الحكومة الانتقالية، و مجموعة من الحركات المسلحة، منضوية في "الجبهة الثورية السودانية"، بما يُمهد لتشكيل جديد لسلطات الحكم الانتقالي في السودان، بضم قيادات من الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاق للحكومة ومجلس السيادة وتشكيل مجلس تشريعي يضمها، فضلا عن أمور تتعلق بتعويضات للنازحين وعودة اللاجئين في المناطق التي شهدت حروبا.

ومن أبرز الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاق من درافور حركة "تحرير السودان" التي يتزعمها منى مناوي، وحركة "العدل والمساواة" التي يتزعمها جبريل ابراهيم، ومن النيل الأزرق وجنوب كردفان وقعت "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، التي يتزعهما مالك عقار.

اقرأ ايضا: واشنطن: اتفاق السلام بين إسرائيل والسودان يعزز أمن واستقرار المنطقة

وتخلفت عن توقيع اتفاق السلام حركتان مهمتان، هما حركة "تحرير السودان" التي يتزعمها عبد الواحد نور، وتقاتل في دارفور، و"الحركة الشعبية لتحرير السودان"، التي يتزعمها عبد العزيز الحلو، وتفرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي النيل الأزرق.

وفضلا عن تحدي تخلف الحلو ونور، بما يملكانه من نفوذ على الأرض، عن توقيع السلام، يبقى التحدي الأبرز الذي يواجه هذا الاتفاق، هو التنفيذ، خصوصا دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش السوداني، وتنمية الاقاليم التي شهدت الحرب، وتعويض المتضررين منها، وعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم.

ويحتاج تنفيذ الاتفاق إلى موارد مالية ضخمة تعهدت الامارات بضخها، بصفتها ضامنة لاتفاق السلام السوداني، فضلا عن وعود من قوى اقليمية ودولية عدة بدعم تنفيذ الاتفاق.

ووقع على الاتفاق عدة دول كضامنة لتنفيذ بنوده أو شاهدة عليه، ومنها جنوب السودان والامارات ومصر والسعودية وقطر وتشاد والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ودعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وريس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي، ورئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك، وقادة دول افريقية، تحدثوا في حفل التوقيع، كلا من عبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور إلى الانضمام للسلام في السودان، وأكدوا أهمية تلك الخطوة لاكتمال السلام.

كما شدد رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، ووزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي، ووزير الدولة السعودية لشؤون الدول الافريقية أحمد القطان، على ضرورة الاهتمام بتفيذ اتفاق السلام، ودعمه من قبل المجتمع الدولي.

اقرأ ايضا: توقيع "بيان تاريخي" بإقامة علاقات دبلوماسية بين البحرين وإسرائيل

وأكد رئيس وزراء السودان الدكتور عبد الله حمدوك، أن الاقتصادي يبقى تحديا أمام إنجاج السلام، موضحا أن الاتفاق ليس هدفه اقتسام السلطة والثورة.