وثائق سرية: الاستخبارات الفرنسية متورطة باغتيال أوروبيين وفرنسيين دعموا ثورة تحرير الجزائر

مشاركة
الجنرال الفرنسي ديغول الجنرال الفرنسي ديغول
باريس-دار الحياة 10:16 ص، 27 سبتمبر 2020

كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، عن وثائق سرية حصلت على نسخة منها، تتحدث عن مخطط إبادة واعتقال فرنسي استهدف مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا يساندون ثورة التحرير التي قادتها جبهة التحرير الوطني الجزائرية في الفترة ما بين 1954 و1962، إبان الإستعمار الفرنسي للجزائر .

وشمل المخطط بحسب تقرير الصحيفة الذي ارتكز على ملفات سرية، وكذلك كتاب "قاتلو الجمهورية" لمؤلفه فنسون نوزيل ومذكرات شخصية لجاك فوكارت، كاتم أسرار ورجل ثقة الجنرال  الفرنسي ديغول شمل سلسلة من الإغتيالات السرية.

ويقول كاتب التقرير أنه في صيف العام 1958 وبسرية تامة داخل سلطة ديغول الذي عاد بقوة بعد الإنقلاب العسكري الذي حدث في الجزائر العاصمة في 13 أيار(مايو) قام جاك فوكارت بأوامر من ديغول بالتخطيط  لعمل مخابراتي سري يقوم على أساس الصراع في الجزائر. وحمل هذا المخطط السري سلسلة من التهديدات والإعتداءات وهجمات تخريبية واغتيالات موجهة أوكلت لفريق العمليات في مصلحة التوثيق الخارجي وخدمة مكافحة التجسس Sdece التي أصبحت تعرف حاليا بالمديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE).

وقال مستشار رئيس الوزراء المكلف بشؤون المخابرات قسطنطين ملنيك: أنه خلال الفترة ما بين 1959 إلى 1962 قدًر عدد الإغتيالات التي تمت بموجب هذا المخطط بـ 140 فقط في العام 1960 وحده، دون تقديم تفاصيل أخرى.

كما سلط التقرير الضوء على وثيقة أخرى وردت في كتاب فنسون نوزيل على شكل جدول، حمل جميع عمليات الإغتيالات والإعتداءات التي نُفذت منذ 1 كانون الثاني/يناير 1956 مع ذكر الهدف المراد تحقيقه من وراء كل عملية ومكانها والوسائل المستخدمة والنتيجة.

وبحسب الصحيفة، هناك 3 فئات من المستهدفين بالتصفية:

أولا: فئة “الفرنسيين المؤيدين لجبهة التحرير الوطني” التي حملت اسم جاك فافريل.

ثانيا: فئة “المهربين” التي ضمت 6 بائعي أسلحة وأوروبيين مقربين لجبهة التحرير الوطني، من بينهم نمساوي وألماني وثالث فرنسي جزائري ينتمون إلى شبكة تهريب الجنود الهاربين الموقوفين.

ثالثا: فئة “السياسة”.

وكان يجري الموافقة على الأسماء من قبل رئيس أركان الدفاع الوطني الملحق بالجنرال ديغول، بحسب الصحيفة.

وتكشف هذه العمليات (من وضع قوائم بأسماء أشخاص والموافقة عليها من السلطات) عن طبيعة المخطط الذي كان يستهدف المؤيدين لثورة الجزائر التحريرية، خصوصا ممن يؤثرون بشكل مباشر على مصالح القوة الاستعمارية الفرنسية في البلد الشمال إفريقي.

ومن ضمن الوثائق التي كشفت الصحيفة عنها وثيقة أظهرت جدولا يحمل معلومات عن جميع عمليات الإغتيال والاعتداءات التخريبية مع الهدف المراد تحقيقه في كل عملية والوسائل المستخدمة فيها إضافة إلى مكان العملية، وختاما نتيجتها. ويتعلق هذا الجدول بالعمليات التي جرى تنفيذها منذ بداية عام 1965.

اقرأ ايضا: وثائق أمريكية تكشف خطة لـ "تمكين الإخوان" ودور لـ "الجزيرة" فيها

والوثيقة تكشف عن 47 عملية وردت تفاصيلها في الجدول، وبينما نجحت 17 عملية منها، ألغيت 17 أخرى نظرا لتعليمات جديدة “عليا” أو حتى بسبب “عدم توفر الأمن والسرية”. وهناك 4 عمليات وصفت بأنها فاشلة. ويضم الجدول أيضا 9 عمليات كان يجري التحضير لها في ذلك الوقت.

المصدر: Le Monde