حول الانتخابات الإلكترونية للمجلس الوطني

مشاركة
* هاني المصري 03:31 ص، 18 سبتمبر 2020

الإنتخابات حق ومستحق ، ولكن الإنتخابات الإلكترونية لكل الشعب الفلسطيني غير ممكنة على المدى المنظور لأسباب فنية وعملية وسياسية .

فلا يوجد سجل للفلسطينيين في كل مكان يحدد من يحق له الاقتراع .

اقرأ ايضا: ما بعد حديث الانتخابات الفلسطينية

ولا يوجد إرادة سياسية لإجراء الإنتخابات للقوى المهيمنة الفلسطينية والمتحكمة بمؤسسات في المنظمة وفي السلطتين المتنازعتين .

لا يوجد سيادة فلسطينية ولا قدرة للتحكم في التصويت الإلكتروني وتمنع التدخلات والتزوير الداخلي والخارجي، فالهواء أيضا تحت سيطرة الإحتلال .

والإنتخابات ل ٦ مليون فلسطيني المقيمين في الأردن و الأراضي في ٤٨ تضعهم في خيار صعب جدا بين هويتهم الوطنية وجنسيتهم وما يترتب عليها من حقوق وواجبات دستورية وما يترتب على ذلك من أثمان باهظة.

الكثير من الفلسطينيين ليس لديهم خبرة أو رغبة أو قدرة لاستخدام التكنولوجيا في الانتخابات ،فالعالم كله ماعدا السويد لم يستخدم هذه الطريقة .

هناك عائق اسرائيلي أمريكي سيكون مدعوما على الأقل من العرب المطبعين سيحاول منع أي إنتخابات من شأنها تقوية الفلسطينيين عبر ايجاد تمثيل حقيقي لهم .

لذا الانتخابات للمجلس الوطني مسألة كفاحية وتحقيقها بحاجة إلى وقت وإلى نهوض.

أي الأهم مما سبق أن الشعب الفلسطيني يواجه مخططات ومخاطر جسيمة تهدد قضيته ووجوده ولا بد من إعطاء الأولوية للتصدي لها ، وقواه ونخبه وأفراده في مرحلة هبوط وتيه وتمزق ولم تولد مقومات الثورة والنهضة الجديدة بعد وما هو متوفر من إرهاصات لا يملك ولا يكفي لإحداث الضغط الكافي لفرض إجراء الانتخابات .

ونحن بحاجة لإحياء المشروع الوطني الجامع أولا والحفاظ على القضية والوجود الشعبي ومقومات الصمود على أرض الوطن وخارجه حتى تأتي الانتخابات في سياق أشمل ولتحقيق هدف سامي فهي وسيلة وليست هدف .

ممكن عمل تجربة في مكان أو عدة أماكن أو كل الأماكن كنوع من استطلاع الرأي مع العلم والإدراك أن المطلوب إنتخابات تمثل الشعب الفلسطيني وليس استطلاع لعينة أو نخبة محدودة .

يمكن ويجب إجراء الإنتخابات حيثما أمكن وعند توفر الحد الأدنى لتكون حرة ونزيهة وتحترم نتائجها .

 

*  مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية_مسارات

اقرأ ايضا: المأزق الفلسطيني الوطني وفصل المقال في مقالة سري نسيبة

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دار الحياة