جمعية الصداقة السودانية الإسرائيلية .. حقيقة أم إدعاء؟

مشاركة
البرهان كان التقى نتنياهو في أوغندا البرهان كان التقى نتنياهو في أوغندا
الخرطوم - دار الحياة 02:55 م، 24 سبتمبر 2020

وسط ترقب قرار الخرطوم بخصوص التطبيع مع إسرائيل بعد عودة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان من الإمارات أمس، احتدم جدل جديد حول التطبيع الشعبي، إثر دعوة وجهت إلى وسائل الإعلام منسوبة لمجلس الصداقة الشعبية (وهو جهة رسمية)، لحضور مؤتمر صحفي بعد غد، للإعلان عن تدشين جمعية الصداقة السودانية الإسرائيلية.

هذا الإعلان اللافت، الذي سبق أي إعلان رسمي عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، أثار جدلا وانتقادات، ورغم أن الدعوة لعقد هذا المؤتمر الصحفي، نُشرت في وسائل الإعلام والصحف السودانية وتلقاها صحافيون من المجلس، إلا أن وكالة الأنباء الرسمية "سونا" نشرت خبرا منسوبا للمجلس ذاته، يؤكد فيه أنه لم يشرع في تكوين أي جمعية للصداقة السودانية الإسرائيلية، وتنصل مما نُشر في الصحف، موضحا أنه لم يدع إلى قيام المؤتمر الصحفي المقرر يوم السبت، مشددا على أنه لم يتم التداول حول قيام هذه الجمعية في الأمانة العامة أو الدوائر أو أي من أروقة المجلس ومكوناته وروافده، ونبه إلى أنه "غير مسئول عن مايترتب عليه هذا الإعلان أو ما سيرد في المؤتمر الصحفي من ترتيبات أو قرارات".

وتأتي تلك الخطوات المتلاحقة في الخرطوم، في وقت تترقب الأوساط اجتماعا سيعقد مساء اليوم لمجلسي الوزراء والسيادة، لمناقشة نتائج زيارة البرهان إلى الامارات، التي التقى خلالها مع مسؤولين أمريكيين وبحث في "دور السودان في السلام العربي الإسرائيلي".

وظهر أن الولايات المتحدة تتجه إلى رفع العقوبات عن السودان وإزالته من قائمة الإرهاب في غضون أيام، بحسب ما رشح في وسائل إعلام أمريكية عن طلب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من الكونغرس الإسراع في خطوات رفع أسم السودان من قائمة الإرهاب، كما أُعلن في الخرطوم أن مبالغ التعويضات المطلوبة لأسر ضحايا تفجيرات المدمرة الأمريكية "كول" و سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام جاهزة، وأن الحكومة في انتظار تشريع أمريكي يُحصن الحكومة السودانية ضد رفع أي قضايا أخرى من أجل إنهاء هذا الملف.