صناعة الطبول: حرفة إثيوبية بامتياز عززتها دور العبادة

مشاركة
صناعة الطبول صناعة الطبول
أديس أبابا_دار الحياة 08:32 م، 22 سبتمبر 2020

يزخر التراث الإثيوبي بالثقافات متعددة القوميات، حيث هنالك 80قومية تتداخل فيما بينها عادات وتقاليد وموروث ثقافي، تعبر عنه أنماط الحياة الاجتماعية والطقوس الدينية والحرف اليدوية، ومن بين تلك اللوحات التراثية تصدح الطبول بالإيقاعات الموسيقية في مختلف المناسبات.

ولأهمية هذه الآلات الموسيقية في تكوين ثقافة الشعوب، شَكَلَت صناعتها حرفة منذ مئات السنين، خاصةً الطبول التي تعد مهنة تراثية عريقة عززتها طلبات الكنيسة الأرثوذكسية التي لا تتوقف لتستخدمها ضمن طقوس العبادة في المناسبات الدينية التي تنظم من وقت لآخر بالكنيسة خاصة الأعياد الدينية.

فقد قال " شملس أدوني" أحد صانعي الطبول:"إن صناعة الطبول ليست بالحرفة السهلة، فهي تحتاج لمهارة ودقة كبيرتين"، مشيراً إلى أنه ورثها من أسرته التي عرفت بهذه الحرفة منذ زمن بعيد.

وعن كيفية صناعة الطبول، أوضح أدوني:" نعمل على احضار جلود الأبقار ونقوم بتنظيفها جيداً من أي شوائب بداخلها، ومن ثم نعدل الجلد يدوياً ونضعه في محلول، وبعدها يتم إخراج الجلد من المحلول ووضعه تحت أشعة الشمس يوماً كاملاً لكي يجف جيداً".

 وأضاف:" بعد الانتهاء من عملية تجهيز الجلود، يتم إحضار الأسطوانة الخشبية التي تصنع من أفضل أنواع الأخشاب، وتعرف بـ "وانزا" وذلك لضمان بقاء الطبول لأطول فترة ممكنة دون أن تتعرض للتلف.

وتطرق إلى تجربته بمهنة صناعة الطبول قائلا: "أعمل في هذه المهنة منذ 7 سنوات بدأتها بجلب الطبول من القرى وبيعها في سوق ميركاتو أكبر سوق بشرق أفريقيا وسط العاصمة أديس أبابا"، مشيراً إلى أن أغلب الطلبات حاليا أصبحت من الكنيسة فقط.

وأردف أدوني:" أن صناعة الطبول والتي تعرف بالـ "كبرو" هي صناعة إثيوبية بامتياز، منذ قديم الزمان، إذ برع الأجداد في صناعتها، كما يعتبر إعداد هيكل الطبول جزء لا يتجزأ من التراث الإثيوبي".