مصر تسعى لإزالة التشوهات على شاطئ النيل: عشوائيات تُلاصق القصور

مشاركة
أبراج فخمة تجاور عشوائيات على نيل القاهرة أبراج فخمة تجاور عشوائيات على نيل القاهرة
القاهرة - دار الحياة 04:25 م، 18 سبتمبر 2020

في حي بولاق أبو العلا، المُطل على نيل القاهرة، في وسط المدينة الساهرة، تقف جرافات كبيرة على ركام منازل عشوائية، بُني بعضها بالصفيح، خلف فنادق مُصنفة 7 نجوم، بعد أن هدمتها، ضمن مخطط لتطوير المنطقة. وعند مدخل القاهرة الجنوبي، ترتفع أبراج منتجع «نايل دولفين» السياحية الفاخرة، بجوار بنايات مُشوهة تُلاصق أسوار المنتجع، في مشهد يعكس حجم التناقضات التي يعج بها المشهد. 
المنتجع الذي يطل على النيل تفصله عن مياهه حدائق غنّاء ومسابح تحيط بها الزهور البهية، والأرضيات الرخامية الفاخرة. وفيما تصطف اليخوت عند مرساه الهادئ، يحجب سوره المعدني الجانبي مشهداً مناقضاً تماماً، فعليه يتكئ أطفال بملابس رثة يقيمون في بنايات من طابق واحد أو طبقتين على الأكثر، فيما تعج الأزقة الضيقة التي تفصل بينها بفوضى عارمة.
 تلك المنتجعات على نيل القاهرة، إطلالتها الخلابة على صفحته، جعلتها الأغلى على الإطلاق، فيما شركات عالمية تُسارع رافعاتها من أجل إتمام بناء منتجعات وفنادق جديدة في تلك المواقع المميزة.

لكن هذه المنتجعات والفنادق الفاخرة المتراصة على كورنيش النيل تخفي وراءها أحياء كاملة مُصنفة عشوائية. ووفق إحصاء لمركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء صدر في 2013، يوجد في مصر 1034 تجمعاً عشوائياً، تستحوذ العاصمة على النصيب الأكبر منها، وفيها 68 منطقة مطلوب تطويرها و12 منطقة تجب إزالتها تماماً. ويسكن العشوائيات أكثر من 10 ملايين مواطن، منهم 3 ملايين في القاهرة وحدها.

اقرأ ايضا: مصر: وصول الدفعة السابعة من عربات القطارات الروسية الحديثة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أبدى اهتماماً لافتاً بالقضاء على المناطق العشوائية في بلاده، خصوصاً، المناطق الخطرة، وبالفعل تم نقل آلاف الأسر من تلك المناطق إلى تجمعات سكنية جديدة بُنيت بشكل لائق، ما أثار استحسان سكانها.

اقرأ ايضا: الرئاسة التركية: مصر دولة مهمة وهذا شرط التقارب معها

وتأخذ الخطة المصرية لتطوير المناطق على كورنيش النيل، في الحسبان أن الأرض في تلك المناطق يملكها الأهالي، وقيمتها عالية جداً، لذلك طرحت عليهم  عدة بدائل، منها الإقامة في المنطقة بعد تجديدها مع تحمل تكاليف السكن البديل لحين التجديد، أو التعويض المادي بما يستحق.