"زووم" تخضع لـ "الصهيونية" .. وتمنع ليلى خالد

مشاركة
ليلى خالد رمز للمقاومة الفلسطينية ليلى خالد رمز للمقاومة الفلسطينية
واشنطن - دار الحياة 07:07 م، 26 سبتمبر 2020

تُظهر الشركات المُشغلة لمواقع التواصل الاجتماعي الحديثة، مرة بعد أخرى، أنها لا تتمتع باستقلال وحياد كافيين لإدارة تلك العلاقات الواسعة على مستوى العالم، حيث انضمت شركة "زووم" أخيرا، لقائمة الشركات التي خضعت لـ "الصهيونية"، بعدما منعت المناضلة الفلسطينية ليلى خالد من استخدام منصتها في ندوة كان مقررا أن تشارك فيها خالد، في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، من تنظيم "البرنامج الأكاديمي لدراسات الجالية العربية والمسلمة في المهجر" في جامعة سان فرانسيسكو الأمريكية.

وكان مٌقررا أن تُلقي خالد (76 عاما) كلمة عن فلسطين، في تلك الندوة التي تم إلغاؤها، بعدما أبلغت "زووم"، الجامعة الأمريكية، أنه "لن يُسمح لها باستخدام منصتها"، التي اكتسبت أهمية استثنائية في ظل سياسات التباعد الاجتماعي بسبب جائحة فيروس كورونا.

واعتبرت "زووم"، في بيان، أن مشاركة خالد في الندوة "تنتهك سياسة الشركة المتعلقة بامتثال المستخدم للقوانين الأميركية الخاصة بمكافحة الإرهاب". وقالت: "في ضوء انتماء المتحدثة وعضويتها في منظمة أجنبية مصنفة إرهابية داخل الولايات المتحدة، ولعدم قدرة الجامعة على تأكيد ما هو خلاف ذلك، قررنا أن الاجتماع ينتهك شروط خدمة زووم، ولا يجوز استخدام التطبيق لهذا الحدث المحدد".

من جهتها، أكدت مديرة الندوة الناشطة رباب عبد الهادي، رفضها "رضوخ الشركة صاحبة التطبيق للضغوط الصهيونية والعنصرية"، لافتة إلى أن الجامعة ملتزمة بالبحث عن بديل لعقد الندوة عبره.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن قرار الشركة جاء عقب احتجاجات وتهديدات من ناشطين صهاينة.

وقالت وزيرة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، أوريت فركاش هكوهين، في تغريدة على حسابها على موقع "تويتر": "يسعدني أن أرى زووم تمنع إرهابية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد من إساءة استخدام منصتها لنشر تعصبها والدعوات إلى تدمير الدولة اليهودية في حدث جامعة سان فرانسيسكو اليوم. تحتاج شركات التكنولوجيا إلى دعم السياسات وحماية سلامة جميع مستخدميها، ضد خطاب الكراهية هذا".

وسبق أن تعرضت جامعة سان فرانسسكو الأمريكية لانتقادات واتهامات بـ "معاداة السامية" بعد دعمها أنشطة حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل داخل الحرم الجامعي، وأنشطة أخرى مناهضة لإسرائيل.

وليلى خالد من أكثر نساء حركة التحرير الفلسطينية شهرة، وباتت رمزا للمقاومة المسلحة ضد إسرائيل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بعدما شاركت في 29 آب/ أغسطس عام 1969، في خطف الرحلة الرقم 840 لطائرة بوينغ طراز 707، التي كانت متجهة من روما إلى تل أبيب، وجرى تحويل مسار هبوط الطائرة إلى دمشق، بعدما ظن الخاطفون خطأ أن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة آنذاك، إسحق رابين، بين ركابها.

وبعد هذه العملية، باتت صورة خالد، وهي ممسكة ببندقيتها الكلاشنيكوف، رمزا تاريخيا للوطنية الفلسطينية، وهو ما اضطرها لإجراء عدد من عمليات التجميل في الوجه، لتتمكن بعد عام واحد من المشاركة في عملية خطف أخرى، إذ شاركت في 6 أيلول/ سبتمبر عام 1970، مع باتريك أرغويللو، الأمريكي من أصل نيكاراغوي، وهو عضو في الجبهة الساندينية للتحرير الوطني، في خطف طائرة متجهة من أمستردام إلى نيويورك، وقتل أرغويللو على متن الطائرة، وقبض على خالد لمدة شهر تقريبا، قبل أن تطلق الحكومة البريطانية سراحها في صفقة تبادل أسرى مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وتعيش ليلى خالد في العاصمة الأردنية عمان حاليا، وهى عضوة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المدرجة على قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.