مسافرون عبر معبر رفح البري يروون تفاصيل معاناتهم مع الإغلاق المستمر للمعبر

مشاركة
معبر رفح البري معبر رفح البري
غزة -دار الحياة 11:44 م، 30 سبتمبر 2020

وراء استمرار إغلاق معبر رفح البري الواقع الذي يصل قطاع غزة بجمهورية مصر العربية الكثير من القصص والمعاناة التي يحملها فئات شتى من أبناء القطاع، فمنهم المرضى، الطلاب، والتجار، وغيرهم.

الشابة العروس "أسماء محمد " من قطاع غزة انتظرت فتح معبر رفح البري منذ 10شهور ليحين دورها ويتسنى لها مغادرة القطاع والاجتماع بعريسها لإتمام مراسم الزواج الذي انتظراه طويلاً، ولكن استمرار إغلاق المعبر، حال دون وصولها إلى خطيبها وتحقيق حلمها.

فمنذ بدء جائحة كورونا تم فتح معبر رفح البري مرتين، في المرة الأولى أمام العالقين على الجانب المصري للدخول إلى غزة، وفي المرة الثانية في كلا الاتجاهين، ولكن هذه المرة لم يتسنى لأسماء السفر بسبب إجراءات التسجيل وعدم وصول دورها في سجل المسافرين حيث تم فتح المعبر لمدة ثلاثة أيام فقط.

وتقول أسماء: "منذ 10 شهور وعريسي ينتظر مغادرتي القطاع لإتمام الزفاف لكن وللأسف لم يتم فتحه للمسافرين، فطال انتظارنا واستمرت معاناتنا".


وتطالب أسماء بفتح معبر رفح البري بشكل مستمر وفق إجراءات الوقاية والسلامة لمنع أي ضرر من تفشي فيروس كورونا في قطاع غزة والأخذ بالاحتياطات اللازمة لذلك.

وفي ذات السياق وجهت أسماء دعوتها للسلطات المصرية بتسهيل إجراءات السفر للفلسطينيين، وتمديد فتحه لأكثر من 3 أيام، حتى يتمكن جميع الراغبين بالسفر مغادرة القطاع.

وفي إطار قصص المعاناة وجدنا السيدة "سارة" تنتظر دورها في السفر حيث أنها قدمت إلى غزة لزيارة أهلها في القطاع تاركة خلفها زوجها وأولادها، وتنتظر السفر بفارغ الصبر.

وتشير السيدة "سارة عيسي" إلى أنها تنتظر منذ 7 شهور فتح المعبر، معتبرةً أن فكرة السفر بحد ذاتها فيها معاناة خاصةً مع اجراءات التسجيل والسفر، فالأمر يحتاج لدراسة عميقة .

وبدورها عبرت السيدة "مريم أبو عيشة " وهي زوجة عالقة تنتظر دورها للسفر، عن استياءها من الحال التي وصلت له، فكل فرد في عائلتها يتواجد في بلد مختلف، فهي في غزة وزوجها في مصر، وابنتها خُطبت لشاب مغترب منذ سنتين لأحد الشبان في الخارج مما اضطرها للسفر.

وطالبت السيدة مريم بإيجاد حل عاجل لأزمة معبر رفح البري المستمرة، الذي يغلق في وجه الآلاف من المواطنين الذين يرغبون بالسفر.

وتقول السيدة مريم: "يكفينا تعب ومشقة وقهر، يكفي شعبنا ويلات وعذابات طول سنوات عمره، حان الآن أن يعيش براحة كما باقي الشعوب".

الجدير بالذكر،  وزارة الداخلية الفلسطينية أعلنت عن فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين بشكل استثنائي اعتباراً من يوم الأحد الماضي ولمدة 3 أيام، أمام بعض الحالات المدرجة في سجلات الوزارة، حيث لم يتسنى للكثير من الراغبين بالسفر مغادرة القطاع بسبب عدم وصول دورهم في سجلات المسافرين.