المُؤسّسات الفلسطينيّة في الشتات ترفض خطاب عباس وتعرض مطالبها لحل الأزمة

مشاركة
صورة أرشيف صورة أرشيف
دار الحياة-وكالات 10:04 م، 04 سبتمبر 2020

أعلنت المُؤسّسات والجمعّيات والقوى الفلسطينيّة والعربيّة في الوطن والشتات، عن رفضها  لما جاء في خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أمس الخميس، خلال ترأسه اجتماع الفصائل الفلسطينيّة في رام الله بالضفة الغربية وبيروت، والذي جاء لمواجهة التطبيع العربي وخاصة اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل .

وقالت قوى المؤسسات في بيان لها: "إن مشروع التصفية الأمريكي الإسرائيلي كان يستوجب ردودَ فعلٍ فلسطينيّةً استثنائيّةً تَجْمع الكل الفلسطيني في الداخل المحتل وفي الشتات ، ولكن ما جاء في كلمة الرئيس الفلسطيني لا يعدو أن يكون تكرارًا عقيمًا لمواقفَ سابقةٍ لا تُلبّي الحدَّ الأدنى من طموحاتِ الشعب الفلسطيني وأهدافه، ولا تستجيبُ لمهمّاتِ ترتيبِ البيت الوطنيّ الفلسطينيّ وأبرزها انتخابُ مجلس وطنيّ فلسطينيّ جديد" .

وأضاف البيان: كان الأجدر بالرئيس عباس قبل عقد الاجتماع الوطنبي مع الفصائل، أن يعلن إلغاء اتفاقيّات أوسلو، وأن يسحب الاعتراف الفلسطيني الرسمي بإسرائيل، والإعتذار إلى الشعب الفلسطينيّ والأمّة العربيّة عن هذا الإتفاق، ويتحمل مسؤوليّاته السياسيّة والتاريخيّة عن فشل مسار التفاوض مع إسرائيل .

واستهجنت قوى المؤسسات الفلسطينيّة والعربيّة في الوطن والشتات إصرار القيادة الفلسطينية على طرح مشروعها الذي يتخلّى فيه عن 78% من أرض فلسطين التاريخيّة، وتواصل تعلقها بأوهام المفاوضات وما يُسمّى "المبادرة العربيّة،" وتستمرّ في سياسة "التنسيق الأمنيّ" واستهدافِ المقاومة، متذرِّعًا بفزّاعة "الفلتان الأمنيّ" في الضفّة، معتبراً ذلك هروباً من استحقاقات وطنية مثل" إعادة بناء منظّمة التحرير وانتخاب مجلس وطنيّ جديد ووقفِ التنسيق الأمنيّ" .في السياق ذاته، وضعت المؤسسات الفلسطينية في الشتات عدة طرق للخروج من الأزمة الفلسطينية الراهنة وهي على النحو التالي:

أولا: الإعلان الفوري عن فشل اتفاقية أوسلو، وسحبُ الإعتراف الرسميّ بإسرائيل ووقفُ التنسيق الأمنيّ، والتمسك بنهج المقاومة والتحرير، وإعادةُ بناء المؤسّسات الوطنيّة التي تجمع الشعب الفلسطيني وتوحِّدُه.

ثانيًا: وضع استراتيجيّة وطنية مُوحّدة بديلة عن اتفافية أوسلو وبرامجها ولِما يُسمّى "حلّ الدولتين"، ويكون هدفُها تفعيلَ كلّ أشكال المقاومة، بما فيها المقاومة المسلّحة خاصة في الضفّة الغربية المحتلّة، وحركةِ المقاطعة الشعبيّة والدوليّة، في مواجهة إجراءات الاحتلال ومستوطنيه ومُخطّطاتِ التصفية .

ثالثًا: حلُّ لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيليّ التي تتبع لمنظمة التحرير تمهيداً للتصدّي للتطبيع العربي والمؤامرات، ولا يمكن  التصدي لهذا التطبيع مقدّمةً للتصدّي للتطبيع ومؤامرات الرجعيّة العربيّة

رابعًا: التراجعُ عن كلّ الإجراءات الظالمة التي اتخذت  ضد قطاع غزة، ووقفُ سياسات التجاهل والإهمال في حقّ فلسطينيي الشتات، وخصوصًا في المخيّمات وتجمّعاتِ اللاجئين في كلّ مكان.

خامسًا: اعتبارُ حقّ العودة وحقوقِ اللاجئين وحقوقِ الأسرى وإنجازِ تحريرهم، أولويّةً وطنيّةً لا تقبل التأجيلَ.

وفي ختام البيان، دعت قوي المؤسسات الفلسطينية العربية في الشتات إلى الوحدة والعملِ على انتخاب مجلس وطنيّ فلسطينيّ جديد يعيد الإعتبار إلى الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ ويرسخ مبادئ الوحدة الفلسطينية ويعزِّز مؤسّساتِه الوطنيّةَ في الوطن والشتات .