بالصور جامعة هولندية تتحدى كورونا وتقيم حصص دراسية في الشوارع

مشاركة
طلاب يتحدون كوورنا طلاب يتحدون كوورنا
أمستردام-دار الحياة 07:35 م، 11 سبتمبر 2020

تمكنت جامعة هولندية من التغلب على مشكلة تعطل العملية التعليمية بسبب جائحة كورونا، وذلك من خلال اللجوء إلى وسيلة التعليم عبر الإنترنت، حيث أقيمت الحصص التدريسية في الهواء الطلق، سواء كانت في حديقة عامة أو في ساحة أو حتى في جزء من موقف سيارات.

اقرأ ايضا: بالصور.. أردني يبدع في تحويل إطارات السيارات إلى أثاث منزلي

في ساحة كنيسة كبيرة في الوسط التاريخي لميدلبرخ، يقف مدرس علوم أمام 25 طالباً ملتحفين بسترات يصغون إليه بانتباه، يستعرض لهم بعضاً من المواد التعليمية .

وتعتبر هذه المرة الأولى في حياته، يعطي مدرس صفّه حصّة تمهيدية لعلوم الأحياء، في الهواء الطلق.

وينقسم هذا الصف في جامعة روزفلت "يو سي آر" إلى قسمين، يحضره نصف الطلاب في الصرح الجامعي، فيما يتابعه النصف الآخر من المنزل، وذلك التزاماً بتدابير الحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجد في هولندا .

وتفاديا لتنظيم كلّ الفصل الدراسي بهذه الطريقة التي لا تحفّز الطلاب على العلم، اختارت الجامعة أكثر من 20 موقعاً في المدينة لإعطاء صفوف في الهواء الطلق.

في ميدلبرخ قد يصادفك أثناء مروك بالقرب من المكان بإستاذ فلسفة يشرح نظرية سقراط في ظلّ شجرة، وآخر يروي أحداث سقوط جدار برلين في موقف للسيارات.

ويقول إدوارد نيوفنهويس الذي انضمّ في مايو/أيار إلى هذه الجامعة التي يأتي 60% من طلابها من خارج هولندا: "إنها لفكرة رائعة بالفعل لأنه يمكن لنا أن نتواصل من دون شاشات أو أجهزة رقمية.. والطلاب أكثر تركيزا واسترخاء".

وهو لا يستبعد أن تصبح هذه الحصص في الهواء الطلق نمطاً سائداً في التعليم، قائلاً: "آمل أن تبقى سائدة حتى بعد القضاء على الفيروس. وأنا على يقين من أننا سنعطي الكثير من الحصص في الخارج".

والمشكلة الأبرز التي قد تواجه استمرار التعليم في الهواء الطلق هو تقلب الأحوال الجوية، والتي قد لا تكون دوماً مؤاتياً لهذه الصفوف في هولندا.

ويطرح الطالب أنييه بوسفييك حل للتغلب على المشكلة بقوله: " يمكن ارتداء ملابس كثيفة وحمل مظلّات".

أما إدوارد نيوفنهويس فيذهب أبعد من ذلك، مقدماً مقترحاً اللجوء إلى بطانيات وإشعال النار للتدفئة قبل أن يستدرك: "بعد كلّ الحصص الافتراضية، سئمنا مشاكل الربط بالشبكة والصوت والأعطال التقنية".

ويقول: "نظرا للبؤس الرقمي الذي نعيشه، فنحن لا نبالي" للرياح الباردة أو أصوات السيارات أو جرس الكنيسة.