فيضان السودان المُدمر: قُرى غارقة وسكان مُحاصرون ونداءات للإغاثة

مشاركة
فيضانات مُدمرة في السودان فيضانات مُدمرة في السودان
الخرطوم - دار الحياة 12:29 ص، 08 سبتمبر 2020

يواجه السودان هذه الأيام الفيضان الأكثر حدة الذي يضربه منذ بدأ تسجيل مناسيب المياه في العام 1902، ما وضع البلاد تحت وطأة أزمة كُبرى، باغتته فيما لم يكن قد لملم تبعات أزمة تفشي وباء كورونا.

الفيضان هذا العام  قتل أكثر من 100 شخص، وخلف أضرارا متفاوتة على 100 ألف منزل، وأثر بشكل مباشر على نصف مليون شخص، ما دفع السلطات إلى إعلان السودان منطقة كوارث وفرض حالة الطوارئ.

اقرأ ايضا: قتلى في شرق السودان خلال احتجاجات قبلية

غمرت مياه الفيضان أكثر من 10 قرى، وأرقتها بشكل كبير، وحاصرت أحياء كاملة في عدة ولايات، وحتى في العاصمة الخرطوم، وسط جهود حكومية كبيرة لإجلاء السكان المُحاصرين بقوارب مطاطية أو لانشات سريعة تابعة لهيئة الدفاع المدني، وهو الإجراء الذي اتخذ في عدة أحياء في الخرطوم، في محاولة لإنقاذ السكان، الذين يسعون إلى الفرار من حصار المياه، تاركين خلفهم إما منازل مهدومة، أو غارقة عن بكرة أبيها في المياه. المأساة عاشها أهالي قرية "التمانيات"، شمال العاصمة الخرطوم، التي غرقت بالكامل، فأقامت السلطات معسكر إيواء لسكانها في مدارس وساحات قريبة، وسط نداءات استغاثة أطلقها سكان عدة قرى ومناطق في ولايات عدة بالسودان.

وتعرضت الخرطوم الاثنين إلى هطول أمطار جارفة، زادت الوضع سوءا، وأثرت على قطاع الكهرباء والاتصالات في مناطق عدة، وإعاقة هبوط الطائرات في مطار الخرطوم لفترة.

هذا الوضع في العاصمة ليس الأسوأ، إذ تُعاني ولايات عدة من أوضاع أكثر مأسوية، من بينها ولاية سنار، شرق البلاد، التي زارها الاثنين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، للإطلاع على الموقف ميدانيا.

اقرأ ايضا: توتر في شرق السودان بعد قرار إعفاء والي كسلا

هذه الأوضاع الصعبة التي خلفها فيضان النيل هذا العام دعا وزير الخارجية عمر قمر الدين إلى عقد لقاء مع رؤساء وممثلي البعثات الديبلوماسية في السودان، أكد خلاله الثقة في استجابة المجتمع الدولي لمساعدة السودان في هذا الظرف الدقيق.