واشنطن تكشف تفاصيل اتفاقها مع طالبان

مشاركة
المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل
واشنطن – جيهان الحسيني 12:53 ص، 14 سبتمبر 2020

كشف الممثل الخاص الأمريكي للمصالحة في أفغانستان السفير زلماي خليل زاد، تفاصيل عن اتفاقية الولايات المتحدة وطالبان، التي تم توقيعها في 29 شباط (فبراير) الماضي، معرباً عن أمله في توصل الأطراف الأفغانية، إلى اتفاق حول خارطة طريق سياسية لإنهاء الحرب التي طال أمدها في أفغانستان.

وأوضح زاد، في تصريحات خلال إيجاز صحفي عبر الهاتف، أن المفاوضات الجارية في قطر، هى نتاج اتفاقية الولايات المتحدة وطالبان، والتي تضمنت ثلاثة عناصر أخرى، الأول هو جدول زمني لسحب القوات الأمريكية على مراحل وعلى أساس الشروط؛ والثاني: التزام طالبان بأنهم لن يسمحوا للجماعات الإرهابية، بما في ذلك القاعدة، بتهديد الولايات المتحدة وحلفائها من الأراضي التي يسيطرون عليها، وإذا أصبحوا جزءاً من حكومة مستقبلية فإن هذا الالتزام سيستمر؛ أما الجزء الرئيسي الثالث فكان وقفًا رسمياً شاملاً لإطلاق النار، وهو أحد مواضيع المفاوضات بين الجانبين.

اقرأ ايضا: واشنطن: محادثات "مُثمرة" بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية

وأوضح أن الحكومة الأفغانية دعمت هذه العناصر، وهذا يعني أن أفغانستان، لن تسمح للإرهابيين مثل القاعدة بتهديد الولايات المتحدة وحلفائنا، متوقعا أن تكون لدى أمريكا علاقة جيدة ودائمة مع أفغانستان.

وأضاف أنه ضمن اتفاق واشنطن مع طالبان، كان هناك التزام بالمساعدة في إطلاق سراح أو تبادل، ما يصل إلى 5000 فرد من طالبان مسجونين من السجون الأفغانية، وأن تطلق طالبان سراح ما يصل إلى 1000 سجين من الحكومة الأفغانية، وكان من الواضح أن هؤلاء الأسرى الذين احتجزتهم الحكومة الأفغانية، ارتكب بعضهم أعمال عنف ضدّ القوات الدولية التي كانت موجودة في أفغانستان.

ولفت إلى أن البيان المشترك يوضح ذلك كإجراء لبناء الثقة من أجل تحقيق هدف كبير وهو بدء عملية السلام التي كان الجزء الرئيسي منها هو المفاوضات بين الأفغان، وكان لابد من اتخاذ قرارات صعبة، وكان إطلاق سراح السجناء أحد هذه القرارات الصعبة.

وقال إنه لا أحد منا سعيد بإطلاق سراح السجناء الذين ارتكبوا أعمال عنف، ضد قواتنا، لكننا نريد أن نضع الصورة الكبيرة في الاعتبار، مهما كنا غير سعداء، ونأمل أن يؤدي بدء المفاوضات بين الأفغان، إلى نهاية الحرب وألا تصبح أفغانستان تهديدًا لأي منا مرة أخرى.

واعتبر أن هناك أشخاصا يفضلون الوضع الراهن على اتفاق السلام، ويفضلون أن تظل الولايات المتحدة متورطة في صراع في أفغانستان، لافتا إلى أن عددا من اللاعبين سيئون وبعضهم في حالة حرب ليس فقط مع الحكومة ولكنهم في حالة حرب مع طالبان أيضا، وإحدى هذه الجماعات هي داعش، التي كانت مسؤولة عن الكثير من أعمال العنف في أفغانستان ولا تريد لعملية السلام أن تمضي قدمًا.

وأضاف:" أن هناك جدولاً زمنياً محدّداً للاتفاقية للبدء بإعادة النظر في العقوبات على طالبان، وهو الوقت الذي تبدأ فيه المفاوضات بين الأفغان، ونحن ملتزمون ببنود الاتفاقية، معتبرا أن مسألة السجناء هي التحدي الرئيسي."

اقرأ ايضا: تفاصيل الاتفاق بين الأردن وإسرائيل.. هل هو تطبيع؟!

وأشار إلى أن الاتفاق مع طالبان والإعلان المشترك مع الحكومة يتضمن خفضًا تدريجيًا أو انسحابًا، على أساس شروط لقواتنا، وهذا لا يشمل فقط الولايات المتحدة ولكن أيضًا أعضاء التحالف وحلف شمال الأطلسي، ونحن كذلك الآن في المرحلة الثانية، حيث وصلنا في المرحلة الأولى إلى 8600، وستوصلنا المرحلة الثانية إلى حوالي 4500 بحلول الإطار الزمني من منتصف تشرين الأول (أكتوبر) إلى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر).