لماذا التعجب وخيبة الأمل وهذه الضجة والإستنكار المرافقة لإتفاقيات شرعنة العلاقة بين الصهاينة

مشاركة
* محمود محمد خير عبيد 12:14 ص، 19 سبتمبر 2020

ضج المشرقيون وضجت المواقع الإخبارية و مواقع التواصل الإجتماعي بالإستنكار والشجب لقيام بعض الدويلات المترامية على أرض الجزيرة والتي لم تكن في يوم تمثلنا نحن المشرقيون ولا حكامها يمثلوننا من عملية شرعنة لعلاقة القربى التي تجمعهم بأبناء عمومتهم و أسيادهم من بني صهيون الذين ولوهم على العروش بعد ان كانوا قطاع طرق و لصوص فهذه العلاقة كانت و ما زالت جزء من بنيان هذه الدويلات على مدى عقود إن لم تكن قرون مع الكيان الصهيوني فهذه فها هم اليوم قرروا أن يجعلوا علاقتهم شرعية و أن يسقطوا قناع القذارة و النفاق الذي ارتدوه على مدى قرن من الزمن و أن يعلنوا للملء أنهم جزء لا يتجزأ من الكيان الصهيوني الغاشم و أنهم لم يكونوا في يوم إلا اداة لبث الفرقة وتشتيت أبناء المشرق من خلال مؤامراتهم وكيدهم لتمكين اغتصاب أبناء عمومتهم لأرض مشرقنا الطاهرة التي لو اغتسلوا بماء الجنة لن تسقط عنهم نجاستهم و خساستهم المتواصلة و لن يصبحوا بطهارة هذه الأرض فأبناء عمومتهم هم من ولوهم على عروش العهر والقذارة وهم من كانوا و ما زالوا الحاميين لوجودهم  بشكل مباشر أو غير مباشر منذ أن أوجدوهم على هذه الأرض أن كل ما يجمعنا كمشرقيين مع هذه الحثالة هو اللغة لاغير فالصهيونية و اتباعها لا تمت بصلة لا للمسيحية و لا للإسلام , أضف إلى ذلك نحن كمشرقيون أرقى و اسمى من أن نكون نمت بصلة أو ننتمي لهكذا شرذمة من البشر أو حثالة فثقافتنا وحضارتنا وعلمنا وإرثنا الأخلاقي لا يوجد أحد يستطيع المزاودة عليه أو التشكيك به نعم حاول أبنائنا على مدى قرن من الزمن  أن يصنعوا من هذه الحثالة قوم ذو مبادئ وأخلاق ظنا" منهم أنهم قد يستيعوا ذلك و لكن تناسوا أن أشرف الخلق سيدنا محمد لم يسلم منهم ومن غدرهم و جهلهم و لكن ها هم أبوا الآن إلا أن يكونوا وحاشيتهم ومن يستقوي بهم ويشد على ايديهم إلا خونة للعهود و الغدر و الخيانة و الجحود و التي هي متأصلة بهم. لقد حاولوا على مدى قرن من الزمن منذ ان أوجدهم الأستعمار و استثمر فيهم خبثه و غدره و وجد فيهم البيئة الخصبة لأهدافه فهم قطاعين الطرق و خائنين العهود و المواثيق و منذ ان وقع كبيرهم زعيم ال سعود على صك التنازل عن فلسطين التي لا يملكها و ليس له حق بها من ثمنا" لأبناء عمومته للإستحواذ على عرش الذل والخيانة والغدر عندما رفض الشريف حسين بن علي هذا الشرط نفي وسحب منه بساط نجد والحجاز الذي وعدوه به ناكثي العهود وها هو سيء الذكر أرسل ابنه الملقب بفيصل أمير الغدر والنفاق إلى القدس عام 1935 من أجل اخماد ثورتهم بطلب من أسيادهم الإنجليز وباسم الدين ومن ثم تحالف سيء الذكر فيصل مع الصهاينة عام 1967 من اجل الانتقام من عبد الناصر بسبب حربه معه في اليمن فماذا تتوقعون من هكذا حثالة من البشر يا ابناء المشرق و درتها فلسطين, اذا ما اردتم الزود عن درتكم و عرضكم و شرفكم فلسطين راهنوا على الوطنيين منكم و انفثوا الخونة و عروهم أمام شعوبهم لصبية الصهيونية وعملائها فانتم من سوف تحررون فلسطين من يد الغدر و الخيانة و سوف يأتي اليوم الذي تدوسوا ببأسكم وكرامتكم وعزتكم على هؤلاء الخونة و كما رفعتوهم و حاولتم الجعل منهم بشر و بنيتم ارضهم سندوسهم و نجعل ارضهم محرقة لخيانتهم و عارهم قبل ان نحرق اسيادهم الصهاينة سنحرقهم بفكرنا و عقولنا و معرفتنا لا بأسلحة الغدر و الخيانة هل رأيتم في يوم أن حمار جاهل اصبح مفكر ذكي و هكذا هم هؤلاء الحثالة مهما حاولتم معهم لن يرقوا الى مصاف البشر وسيستعر الحمير أن نشبههم لهم, أن كل مشرقي يتحالف مع هذه الحثالة هو خائن لامته و قضيته وشعبه و للأجيال القادمة, أبناء جلدتنا الكرام يا من اتيتم من رحم المشرق لا تحزنوا و لا تياسوا و لا تغضبوا فاذا كنتم تراهنون على هذه الشرذمة يؤسفني أن اقول لكم أن رهانكم خاسر فهؤلاء اعتقدوا أن الأموال السوداء سوف تشتري لهم حضارة وثقافة وعلم ولكن تناسوا أنها لن تجعل منهم بشر فما هم إلا حثالة البشر أن كانوا بشر وسيبقون كذلك ألم تستيقظوا بعد يا أبناء المشرق أم تروا كيف هذه الحثالة بغدرها وحقدها و غيرتها من حضارتكم و ثقافتكم وعلمكم دمروا بلدانكم فمن مول تدمير لبنان و من مول تدمير سوريا و من دمر العراق و من  يدمر اليمن و من تنازل عن فلسطين في قلوب هذه الشرذمة حقد ثقافي , حضاري, فكري متأصل فيهم منذ أن خلقت هذه الأرض فنحن أرقى و اسمى من هذه الشرذمة فلماذا استوطن الأمويين الشام و العباسيين العراق و الفاطميين مصر لأنهم شعوب تفتقد إلى الحضارة والثقافة و العلم لقد جاء الإسلام لينقذهم من مستنقع الجهل و لكن أبوا الا ان يبقوا جاهلين وأبو أن يتبعوا أبناء جلدتهم من يهود بني قريضة , يا أبناء المشرق الصامدين الذين تعيشون امتحانات السماء بهذه الحثالة القذرة لا تحزنوا مهما كانت الخسائر، مهما طال إنتظار فنصر الله ات لا محالة و ابناء المشرق المخلصين سوف ينتصرون على الخونة من المشرقيين و اتباع صهاينة الجزيرة و على صهاينة الخليج فسلاحنا كان و ما زال و سوف يبقى العلم و المعرفة و الثقافة و الأنتماء للأرض المباركة الذي لا يعلم ابجدياتها هؤلاء الرعاع سوف ننتفض حتى يعود الأقصى و القيامة و يعود المشرق ارض المحبة و السلام و الوئام التي ارادها الله لها. لا تستعجبوا و لا يهولكم اذا ما رأيتم غدا" صبية بني صهيون في الجزيرة العربية و ما حولها شرعنوا علاقتهم مع أبناء عمومتهم و لا تستعجبوا اذا ما رأيتم دول الصمود و التصدي المشرقية انساق حكامها حلفاء بني صهيون خلف التحالف مع من تحالفوا معهم قبل 5 عقود ووقعوا اتفاق تطبيع فغدا" التطبيع آت مع من يطلق عليهم دول الصمود و التصدي من قبض والده 130 مليون دولار ثمن ارض قيل للشعب انها احتلت من قبل الصهاينة و لم يقل ان قبض ثمنها بقاءه على عرش دولته المشرقية ومبلغ اودع في حساباته يا شعوب المشرق تاريخنا المعاصر هو عبارة عن خيانات و مؤامرات فلا تغرنكم شعارات الوكنية, القومية و الصمود و التصدي الرنانة فمن يبيعكم وطنية اليوم سوف يبيعكم ذل و خذلان و خنوع و هوان غدا" ما يؤلمني هو ان دم الشهداء الذين استشهدوا ثمنا لغدر وخيانة حكام قذرين ذهب هدرا" و من يتوقع ان جامعة العهر سوف تنتصر للقضية فهذه الجامعة اسست من اجل اصدار الشجب و الإستنكار و تنفيذ سياسة بني صهيون في المنطقة فلم يعد هناك حاجة لوجود هكذا جامعة فنحن المشرقيون لا يشرفنا ان ننسب الى الأعراب القذرين و اتباعهم و حثالتهم ليس تكبرا" و لكن سوف نبقى اعيان هذه الأرض رضي من رضي وأبى و من أبى أما الرعاع ممن يسكنون جزيرة الذل و الجاهلية فنهايتهم سوف تكون في مزبلة الذل و الهوان و سوف تقوم الأجيال القادمة برمي قبورهم برفث الخنازير و سيكتب التاريخ سيرة غدرهم و خيانتهم بحروف من  الذل و العار. ما أود أن اكتبه في النهاية أن الشعوب الطاهرة المخلصة من ابناء المشرق سوف تنتصر مهما طال الوقت على اوغاد هذا العصر من الصهاينة و صبيتهم المترامين في أرجاء هذه الأرض و فمهما طالت عتمة الباطل لابد أن تسطع شمس الحق و سوف يأتي اليوم الذي تسقط فيه كافة اقنعة الذل و الخيانة عندها سوف نرى ما كنا لا نتوقعه فالأقنعة كثيرة و ابناء الصهيونية كثيرون بيننا و لكن يبقى نقاء ابناء المشرق و عزهم و عنفوانهم صامدا" حتى يتم تحرير الأرض و الأنسان و سوف يداس على كل من باع الأرض و خان الشعب بالأقدام. فاصبروا يا أبناء المشرق وصابروا و لا تياسوا و لا تحزنوا من غدر من كنتم تسموهم أخوة و هم الد الأعداء.

 

* كاتب أردني

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "دار الحياة"