بالفيديوكورونا تسلب الحياة من ورود غزة.. مزارعون يتعرضون لخسائر فادحة وعمال بلا عمل

مشاركة
كورونا تسلب الحياة من ورود غزة كورونا تسلب الحياة من ورود غزة
غزة-دار الحياة 10:32 م، 30 سبتمبر 2020

ضربت جائحة فيروس كورونا المستجد مؤخراً موسم الزهور في قطاع غزة، بسبب الإجراءات والقيود التي فرضت على القطاع منذ تاريخ 24/8/2020 ،من قبل وزارتي الداخلية والصحة بعد تفشي الوباء في المحافظات.

وألقت ظروف كورونا بظلالها على موسم بيع الزهور في القطاع وخارجه، حيث ذبلت هذه الورود الجميلة التي تزين بها صالات وسيارات الأفراح في غزة، مع وقف العمل بسبب الإجراءات الوقائية.

أزمة كبيرة سببتها قيود كورونا الأخيرة لتجار الزهور والعاملين في مزارع الانتاج، بعد الضربات المتتالية من الحصار الإسرائيلي وقيوده على التصدير .

المزارع "ماهر أبو دقة" من سكان مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يقوم في الوقت الحالي بتجميع أفضل أنواع الزهور بألوانها المختلفة للتخلص منها بعد تلفها، بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرض لها جراء قيود وإجراءات كورونا.

تحدث أبو دقة لمراسل "دار الحياة" بكلمات يملؤها الحسرة: أنه يمتلك مزارع زهور في قطاع غزة، ويقوم بتغطية حاجة السوق المحلي في جميع المحافظات بأنواع مختلفة من الورود، وبذلك يمنع الإستيراد من الجانب الإسرائيلي.

وقال: يوجد في قطاع غزة ثلاثة مزارع لإنتاج الزهور، حيث ينشط هذا المنتج في المناسبات السعيدة والأفراح وحفلات تخرج طلبة الجامعات.. إلخ ، لكن هذا العام الأمر توقف.

فقد أكد أبو دقة تعرضه لخسائر فادحة في موسم الزهور خاصة في شهري "3 و4" قبل البدء الفعلي في انتشار فيروس كورونا ، وذلك بسبب ما تم تطبيقيه في الضفة الغربية من إجراءات وقيود كورونا، وكذلك الأمر في قطاع غزة وما تضمنه من إغلاق للجامعات، وصالات الافراح وتوقف المؤسسات عن العمل.

كما أكد أنه في هذه الفترة، وهي ذروة انتشار فيروس كورونا يتعرض لخسائر ليست بسيطة، وقال: لدي مزرعة بها عشرة أصناف من الزهور، وتقدر خسائرها حالياً من بداية شهر 8 و9 و10 (100 ألف دولار)، مشيراً إلى أن هذه الخسائر ليس بنسبة 100% كالسابق بل ارتفعت إلى  300% ، خاصة أن نبتة الزهور التي يتم استيراها من "هولندا" ويتم الاحتفاظ بها بإستخدام طرق فائقة العناية من أجل بقائها على قيد الحياة، تعرضت للتلف بسبب تركها دون رعاية لعدم القدرة على تغطية مصاريف العمال الذي يقومون بهذا العمل، بسبب الإغلاق وإجراءات كورونا.

وفي محاولة منه لتعويض خسائره الكبيرة لكي يستطيع الوقوف على قدميه والعمل من جديد، وجه المزارع ماهر أبو دقة نداء إستغاثة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وإلى رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، ووزير الزراعة رياض العطاري بتقديم المساعدة العاجلة له لإنقاذ مزارعه من الإتلاف، واستدرك أبو دقة "ليس من المنطق أن يتم السكوت على هذا الأمر دون تحرك، ماذا ينتظرون! هل نوقف زرع الزهور ؟، وقال": نحن منتجون ولنا دور في المجتمع ، فنحن نساعد في الحد من الإستيراد من الجانب الاسرائيلي، وبذلك ننفصل عن الاقتصاد الإسرائيلي، وبما أننا توقفنا عن الإنتاج بسبب الضرر الفادح لنا، فهذا يعني أننا نشجع الاقتصاد الإسرائيلي عبر الإستيراد منه.

وأشار أبو دقة في ختام حديثه، إلى أن موسم الزهور في قطاع غزة يأتي في شهر "7 و8 و9 و10"، وهذا العام دمر الموسم بسبب إغلاق أبواب مستهلكي الزهور من حفلات تخرج طلاب الجامعات، والأفراح وغيرها من المناسبات السعيدة .

اقرأ ايضا: تحت ضغط كورونا..افتتاح موسم قطف الزيتون في غزة بأجواء تراثية وعرس وطني